أيا لهفي على وطني ... بقلم : د. شاكر عبدالقهار الكبيسي





تاريخ النشر: 2019-10-11 15:19:50


أيا لهفي على وطني

سنوات من العذاب والدمار
وآهات وآلام وأحزان
تهميش وأقصاءوقتل وانتهاك لحقوق الإنسان
وهوان  لتاريخ العراق  وعروبته وسمعته ومكانته ما بعده هوان
يا وطني ان لم يرحل المارقون سيبقى  دمك نازفا وجرحك لا يلتئم لأن قاتليك منك وولائهم لغيرك تآمروا عليك  وأفسدوا فيك كل جميل  وأوغلو فيك التخلف والجهل والظلال ونقلوا خيراتك بعد نهبها الى خارج البلاد

يا وطني ان اشد ما يؤلم الأوطان ليس العدوا ن والتآمر الخارجي فلقد شهدت بلدان غيرك ذلك لكن اشد ما يبكيك ياوطني ان ابناءجلدتك باعوك بثمن بخس وأخس افعالهم الوقوف مع الأجنبي ضدوجود الوطن ومصالح شعبه وهم اليوم يقتلون شبابه دون وازع من خلق أو ضمير بمشاهد يندى لها جبين الإنسانية ولا من ناصر ينصرهم الا الله والمخلصين من ابناء الوطن في الداخل والخارج  والذين خرجوا مطالبين بأبسط الحقوق والخدمات وتوفير الفرص للعيش الكريم .
ياوطني أأبكيك أم أبكي أمهات الشهداء وأخواتهم وأبنائهم وهم يفقدون أعز الناس في حياتهم بلا ذنب اقترفوه الا انه قالوا كلا للظلم ...كلا للفساد... كلا للأجنبي... ونعم للعراق ...نعم للشعب ... نعم للحاضر والمستقبل .
المشهد فيك يا وطني مؤلم تتقاذفه المقادير ما بين شعب هالك وحكومات فاسدة ظالة  ظالمة تنفذ اجندات خارجية ليس لها علاقة بمصالح العراق وشعبه أوجدها الاحتلال وفرضتها مصالح إقليمية ودولية متعددة وهي بكل صلافة ووضوح تنفذ ما تؤمر به وتقتل من يعترض طريقها من العراقيين وسط مظاهر من الفساد ما انزل الله لها من سلطان وأثراء وغنى لأناس كانوا بالأمس القريب حفاة عرات  وباتو ا اليوم حيتان تلهم في بطونها حتى الشجر ً والحجر فلم تبق شيئا ولم تذر قسموا  العراقييين على أساي مذهبي وقومي وفضلوا هذه الروابط على الرابطة الوطنية والتاريخ والمصير المشترك ووفروا الحماية الدينية والشرعية والحزبية لأشخاص تمرسوا وتعاقبوا وتفننوا وتربعوا على مثلت قمة الفساد وفنون السحت في السلطات الثلاث ومن أمن العقاب ساء الأدب .
حتى تحول العراق من جنات وزهور وبساتين الى نيران وأشواك وقفز وشعبه غارق في بحر لجي من العتمة والظلام تحيطه آفات الجهل والفقر والضياع ومآسي المخدرات وتأثيراتها الأجتماعية والنفسية المستفحلة
وشعبه بين مهاجر ونازح وفاقد للأمل
فجاءت الثورة الشعبية والأنتفاضة المباركة لتؤكد معدن العراقي الأصيل الذي يأبى الذل والهوان ويتطلع  الى الوحدة الوطنية وتعبئة الطاقات والتماسك الاجتماعي وتنسيق المواقف الوطنية المسؤولة التي  تسموا على جميع المسميات ناشدا الحرية والكرامة والعيش الرغيد وسيبزغ فجر الحرية والسلام والعيش الرغيد فبوركت البطون التي انجبتكم يا شباب العراق فأما النصر وأما الشهادة والى أمام والله يرعاكم ومن دمائكم الزكية ستورق الأشجار وتزهو فيكم القوافي والأشعار فأما النصر وأما الشهادة سيروا وعين الله ترعاكم لأنكم في طريق الحق سائرون .


الدكتور شاكر عبدالقهار الكبيسي

10 اكتوبر 2019 م







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق