الميثاق الوطني العراقي حول انتفاضة تشرين الشبابية





تاريخ النشر: 2019-10-11 20:18:43



لقد كشفت انتفاضة شعبنا المتواصلة هشاشة النظام السياسي وفشل مشروعه الطائفي وإصراره على الخيار الأمني القمعي في مواجهة المتظاهرين السلميين الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة بعد أن صادرها النظام وأبقى شعبنا فقيرًا مسلوب الإرادة. وهو نهج دأبت عليه الحكومات التي أنتجها الاحتلال ونفذت مشروعه الطائفي والتقسيمي،  فأضعفت العراق وأهدرت ثروته ولم تحقق للعراقيين الأمان المفقود وهي من دفعتهم لانتهاج طريق الحراك الشعبي ردًا على ما ترتكب من خطايا بحق الوطن.
إن الموقعين على الميثاق الوطني العراقي، الذي يضم القوى المناهضة للاحتلال وعمليته السياسية من مختلف الأطياف العراقية، يحيون ثورة شباب العراق الثائر على الظلم والطغيان والفساد، ويعلنون وقوفهم معهم بكل ما يستطيعون حتى ساعة الخلاص.
واستشعارًا منهم للمخاطر المحدقة بالعراق وما يخطط له من تكريس حال الانقسام الطائفي والعرقي ورفض حكومة بغداد الإصغاء لمطالب المحتجين، يدعون جماهير شعبنا الأصيل إلى تصعيد انتفاضتهم لمواجهة السلطة السياسية وأحزابها الرافضة للحقوق، واستردادها من مغتصبيها الذين حولوا العراق إلى بلد منكوب يدار من حكومة فاشلة تستقوي بالعامل الخارجي وأدواته في الداخل لوأد انتفاضة تشرين في محاولة لتطويقها وإفشالها بإجراءات ترقيعية واسترضائية مكشوفة الأهداف.
إن خيار الانتفاضة مرهون بتحقيق اصطفاف وطني عابر للطائفية والعرقية وهو ما يسعى الميثاق الوطني العراقي إلى تحقيقه عبر تحشيد الشارع وتصعيد وتيرة الحراك، ورفض التنازل عن المطالب المشروعة عبر قرارات غير قابلة للتحقيق تطرحها السلطة بسبب الفساد وعجز الموازنة الحكومية المنكوبة بمخططيها ومنفذيها.
ونؤكد على أن الإصرار على استخدام القوة المفرطة وفتح النار على المتظاهرين،  يعكس هلع وخوف السلطة الحاكمة في العراق بعد عجز حكوماتها المتعاقبة عن تلبية مطالب العراقيين بتحقيق الأمن والاستقرار.
وإحساسًا بخطورة الأوضاع يدعو الموقعون على الميثاق الوطني العراقي القوى المناهضة للعملية السياسية إلى تعضيد ودعم المنتفضين بوجه الظلم والطغيان في انتفاضتهم لتعزيز وقفتهم البطولية ومساعدتهم على عدم التنازل عن حقوقهم المشروعة لأن الدماء الزكية التي سالت في ساحات الكرامة هي التي ستعبِّد طريق الخلاص من الطغمة الفاسدة وأحزابها ومشاريعها البائسة.
قال تعالى وقوله الحق (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ).
والله من وراء القصد
 
لجنة الميثاق الوطني العراقي
10/10/2019م


 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق