ماذا يريد مقتدى الصدر ؟! ... بقلم : عبد الامير صادق النجفي





تاريخ النشر: 2019-10-16 05:37:29


جمعنا ابوه , لا لشيء عظيم فيه , فقط كون من حوله قد صمت على مصاب الأمة والشعب. لم يكن محمد صادق الصدر جيفارا زمانه , ولم يكن الرجل عالما أو متبحرا في العطش العراقي ومصائبه , مثله مثل رجال الدين في كلّ عصر وزمان , كان همّه السلطة والزعامة والصعود على أكتاف الشعب العراقي الجريح , الأ انّه على الرغم من هذا , وفي ذلك الوقت العصيب والمتوتر تحت الحصار وجوع الشعب وحصار الوطن العراق من قبل الأمبريالية الدولية قد نجح في صعود التيار الوطني وتجشم عبابه واعصاراته المتضاربة . وقد نجح السيد محمد صادق الصدر – والد الخواجة مقتدى – في كسب شريحة كبيرة من الشباب العراقي الى جانبه , وجانب ما يدعى بالمرجعية الناطقة في غمز لمرجعيات العجم الصامتة في العراق , ومنها مرجعية السيد علي السيستاني .
لبس الكفن للسيد محمد صادق الصدر , والخطابة في مسجد الكوفة لم تحقق شيا يذكر لأبناء الشعب العراقي غير سوق الألاف من اتباعه للأعدام وتغييب البقية في السجون المظلمة الى هروب عشرات الألاف منهم الى دول الجوار .لابدّ ان نذكر هنا من انّ مجموعة كبيرة من تلاميذ السيد محمد صادق الصدر وما يدعى مرجعيته الناطقة كانوا عملاء وجواسيسا لقوى الأمن البعثي الصدامي في النجف الاشرف وباقي محافظات العراق .
حصل الأحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 , اول من دعم الأحتلال الأمريكي الصهيوني للعراق المرجعية الدينية بكلّ مكاتبها , بمن فيهم السيد مقتدى الصدر الذي رحب ببيان عن مكتبه بابناء مريم العذراء في تحرير العراق من النظام البعثي الصدامي !!
تمضي السنون في العراق , وفي ظلّ الأحتلال الأمريكي الصهيوني , لتحرك ايران مقتدى الصدر . ينتفض مقتدى الصدر في انتفاضة اولى الى ثانية , كان ضحيتها عشرات الألاف من ابناء الشعب العراقي .
يجمّد مقتدى الصدر جيشه – المهدي – بعد خراب البصرة . يأمر اتباعه بالسير بالطرق السلمية في اصلاح شؤون الوطن والشعب العراقي المحتل . بين ليلة وضحاها يصبح مقتدى الصدر طائر عشق وسلام , الى حامل لأغصان الزيتون في بلد لا طير فيه ولا اشجار لأغصان الزيتون .
خرجنا بكل فخاتينا وطيور الزاجل والعصافير التي نملكها , وحملنا سعف النخل وزهر الدفلى وباقي الخبز المتبقي في الدار لنتجمع في مسجد الكوفة لنهتف للقائد الذي سيطير فخاتينا وزواجلنا وعصافيرنا الى العالم أجمع من انّ الشعب العراقي شعب حب وسلام , شعب يطمح للحرية والعشق والبناء والأعمار والتقدم , مثله كما هي الشعوب الحيّة في الأرض .
انتظرنا , وانتظرنا , ونحن نصرخ في الهواء : علي وياك علي , بدأت العصافير والفخاتي الى طيور الزاجل تشرف على الموت في أقفاصها والسيد لم يظهر , ومازال الشباب يصدح بصوت يشق السماء : علي وياك علي .
قبل أن يظهر السيد الذي علي وياه علي , ظهر بعضهم ليأمرنا , ويصرخ بوجوهنا على أن ننتظم , ما زلنا نحن نصرخ : علي وياك علي !!
بعد وقت عصيب وطويل , ظهر علينا السيد مقتدى الصدر متجهما عابسا . صرخت الحشود مرة اخرى : علي وياك علي . تطلع في الحشود مليّا , نظر مرة اخرى لهم , رجع الى غرفة خلف الستار , ورجع , بعض اتباعه يحاول أن يهدئ حبّ العاشقين لقائدهم . تقدم السيد مقتدى الصدر الى المايكرفون وصرخ بأتباعه : جهلة . جهلة . جهلة .
لم يكن السيد محمد صادق الصدر , والد السيد مقتدى يعرف انّ ولده مقتدى سوف يأتي يوم ليجتمع بمن يتبع ابوه ومرجعيته . والد مقتدى يعرف جيدا انّ اتباعه في ظلّ الحصار الامريكي الصهيوني للعراق , ليسوا جميعهم مفكرين وعظماء . عرف عن السيد محمد صادق الصدر انّه جمع هؤلاء الفقراء والمظلمويين ليكون بهم حركة مرجعية تنصره على صمت باقي مراجع الدين العجم في العراق .
الرجل العالم , او الرجل الذي يملك بعضا من العلم أبدا لا يمكن له أن يوجه كلمة جهلة الى اتباعه . انّ هذا محضور في علم الأجتماع والسياسة وعلوم الدين الى اتباعهم . قد يظنّ السيد مقتدى الصدر , او يتصور من قبل الخنافس والجرابيع من حاشيته من انّه يمثل شيء مقدس في العراق . اقد أخطأ السيد مقتدى الصدر في هذا كثيرا , وهو يصعد ينزل ليس الاّ انسان بسيط , وحجم درسه لايرقى الى دراسة متوسطة في مدارس العراق , والمهم هنا . انّه ليس هنالك مقدس في العراق , لا سيد محمد صادق الصدر ولا غيره , كلهم بشر, وعليهم ما عليهم .
انّ جميع القتلة الى الأرهابيين الى مجموع قادة المليشيات الدموية في العراق قد خرجت من تحت عبائة السيد مقتدى الصدر . لنذكر هنا بعض من سوّقتهم من القتلة والمجرمين الى اصحاب المافيات الكبرى في العراق من جماعة مقتدى الصدر , وجيشه اللامهدي :
1-  عصائب أهل الحق . قيس الخزعلي عامل صغير كان في براني مقتدى الصدر . والى اليوم عندما يلتقي به مقتدي يقول عنه : انه من ابناء محمد صادق الصدر ؟!
2 – مليشيا النجباء .  هذه الجماعة تعود الى  اكرم الكعبي , وهو واحد من عصابات جيش المهدي الذي يقوده مقتدى الصدر.
3 – مليشيا اليعقوبي , من جماعة السيد مقتدى الصدر , ومقتدى الصدر له علاقة طيبة مع المعمم الفارسي المدعو بالشيخ محمد اليعقوبي بالنجف .
4 – مليشيا ابو درع . هذه المليشيا لها علاقة متينة مع السيد مقتدى الصدر , على الرغم من انّ الأخير ينكر علاقته بها .
5 – مليشيا الخراساني . على الرغم من انّها فارسية تتبع المرجع الفارسي علي خامنئي , الاّ انّ زعيمها علي الياسري كان يتبع جيش المهدي ومقتدى الصدر .
6- مليشيا ابو الفضل العباس . تتبع للمرجع الديني الصدري قاسم الطائي , وهو من جماعة مقتدي الصدر .
 7- مليشيا مرقد الامام علي وكربلاء : هذه المليشيات الارهابية تمت بأتفاق مع مقتدى الصدر ومحمد رضا السيستاني ابن المرجع علي السيستاني , وكان لهذه المليشيات دور كبير في ظلم مسلط على الشيعة في كربلاء والنجف الاشرف الى مدينة سامراء بحجة حماية المراقد المقدسة , ولهذه العصابة جرائم كبرى في تصفية كلّ من يكون من العراقيين ضدّ مراجع الدين العجم . اضف الى هذا انّ هنالك اتفاق مع مليشيا مقتدى الصدر ومليشيا هادي العامري ومليشيا عمار الحكيم في الحفاظ على الوضع الذي يفرضه قادة المليشيات وزعمائهم على الوضع السائب لمصلحتهم الى مكاسبهم في العراق المحتل .
لقد حاول السيد مقتدى الصدر اللعب بورقة الوطنية العراقية , وقد لعبها جيدا , من خلال بعض الشباب المؤيد له من اتباع ابيه . فهو قد قفز على التظاهرات في ساحة التحرير قبل أعوام , وجلب معه خيمة مع اتباعه مدعيا تسقيط العملية السياسية في المنطقة الخضراء , وبعدما دخل الشباب الثائر المنطقة الخضراء والى البرلمان , الى هروب معظم اللصوص والخونة منها , رجع مقتدى الصدر الى النجف موصيا اتباعه من انّ الرسالة قد وصلت !!
خمسين بالمائة من سراق قوت الشعب العراقي هم من اتباع مقتدى الصدر , وهو حقيقية متستر على فسادهم منذ سنيين , والكل يعرف هذا في النجف وفي بغداد الى باقي محافظات العراق . السيد مقتدى الصدر قد اختلف مع بعض أحد لصوصه قبل أشهر في النجف الاشرف , وعليه حرك بعض اتباعه عليه ليحرقوا موله الى املاكه , والشخص الملياردير الذي حرك مقتدى الصدر اتباعه عليه كان عامل ستوتة – عربة صغيرة تعمل بمحرك بانزين – ويعيش في العشوائيات في حي الرحمة في النجف الاشرف , الاّ أنّه بعد ان صار من اتباع مقتدى الصدر ملك حتى الجزر الخيالية في امريكا الجنوبية . بعد تحرك جحوش مقتدى الصدر على لصهم قتل اكثر من اربعة شباب من ابناء التيار الصدري , في اليوم التالي يجتمع مقتدى الصدر مع لصّه الذي عرض له المول وبعض املاكه ليبتسم ويضحك- في فيلم مصور- ودماء الشباب الذي دفعهم مقتدى الصدر ضدّ احد لصوصه لم تجف بعد ؟!
كلّ ما تنطلق عملية انتفاضة أو عمل ثوري في العالم العربي , يظهر مقتدى الصدر عن طريقه , او عن طريق الأحمق الذي يمثله على مواقع التواصل الأجتماعي ليخبر الشعب العراقي من انّ التيار الصدري سيقوم باصلاح قريب في العملية السياسية , وهذا الاسلوب اعتمده مقتدى الصدر بطريقة ملائية رجعية متخلفة , ابدا لا تتفق مع جيل , الى اجيال من الاحرار الشباب , من الذين يؤمنون بالوطن قبل الله , فلا ايمان بالله قبل الوطن , أو الكرامة والخبز . العمائم يبشرون الشعب بالجنة والحور العين , لكنهم هم آخر من يلتحق بما يخبرونا بهم . السيد مقتدى الصدر قد ارسل ابن عمّه السيد جعفر محمد باقر الصدر ليلتقي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب , في وقت انّ السيد مقتدى الصدر جلس ذليلا بين قاسم سليماني والرهبر الايراني على خامنئي , وبعد ان رجع الى النجف لزم الصمت ولم يتفوه بشيء , هو هذا مقتدى قد صدّق ما نفخت فيه حاشيته من انّه يمثل المذهب والشيعة والامام المهدي , وقد قال له بعضهم من أنّه المهدي نفسه, واستغفر الله من جهل الجاهلين ورعاعهم .
لم تمض فترة زمينة على تسميم مقتدى الصدر عند زيارته الى لبنان منذ اشهر مضت, وهذا المعمم قد طلب الدنيا وليس الله , فهو قد سأل من بقربه أن يشفوه كيفما كان الطب وتقدمه , ولم يعتقد بعلي او بالحسين أو بتربة الحسين . دخل مقتدى الصدر ارقى مستشفيات الاردن ولبنان , وكان مطروح ان ينقل الى بريطانيا او امريكا لعلاجه مما دسّه له اخوته الفرس في التشيع الصفوي . بعد شفائه قد تعلم الدرس وجلس صغيرا عند قاسم سليماني ورهبره علي خامنئي , جلس ذليلا مهانا بعد أن اذل شعبه ووطنه العراق العظيم .
قبل تشرين الاول من اكتوبر من هذا العام , كانت صرخات الشباب العراقي تبكي الثكلى لشدّة حاجتها للتغيير ومنح حياة جديدة للشعب العراقي , الى اجياله الضائعة , هذه الاجيال من الشباب التي لم يبق لديها شيء في الأمل في ظلّ حكومات سائرون مقتدى الصدر وفتح هادي العامري العميل الفارسي الصفوي المعروف , الى جماعات الصهيونية في شمال العراق, الى الاخوة السنة واحزابهم ممن شحذوا السيوف في قتل علي وعمر في نفس الوقت .
مقتدى الصدر, وكعادته, في بيت ليس الحنانة, كما يظن البعض في العراق , هو يعيش لياليه السوداء الى الحمراء بعيدا عن الشعب العراقي , قد انفجرغضبا بوجه حاشيته ومرتزقته الى ما يدعى ببرانيته , عن كيفية قيام انتفاضة بهذا الحجم بدون علمه ؟!
مقتدى الصدر هو شريك رئيسي في كلّ الخراب الذي حلّ بالشعب العراقي , وهو مسؤول عن كلّ ما حصل للشعب العراقي بأسم الدين والمذهب والعقيدة , وهذه الأمور الى القضايا التي استخدمها مقتدى الصدر الى امثاله في العراق في التسيّد  على شعب ووطن , ممكن أن تعرضه الى امثاله الى محاكم جنائية دولية . على مقتدى الصدر تقديم كلّ ما يملك من اموال سرقها من قوت الشعب العراقي , وعلى هذا المعمم الصدري أن يقدم جميع قادة مليشاياته القتلة المجرمين الى محاكم وطنية عراقية باشراف الأمم المتحدة .
مقتدى الصدر هو صناعة بعثية الى فارسية الى صهيونية امريكية , وهذا الرجل الملياردير لم يقم بمساعدة طفل عراقي يعاني من السرطان وامراض اخرى , ومثله حزب عمار الحكيم الى جميع هؤلاء الشياطيين الذين مصوا دماء الشعب العراقي , وباعوا ارضه .
ليعلم مقتدى الصدر الى عمار الحكيم الى محمد رضا السيستاني , انّ الشباب العراقي الثائر لن يستريح الاّ  بكنسكم من العراق , كل العراق العظيم .







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق