مصير مجهول ينتظر النازحين العراقيين المرحلين





تاريخ النشر: 2019-08-29 10:01:54


- رحلت السلطات العراقية  مئات النازحين، غالبيتهم نساء وأطفال من مخيم في محافظة نينوى بشمال البلاد إلى مناطقهم التي فروا منها، رغم مخاوف المنظمات الإنسانية مما ينتظرهم لدى العودة.

وهؤلاء المدنيون هم أصلا من قضاء الحويجة في محافظة كركوك وكانوا قد فروا جراء القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية قبل عدة سنوات إلى مخيم حمال العليل الذي يبعد عن مسقط رأسهم 150 كيلومترا إلى الشمال.

وبدأ مسؤولون عراقيون في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء بمرافقة هؤلاء إلى أكثر من 12 حافلة بيضاء تحمل شعار وزارة النقل، كانت تنتظرهم لنقلهم.

وحملت النساء اللواتي يرتدين عباءات سوداء وأطفالهن أمتعة قليلة واصطفوا في طابور قرب الحافلات وبعضهم كان يبكي، فيما كان المسؤولون يدققون في أسمائهم من خلال لوائح.

وقالت النازحة أم حكم (65 عاما) التي قضت عامين في المخيم لدى خروجها "تهجرنا منذ سنتين والآن قالوا لنا علينا العودة، لكن لا نعرف مصيرنا، لأن بيوتنا مهدمة. هل سنبقى في الشارع أو في مخيم آخر؟".

وأوضح معاون محافظ نينوى لشوؤن النازحين والمخيمات علي خضر أنه "ستتم إعادة 160 عائلة أو نحو 550 شخصا إلى محافظة كركوك في إطار عمليات النقل".

وأضاف "قبل أيام تمت إعادة 35 عائلة إلى محافظة الأنبار (غرب )  والعمل جار لإعادة البقية إلى محافظاتهم الأصلية".

ولا يزال أكثر من 1.6 مليون نازح يعيشون في المخيمات رغم مرور نحو عامين على إعلان "النصر" على تنظيم الدولة الإسلامية، لانعدام البنى التحتية والتأخر في عمليات إعادة الإعمار.

وشددت الحكومة على أن سياستها هي إعادة جميع النازحين إلى مناطقهم الأصلية، لكن معظمها لا يزال مدمرا ويفتقر إلى الخدمات.

وبعد ساعات من الانتظار تحت حرارة الشمس الحارقة، انطلقت الحافلات عند الساعة الثانية من بعد الظهر (11:00 ت غ)، متوجهة إلى قضاء الحويجة، وفقا للمجلس النرويجي للاجئين الذي يشرف على مخيم حمام العليل ويراقب عملية النقل.

قال المتحدث باسم المجلس النرويجي توم بير-كوستا إن المنظمة قلقة حيال العملية، إذ أنه غالبا ليس هناك منازل للنازحين ليعودوا إليها، إضافة إلى الخوف من عمليات انتقام داخل مجتمعاتهم للشبهة بارتباطهم بتنظيم الدولة الإسلامية.

وتابع "هم خائفون وأغلب العائلات التي تغادر اليوم من الحويجة لا تملك أوراق ثبوتية"، مضيفا أن "العودة إلى المناطق من دون وثائق رسمية، يعني أنهم لن يتمكنوا من الحصول على أي شيء، الأطفال لن يتمكنوا من الذهاب إلى المدرسة، أو الحصول على رعاية صحية، أو حصص غذائية".

العراق / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق