الهجوم التركي يدفع أسرا كردية إلى النزوح للعراق





تاريخ النشر: 2019-10-20 13:29:49


 مع احتدام المعارك حول منازلهم منذ بدء تركيا عمليتها العسكرية في شمال شرق سوريا، بدأت أسر كردية سورية تعبر الحدود صوب المناطق الكردية في العراق هربا من الصواريخ والقصف الجويّ.

ووصلت روزين عمر البالغة 29 عاما إلى مخيم بارداراش في كردستان العراق الذي يحظى بحكم ذاتي من مدينة رأس العين التي تعد هدفا رئيسيا للهجوم الذي شنّته تركيا على المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق سوريا في 9 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقالت عمر بالكردية "نزحنا من رأس العين إلى الحسكة لأن الأوضاع كانت صعبة مع قصف بالصواريخ وكنا نخشى تدهور الأوضاع أكثر".

وبعيدا عن مخاطر النزاع القائم الذي أسفر عن مقتل عشرات المدنيين، لا تخشى عمر فقط تقدم القوات التركية لكن أيضا المقاتلين السوريين المدعومين من أنقرة وكذلك القوات السورية الحكومية.

وقالت "نخشى بالأخص احتلال رأس العين من قبل تنظيم الدولة الإسلامية والجيش الوطني السوري، فهربنا لإنقاذ أطفالنا من الحرب".

ومع الساعات الأولى لثالث هجوم تركي على وحدات حماية الشعب الكردية في شمال شرق سوريا، فرّت زويدة وزوجها وأطفالهما من رأس العين. وقالت "سمعنا أنّ الجنود الأتراك سيقصفون بيوتنا لذا خرجنا إلى الشوارع".

وقال مسؤول العلاقات والإعلام في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في إقليم كردستان العراق الأربعاء إنّ نحو ألف كردي سوري وصلوا خلال الأيام الأربعة الماضية إلى الإقليم، فارين من العملية العسكرية التي تشنها تركيا في شمال سوريا.

ودافعت قوات سوريا الديمقراطية طوال الأيام الماضية بشراسة عن مدينة رأس العين الحدودية، إلا أنه إثر غارات تركية وقصف كثيف متواصل منذ ثلاثة أيام، تمكّنت القوات التركية والفصائل الموالية لها من السيطرة على نصف المدينة.

وطالبت الإدارة الذاتية الكردية الخميس المجتمع الدولي بالتدخل لفتح "ممر إنساني" لإجلاء المدنيين والجرحى "المحاصرين" في رأس العين، بعدما طوقتها القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها وتدور فيها اشتباكات عنيفة.

وجاء الطلب الكردي بعد أن قصف المقاتلون السوريون الموالون لتركيا منشاة صحية في المدينة، ما تسبّب بمحاصرة المرضى والموظفين داخلها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقالت النازحة زويدة إنها كانت في منزل أصدقاء لها في المنطقة الخاضعة لسيطرة الأكراد في سوريا حين سمعت أن القوات الحكومية ستدخل المنطقة التي كانت تتمتع بحكم شبه ذاتي منذ اندلاع الحرب في سوريا في العام 2011.

وأفادت "رأينا الكثير من الدماء في الشوارع. الأطفال اضطروا للمبيت في الشوارع. لم يكن هناك مياه أو أي شيء لنشربه".

ونجحت وأسرتها في شق طريقها للحدود العراقية حيث وفر الأكراد العراقيون حافلات لنقلهم إلى مخيم بارداراش قرب مدينة دهوك والذي تمت إقامته أساسا للعراقيين النازحين داخليا.

واستضافت كردستان العراق سابقا ملايين العراقيين النازحين من القتال ضد جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية بعدما استولوا على مساحات واسعة في شمال البلاد بين عامي 2014 و2017. ولا يزال العديد من هؤلاء النازحين يقيمون في هذه المخيمات.

ونزح أكثر من 300 ألف مدني منذ بدء الهجوم التركي في "واحدة من أكبر موجات النزوح خلال أسبوع" منذ اندلاع النزاع في سوريا وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إنّ سكان المناطق المحيطة بتل أبيض وكوباني وفي محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا أجبروا على مغادرة منازلهم.

وحاول معظم النازحين التوجه برفقة أقاربهم لمناطق أكثر آمنا وقد قضى بعضهم ليلته في البساتين، فيما توجه آخرون إلى نحو 40 مدرسة تحولت إلى ملاجئ طوارئ، بحسب ما أفاد عبدالرحمن.

بارداراش (العراق) - وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق