التغيير في إيران مربط الفرس ... بقلم : مثنى الجادرجي





تاريخ النشر: 2019-09-04 10:11:18



منذ إنتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الامريکية، صار الحديث عن الملف الايراني وتداعياته حديثا ذو شجون، خخوصا بعد أن بات واضحا إن لهذا الملف علاقة وطيدة بقضايا سياسية وأمنية مختلفة في المنطقة والعالم والاهم من ذلك إن بلدان المنطقة معنية بأي تطور يتعلق بالملف الايراني سلبا أم إيجابا، ومن هنا، ومع الاخذ بنظر الاعتبار إن هناك أطراف وقوى تميل لإيران أو محسوبة عليها وکذلك هناك أطراف تنظر بعين الريبة للنظام الايراني، فإنه ومع إحتمالات الحرب والمواجهة بين طهران وواشنطن، فإن هذه الاطراف ستبلى بلائا حسنا ولامناص من ذلك.
التأثيرات المختلفةللنظام الايراني على بلدان المنطقة وبشکل خاص بعد أن قام بتأسيس أحزاب وميليشيات مسلحة تلتزم خطا سياسيا ـ فکريا ـ عسکريا لايختلف قيد أنملة عن قوات الحرس الثوري وقوات التعبئة الايرانية، وبلدان المنطقة والعالم تنظر الى هذه الميليشيات والاحزاب على إنها تعتبر عمقا سياسيا وعسکريا للنظام الايراني ولذلك فإن المخاوف من تورط البلدان المحسوبة على النظام الايراني في المواجهة إذا ماوقعت وکذلك تلقي الاخرى الرافضة للدور الايراني ضربات وإستهدافها من جانب النظام الايراني أو أذرعها في المنطقة أيضا يمکن إعتباره أمرا واردا.
التحذير من دور النظام ومن خطورة مايقوم به من تدخلات في بلدان المنطقة وإنه لن يقف عند حد أو مستوى معين ومحدود، أمر حذرت منه المقاومة الايرانية مرارا وتکرارا وأکدت بأن هذا النظام يريد أن يورط المنطقة في الکثير من مشاکله وأزماته وإن مطلب إنهاء دور هذه الاذرع لايمکن أن يکون عمليا وأساسيا وجذريا من دون حدوث عملية تغيير حقيقية في إيران، تغيير يسدل الستار على مشروع ولاية الفقيه ويغير من الوجهة السياسية ـ الفکرية لإيران مابعد نظام ولاية الفقيه، ولاتوجد معارضة إيرانية متکاملة تمتلك برنامجا سياسيا واضح المعالم وتمتلك قواعد داخل إيران کما هو الحال مع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية التي صارت الانظار تتجه إليها.
خلال هذه الايام، يبرز موضوع التغيير في إيران کواحد من أهم المواضيع الملحة وإن کبريات المجلات والصحف العالمية تطرح ذلك وتبحث فيه کما إنه حديث المنتديات والاوساط السياسية في المنطقة والعالم، ولاسيما بعد أن وصلت الاوضاع في إيران الى درجة الاحتقان کما إن الاوضاع في المنطقة أيضا صارت هي الاخرى تعيش حالة من التأزم بسبب تزايد التدخلات الايرانية وبلوغها حدا لم تعد المنطقة تتحمله، ولذلك فإن التغيير في إيران صار المحور الاساسي وکل المواضيع الاخرى تدور حوله مع الاخذ بنظر الاعتبار بأن التغيير لايمکن أن يتم إلا بإسقاط النظام!







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق