لاعزاء للعملاء والخونة ... بقلم : قاسم سرحان





تاريخ النشر: 2019-10-11 15:09:59


 

((يقال انّ احد اكبر قادة محتلي العراق العظماء قبل الميلاد ,  قد ضاق ذرعا بالشعب العراقي وثوراته الى انتفاضاته .. وعليه سأل أحد مستشاريه , وكان من الحكماء , بأن يجلب شريحة من شعبه للعراق عسى أن تغير طبع الشعب العراقي الثائر ... مستشاره الحكيم ردّ عليه : سيدي ان جلبتهم الى العراق بمرور الزمن سيصبحون مثلهم !! )) 

لم يستهن ويستهتر بالشعب العراقي , والوطن العراق, مثلما فعل من جلبهم الأحتلال الأمريكي الصفوي لحكم العراق . ليس هنالك جنس أو نوع من البشر يحمل كلّ هذا البلاء والعداء والأنتقام كما حمل, ويحمل هؤلاء  للشعب العراقي .
 لقد سرقوا نفطنا وحقولنا ونخيلنا, وتقاسموا ارضنا وأملاكنا, تسلطوا على سمائنا ومياهنا ..هتكوا اعراضنا , وشردوا اطفالنا , حرقوا مدمننا , جعلوا من بلاد النهرين أرض بؤس وخراب ودمار. فرضوا رعاعهم الى جهلتهم وحمقاهم حكماء علينا بأسم الدين والمذهب تارة , وبأسم مصائبهم وبلواهم التي جلبوها للعراق والينا تارة اخرى .
لم يتبجح بالخيانة والعمالة والسقوط في كلّ تأريخ العراق العظيم , حتى في زمن أعتى الغزاة والمحتلين لبلاد مابين النهرين , كما تبجح هؤلاء الرعاع الجهلة , بخيانتهم وسقوطهم الوطني والأخلاقي تحت أقدام فارس وأحذية المجرم الأرهابي قاسم سليماني .
لقد تجمعوا علينا , وعلى الشعب العراقي بكلّ مكوناتهم وأسماءهم , من مرجعيات عظمى الى صغرى , ومن كيان الى مكونات شتى , بأسم الدين وبأسم المدنية والامبريالية والصهيونية , الى الممناعة والمقاومة التي نهبت قوت الشعب العراقي لتمول حروب فارس في لبنان وصنعاء وغزّة ... لايستثنى أحد من هؤلاء العملاء والخونة , من الذين تأمروا علينا بأسم الله , وبأسم الدين , وبأسم المذهب . لقد أنكشفت عوارتهم منذ زمن طويل , ولجهالة فيهم وقصر نظر , ظنّ هؤلاء الرعاع الخونة العملاء , من انّ الشعب العراقي قد لبس أو اعتنق شمس مجوسهم , الى تأريخ بؤسهم الذي يشهد عليه الـتأريخ العراقي العظيم  عهد نبوخذ نصر البابلي العظيم الى عهد القادسية المقدسة التي اشترك بها الحسن والحسين من ابناء علي ابن ابي طالب , تلك الملحمة البطولية التي أذلت فارس , وأدخلتها الأسلام رغما عن أنفها .
نعم . لا عزاء للخونة والعملاء والجواسيس وتجار الدم والبؤس العراقي , لا عزاء لكلّ عميل ومرتزق ولص عمل على ذبح الشعب العراقي وتركعيه واذلاله .
 لقد أشعلها فتيان العراق العظماء , وأسقطوا ورقة القدسية والمرجعية الدينية التي ضحكت على ذقون الشعب على طول عقود من الزمن , وليس من زمن الاحتلال الصهيوني الفارسي الامريكي للعراق .. لقد اسقطت المرجعيات الدينية نفسها , ولقد اسقطت الأحزاب الأسلامية نفسها في المستنقع العراقي الذي لايرحم ... وهؤلاء من المرجعيات الدينية الى احزابهم الدينية قد أنتهى دورهم منذ زمن بعيد في اصلاح أمّة أو قيادة شعب .
 انّ رجال الدين والمرجعيات الدينية الى احزابهم الاسلامية , هم لايستطيعوا اصلاح عوائلهم وبيوتهم الفاسدة , فكيف لهم من التكفل بقيادة شعب, وأمة جبارة مثل الشعب العراقي .
لقد انفرط العقد الذي كان يعتقد به رجال الدين الى احزابهم الفارسية في العراق العظيم ... ستة عشرة عاما , وهؤلاء المجرمون الخونة لم يتركوا موبقة , او عارا , او شنارا الاّ وهم أهله في العراق المحتل ... يجمعون بناتنا ونسائنا ليتزوجون بهنّ متعة .. ستة عشرة عاما وهم يستفحلون على اطفالنا بأغتصابهم أو نكح أمهاتهم من أجل دفع حاجة لعائلة عراقية فقيرة ... ستة عشر عاما ومرجعية الأعظم تضع الأختام على ادبار شبابنا في كربلاء من أجل عمل عند الصافي او الكربلائي .... ستة عشرة عاما قد حول فيها محمد رضى السيستاني مصانع العراق ومؤسساته الكبرى في خدمة ايران ومشروعها الصفوي في العراق ... ستة عشرة عاما ومرجعياتهم الفارسية تنشر الجهل والتخلف والأمية في عموم مناطق الشيعة الأثني عشرية ... ستة عشرة عام وما زالت المرجعيات الدينية , وعلى الرغم من كفر الشعب العراقي بها , ما زالت مسلحة وتعتمر ترسانة حربية تقاتل بها دولة مثل العراق .... ستة عشرة عاما ومازال بعضهم يتحدث للشعب العراقي , وهو شريك هو وحزبه الى انصاره في ذبح العراق ورجعيته الى اذلاله في الطلب منهم في الطاعة اليه , وعدم الخروج على طاعته ... وهذا الأهبل كان سببا في ضياع العراق وشعبه , الى انتشار الفوضى في كلّ سوحه وارضه المقدسة .
بعد ستة عشرة عام قد أدرك شباب العراق العظيم, وفتيانه مهزلة رجال الدين الى عقيدة من يعتقد فيهم .... لقد انتفض الشباب العراقي الحي , وهذا ما كنا نتطلع اليه منذ زمن طويل .... انتفض الشعب العراقي العظيم , وترك الفقاعات الى من يتحدث بأسمه  في صومعته وتسبيحاته وخبله .
أيها الشباب الثائر .. ياأبنائنا واخوتنا لقد فزتم فوزا عظيما ... وبارك الله فيكم , وفي بطون اماهتمكم التي انجبت ابطال عظماء مثلكم .







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق