بيان رابطة العراقيين المناهضين للإحتلال : هبة تشرين الأول سيُسَطِرها التأريخ بماء الذهب





تاريخ النشر: 2019-10-04 09:58:38


هبة تشرين الأول سيُسَطِرها التأريخ بماء الذهب 

بسم الله الرحمن الرحيم

منذ إنطلاق الهبة الجماهيرية لأبناء شعبنا العراقي الأبي صباح أمس الأول 1 تشرين أول 2019 التي تحلّت بروحٍ وطنيةٍ منقطعة النظير ، ونحن نتابع بقلوبنا وضمائرنا وقائعها وأحداثها المتسارعة التي أثبتت محليّاً وعربياً ودولياً انها شرارة لثورة عارمة ستجرف حكومة الإحتلال السادسة ورأسها عادل عبدالمهدي وجميع توابعها وملحقاتها .

لقد أثبت المتظاهرون المنتفضون عدم ارتباطهم بجميع الأدعياء الذين حاولو ركوب الموّجة الوطنية العارمة ، لاسيما اولئك الذين التحقوا بالمتظاهرين وبدأوا الحديث عنها باسم الشعب ، وآخرين أصدروا بيانات مكتوبة وبعضها متلفزة ... ولا يخفى على المتابعين كيف طرد الثوار يوم أمس الوفد الصدري الذي أرسلهُ القفاز المُتلوّن ( مقتدى الصدر) وجوبهوا بالمقاطعة التامة ، فضلاً عن عدم السماح لأيٍّ من العمائم السوداء والبيضاء للمشاركة او الحديث عنها .

انها بحق صرخة عراقية أصيلة غير متحزبة ، حصلت كردٍ طبيعي اتجاه تردي اوضاع الجماهير ووقوعها ضحية استهتار الطغمة العميلة الحاكمة التي أوغلت في تدمير العراق وتبديد ثرواته وسرقتها والعبث بمقدراتهِ وأمنهِ وسيادتهِ المنتهكة منذ التاسع من نيسان 2003 ومازالت ، ولا شك انها تُعد بحق مظهراً فريداً من مظاهر المقاومة والتحدي للنفوذ الإيراني الذي فاق حدود التدخل السافر والفج وأصبح إحتلال خطيراً يفوق الإحتلال الأمريكي الغاشم ، لاسيما وتَحَكُمهِ في صنع القرار الحكومي وعمدهِ الى توطين الملايين من الفرس والأفغان في العراق ليؤسس الى تغيير بُنيّويّ غير معهود في المجتمع العراقي منذ تأسيس دولة العراق الحديثة .

بدا واضحاً وجلياً ان شباب ورجال العراق المنتفض قدموا صورة مشرقة ناصعة في عدم رفعهم لأي شعار ديني او مذهبي سوى الشعارات الوطنية التي تهتفُ باسم العراق وشعبه وتُندد باولئك الأوباش الذين إرتضوا لأنفسهم ان يكونوا أداة طيّعة بيَّدِ إيران ومرجعياتها ذات التبعية الفارسية ، وبذلك أضفوا عليها طابعاً وطنياً يستحق الوقوف أمامه باحترامٍ وتبجيلٍ عال .

بناءً عليه فأننا نعلن عن تأييدنا ودعمنا ومساندتنا لهذه الإنتفاضة البطلة وشبابها وابنائها البررة ، سائلين الله ان يحفظ المشاركين وعائلاتهم وجميع ابناء شعبنا العراقي الغيور ، وندعو كافة شرائح المجتمع لتوسيع حجم المشاركة وتقديم يد العون للمخلصين فيها من أجل ان تكون هبة تشرين الجديدة فاتحة الطريق للإنقضاض على حُكمِ العمالة والخيانة والإجرام وتشييد العراق الجديد الوطني الحُر المنشود .

ومن هنا تعلن رابطة العراقيين المناهضين للإحتلال عن إدانتها وشجبها واستنكارها لكافة مظاهر القوة المسلحة والإفراط في العنف الذي استخدمته العناصر الأمنية المأجورة ضد المواطنين المتظاهرين والتي أوقعت في صفوفهم عدد كبيرمن الشهداء والجرحى الذين رووا بدمائهم الزكية تراب العراق الطاهر .

وندعو جميع حكومات ومجتمعات  دول العالمين العربي والأجنبي وكافة المنظمات الدولية الرسمية والحقوقية منها وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني .. الى إدانة تلك الجرائم واستنكارها والضغط على حكومة المجرم عادل عبدالمهدي لسحبِ قطعاته العسكرية والأمنية التي يُفترض ان تكون حامية للشعب وان لاتكون أداة من أدوات القمع والبطش والترويع .


الرحمة والغفران للشهداء الأكرم منا جميعاً .

دعواتنا بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين .

الخزي والعار الأبدي لسلطة العمالة والبطش والإجرام . 

العراق وشعبه الثائر باقِ .

العملاء وأذنابهم الى زوال .

 

السكرتارية العامة

لرابطة العراقيين المناهضين للإحتلال

في 3 تشرين الأول 2019

 


 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق