زيارة اقتصادية لرئيس وزراء الكويت إلى القاهرة لا تخلو من أهداف أمنية





تاريخ النشر: 2019-10-20 13:14:18


يقوم الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي بزيارة للقاهرة، اليوم الأحد، على رأس وفد اقتصادي رفيع المستوى، بهدف زيادة التعاون والتنسيق وتطوير العلاقات المشتركة على أصعدة مختلفة.
وتسارعت وتيرة الزيارات بين البلدين في الأشهر الماضية، عقب كشف السلطات الكويتية عن شبكة إرهابية أعضاؤها من جماعة الإخوان المصريين في يوليو الماضي، تلاها بأيام قيام رئيس المخابرات العامة بمصر، اللواء عباس كامل، بزيارة مفاجئة للكويت، جرى فيها تسليم قوائم بعناصر إرهابية تعمل داخل الأراضي الكويتية.
وفي نهاية أغسطس، قام الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بزيارة لمدة يومين التقى فيها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وتباحثا في عدد من القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ويرافق رئيس الوزراء الكويتي وفد كبير من القطاع الخاص للبحث والتنسيق مع نظيره المصري لفتح آفاق جديدة من التعاون المتميز والبناء، والذي سيعود بالفائدة على العلاقات الاقتصادية الشاملة بين البلدين.
وقال نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله، إن ما يضاعف من أهمية الزيارة أنها تأتي في ظروف بالغة الدقة والخطورة تمر بها المنطقة تستوجب “التشاور والتنسيق مع الأشقاء في مصر، في ضوء الدور الريادي الذي تقوم به حيال تطورات المنطقة والتحديات المحيطة بها”.

وشهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين نموا مطردا، وتعد الكويت ثالث أكبر شريك تجاري لمصر في العالم العربي بعد الإمارات والسعودية، باستثمارات تتجاوز 15 مليار دولار.
ومع أن المعلن هو الوجه الاقتصادي في الزيارة، لكن الشأن الأمني، في ظل توقيتها، عادة ما يترك للأجهزة المختصة، وتتيح الاتفاقات المشتركة بحث الأمر ضمن اتفاقيات تبادل المجرمين، وهذا يجعل من الوارد بحث قضية تداعيات شبكة الإخوان التي جرى تفكيكها في الكويت، وتسليم 11 من أعضائها للقاهرة بعد إدانتهم بارتكاب جرائم إرهاب في مصر.
وذكرت بعض المصادر الأمنية لـ”العرب” أن زيارة رئيس الوزراء الكويتي للقاهرة لن تخلو من مباحثات بشأن التنسيق الأمني بين البلدين، وأنها “تتضمن توقيع برتوكولات لتوسيع نطاق اتفاقيات تسليم المتهمين، خاصة العناصر الإرهابية منها، لأن القبض على عناصر الخلية الإرهابية كشف العديد من المعلومات الغامضة حول استغلال تنظيم الإخوان لوجود عدد كبير من المصريين في الكويت.
وأشار عبدالجليل الشرنوبي، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، إلى أن تنظيم الإخوان يتعمد تسليط الأضواء على الخلية الإرهابية، ويصدر بيانات وتعليقات مختلفة، في محاولة لإرباك العلاقات بين مصر والكويت، في محاولة لوقف مساعي القاهرة نحو الإيقاع بمزيد من الخلايا الشبيهة التي لا تستهدف أشخاصا في مواقع قيادية داخل إخوان الكويت، وإنما هدفها الأساسي الوصول إلى بعض الأشخاص المطلوبين أمنيا من السلطات المصرية.
ورجح متابعون أن تؤدي الخطوات المصرية الحثيثة إلى لفت أنظار السلطات الكويتية إلى عدم استبعاد وجود علاقات ما بين أعضاء في مجلس الأمة من المنتمين إلى تيار الإخوان، وبين التنظيم الدولي للإخوان المسلمين.
وأوضح الشرنوبي لـ”العرب”، أن الخلية المقبوض على بعض أعضائها بالكويت ليست بالفاعلية المؤثرة في البناء التنظيمي لإخوان الكويت أو مصر، وتكمن خطورتها على الجانب الكويتي في أنها “تفسح المجال أمام وجود خلايا أخرى تابعة لعناصرعربية موجودة على الأراضي الكويتية منذ عقود طويلة”.
ويرتبط جزء من استغلال تنظيم الإخوان للقبض على الخلية بالدولة المصرية، والتي عليها أن تحدد دوائر استهدافها في الخارج بدقة، وتزيد من التركيز على الدور الخطير الذي يقوم به التنظيم الدولي، مع خوضها بكافة مكوناتها السياسية والإدارية والشعبية حربا مفتوحة مع عناصره في الداخل، لأنه يتمتع بحواضن قوية، ما يستوجب التعاون مع دول عديدة.

القاهرة / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق