ملاحظات لابد منها ... بقلم : سعاد عزيز





تاريخ النشر: 2019-08-13 00:56:05


عند البحث في الاوضاع المختلفة في إيران، فإن ذلك يضع المرء أمام حقائق ووقائع مفجعة تثير الحزن والسخط والالم معا، ذلك إن الذي يجري في إيران اليوم وبعد قرابة 40 عاما من حکم نظام الجمهورية الاسلامية يميط اللثام عن مشاهد مأساوية تبين في خطها العام بأن الاوضاع في إيران قد وصلت ليس الى المرحلة الحرجة للحياة الانسانية وانما تجاوزتها أيضا ولعل هذا هو السبب الذي يدفع الجماهير الايرانية المحتجة تبادر ليس بعدم الخوف من هجمات العناصر الامنية الايرانية لتفريقها وانما حتى للإشتباك معها والوقوف بوجهها.
مايجري حاليا في إيران، هو النتيجة المنطقية لشعب يعيش أکثر من 60% منه تحت خط الفقر فيما يعاني وبحسب مصادر مختلفة فإن هناك بضعة ملايين مواطن إيراني يعانون من المجاعة وتعاني 11 مليون عائلة إيرانية من مشکلة الادمان على المواد المخدرة بحسب ماجاء في تقارير لأعوام خلت(أي إن هذا العدد للأسف قد إزداد أکثر من ذلك)، الى جانب قرابة نسبة تتجاوز ال 30% يواجهون البطالة ومشاکل وأزمات حادة أخرى، والاسوء من ذلك ليس هنالك من أي أمل بتحسن الاوضاع وانما يعلم الجميع بأن الامور ستسوء أکثر و ينتظر الشعب الايراني الکثير من الويلات والمصائب الاخرى، ولذلك فإن بقاء هذا النظام يعني بالضرورة توقع کل ماهو أسوء، ولذلك فإن الشعب الايراني يتطلع للتغيير الذي طرحته وتطرحه المقاومة الايرانية کحل وحيد لکافة مشاکل وأزمات إيران، والذي يثير السخرية فإن هذا النظام يجري تجارب إطلاق صواريخ بالستية مطورة تکلف الملايين ولاتنفع الشعب الايراني بشئ الى جانب تصعيد التدخلات في المنطقة، وهو مايعني إن النظام بات يسير في طريق مسدود نهايته المواجهة مع الشعب الايراني نفسه قبل غيره لکن المثير للسخرية إن إطلاق هذه الصواريخ هي التي باتت تنعکس سلبا على الاوضاع في داخل إيران وهو الامر الذي يثير حنق الشعب أکثر خصوصا وإن هذه التجارب تعتبر خرقا وإنتهاکا للإتفاق النووي"الميت سريريا" الذي لازال النظام يٶکد إلتزامه به.
المراهنة على حدوث تغييرات إيجابية في هذا النظام من خلال مزاعم الاعتدال والاصلاح الکاذبة والتي هي في الحقيقة مجرد غطاء من أجل التستر على هذا النظام لکي يواصل مخططاته المشبوهة، فإن زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي، وبعد إعلانها للمبادئ العشرة التي تراها أوساط المراقبين والمحللين السياسيين بأنه أفضل خارطة طريق لحلحلة الاوضاع في إيران وإيجاد مخارج لها خصوصا وإنه يضع البلاد على أعتاب عملية تغيير جذرية يتمناها ويطمح إليها معظم أبناء الشعب الايراني، ذلك إن النهج الاستبدادي الذي يحکم البلاد ويصادر کافة أنواع الحريات، يدفع الشعب الايراني نحو مستقبل مجهول ولذلك فإن التغيير ليس فقط هو قدر إيران والشعب الايراني وإنما لشعوب المنطقة التي تجد نفسها معنية بالاوضاع في إيران بسبب من سياسات ونهج النظام الحاکم، ولذلك فإن التغيير الحقيقي في إيران هو السبيل والطريق الوحيد لحل المشاکل والعقد ذات الصلة بالملف الايراني.

 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق