200 نائب يتغيبون عن جلسة مناقشة مطالب المحتجين و100 شخصية غير معروفة تمثل المتظاهرين





تاريخ النشر: 2019-10-08 08:41:20


 

قاطع أكثر من 200 نائب جلسة البرلمان المقررة لمناقشة تداعيات حركة الاحتجاجات في بغداد ومحافظات اخرى.

ونتيجة للمقاطعة، اكتفت رئاسة البرلمان بعقد اجتماع مع شخصيات ادعت انها تمثل الحركات الاحتجاجية للاستماع لمطالبهم.

وغازل رئيس البرلمان محمد الحلبوسي الشعب اول من أمس، بأنه يقف الى جانبهم فيما دعا “ممثلي المتظاهرين” للحضور الى البرلمان وتقديم مطالبهم.

وعلى خلفية ذلك نشرت وسائل الاعلام تسجيل فيديو يظهر فيه الحلبوسي ونواب آخرين يستمعون الى مطالب ما يقارب 100 شخص ادعوا انهم يمثلون المتظاهرين،! بالمقابل، يرفض المتظاهرين تكليف اشخاص للحديث نيابة عنهم، كذلك لا توجد هيئة تنسيقية للاحتجاجات التي تشهدها بغداد والمحافظات.

ويقول النائب عن تيار الحكمة حسن فدعم الجنابي  ان “مقاطعة تحالف سائرون وكتلة المحور والقوى الكردستانية حال دون تحقيق النصاب القانوني لجلسة السبت”. وقال ايضا ان “عدد الحضور كان بحوالي 100 نائب فقط”.

ويوضح الجنابي أن “ممثلي الاحتجاجات قدموا قائمة مطالب منها مكافحة الفساد وتعيين الخرجين وحل البرلمان والحكومة والدعوة إلى انتخابات مبكرة… مطالب المتظاهرين لم تكن موحدة في هذا الاجتماع”، مشيرا إلى ان “هذه الطلبات المتعددة استلمها رئيس البرلمان وسيتم عرضها في اقرب جلسة برلمانية”.

ويعتقد النائب عن محافظة بابل ان “الاحتجاجات ستستمر في عدد من المدن والمحافظات ولم ترتهن بمخرجات هذه الاجتماعات مع رئاسة البرلمان”، مستدركا “لكنها ستقل نوعا ما خلال الفترات المقبلة”.

من جانبه قال النائب عن ائتلاف دولة القانون علي الغانمي إن “رئاسة مجلس النواب اتفقت مع رؤساء الكتل واللجان البرلمانية في وقت مسبق على استضافة قادة الاحتجاجات والمظاهرات للاستماع إلى مطالبهم”، لافتا إلى أن “هناك جملة من الحلول والقرارات المستقبلية سيتم الإسراع في التصويت عليها داخل مجلس النواب استجابة لمطالب المتظاهرين”.

وانطلقت حركة الاحتجاجات في العاصمة بغداد والعديد من المحافظات مطلع شهر تشرين الأول الجاري حملت جملة مطالبات منها توفير الخدمات وحل أزمة الكهرباء وإنهاء مشكلة البطالة وإلغاء مجالس المحافظات ومحاسبة الفاسدين.

وواجهت القوات الأمنية حركة الاحتجاجات بالقوة المفرطة، واستخدمت الرصاص الحي لتفريقها مما أدى إلى سقوط العديد عشرات القتلى واكثر من 1600 جريح في صفوف المتظاهرين والقوات الامنية. ويعتقد الغانمي أن “حل مشكلة الاحتجاجات يتطلب من الحكومة والبرلمان العمل سوية في تشريع العديد من القوانين التي ستسرع من عملية تحقيق مطالب المحتجين”، داعيا الحكومة إلى “إرسال القوانين المهمة التي فيها جنبة مالية كقانون (الخدمة الاتحادية) للبرلمان من اجل تشريعه لحل أزمة البطالة”.

ويدعو الغانمي وهو عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب إلى اتباع الطرق السلمية “في حل أزمة الاحتجاجات في العديد من المدن والمحافظات من خلال عدم استخدام العنف من قبل الأجهزة الأمنية ضد المحتجين والمتظاهرين”.

وتعلق النائبة عن ائتلاف النصر ندى شاكر التي كانت حاضرة في هذا الاجتماع أن “المتظاهرين طالبوا بمحاكمة الأجهزة الأمنية التي ضربت المتظاهرين بالرصاص الحي”، مضيفة أن “من بين طلباتهم عودة المفسوخة عقودهم إلى وظائفهم وحل أزمة البطالة”.

وتضيف شاكر ان “من بين المطالبات التي قدمت لرئاسة المجلس ورؤساء الكتل واللجان البرلمانية هي حل الحكومة والبرلمان والدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة”، مبينة أن “مجلس النواب استمع لهذه المطالب وسيناقشها”.

وكانت لجنة تنظيم التظاهرات قالت في بيان لها الأربعاء الماضي ان الاحتجاجات عمت العاصمة بغداد والبصرة والقادسية وذي قار وواسط والنجف والمثنى وبابل وكربلاء إضافة إلى عشرات الاقضية والنواحي، معتبرة أنها اكبر مظاهرة خرجت منذ 25 شباط الماضي.

وترى النائبة عن ائتلاف النصر ان “تغيير الحكومة وحل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة امر متروك إلى القادة السياسيين”، لافتة إلى أن “زيادة حجم التظاهرات يفرض على الحكومة تقديم استقالتها لحل هذه المشكلة”.

واخذت ازمة الاحتجاجات منحى آخر بعدما دخل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على خط المواجهة ودعا إلى تجميد عمل كتلة سائرون في مجلس النواب وحل الحكومة والبرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة.

ويؤكد النائب عن سائرون سعدان الاعاجيبي ان كتلته “علقت حضورها في مجلس النواب بعد بيان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر” موضحا أن “الهيئة السياسية هي المخولة بالتفاوض مع الكتل والأطراف السياسية لتحقيق مطالب الصدر”.

ويؤكد النائب عن محافظة المثنى ان “مطلب كتلة سائرون هو استقالة الحكومة او تقديم برنامج حكومي واضح لحل كل المشاكل والأزمات التي يعاني منها العراقيون”.

محمد صباح / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق