قيادي بارز في الحشد متهم بتصفية المتظاهرين .. من هو أبو زينب اللامي؟





تاريخ النشر: 2019-10-20 15:42:09



وجهت تقارير إعلامية أصابع الاتهام إلى قيادي بارز في ميليشيات الحشد الشعبي بتصفية المتظاهرين العراقيين عبر نشر قناصة بمحيط تجمعات الاحتجاجات، وتمرير صفقات فساد خاصة بالميليشيات عبر السيطرة على بعض المنافذ الحدودية.

هذه التقارير، تذكر اسم (أبوزينب اللامي)، وهو لقب لـ «حسين فالح»، أبرز قياديي الحشد الشعبي المرتبطين بفيلق القدس الإيراني، والذي يدير أهم مديرية حساسة داخل هيئة الحشد، وهي مديرية الأمن فيها، وتتهمه بقمع التظاهرات التي اندلعت بداية أكتوبر/تشرين الأول الحالي.

ونشرت وكالة ‹رويترز› في 17 من الشهر الجاري، تقريراً وجه اتهامات إلى اللامي بالمسؤولية عن نشر قناصين استهدفوا المتظاهرين خلال الاحتجاجات التي شهدها العراق، على مدى أسبوع منذ مطلع تشرين الأول، نقلاً عن اثنين من المسؤولين الأمنيين دون الكشف عن هويتهما.

وقتل أكثر من 100 عراقي ما بين مدني وعسكري، فيما أُصيب المئات، بعدما شهدت العاصمة بغداد، ومحافظات عدة في وسط وجنوب العراق، تظاهرات شعبية عارمة، طالبت بتوفير فرص عمل للعاطلين، وتحسين الخدمات، والقضاء على «مافيات» الفساد التي تهيمن على مؤسسات الدولة العراقية.

وتشير المصادر، إلى أن أبوزينب اللامي، هو شخص مقرب من القيادي الحشدي الموالي لطهران أبو مهدي المهندس، ومارس أدواراً قيادية عسكرية في ميليشيات إيرانية متعددة، أبرزها ميليشيات كتائب حزب الله وميليشيات كتائب سيد الشهداء، وآخرها ميليشيات عصائب أهل الحق، قبل أن يلتحق بمهمته الجديدة وهي إدارة مديرية أمن الحشد، الهيئة التابعة لرئيس الوزراء العراقي.

وبرز اسم اللامي بعد ‹مجزرة› التظاهرات التي حصلت في العراق، حيث طالته الاتهامات بنشر منتسبين أمنيين قناصة في أعلى البنايات المقربة من ساحات التظاهر، والتي عملت على قنص المتظاهرين الشباب، وفق تقارير إعلامية.

وأشارت التقارير ذاتها، إلى أن منصب مدير أمن الحشد الشعبي هو منصب جاءت به سلطة إيران داخل الحشد، لضمان مصادر القوة العسكرية والأمنية داخل الهيئة العسكرية العراقية»، لافتى إلى أن «مديرية أمن الحشد تمتلك قوة مسلحة خاصة، ومدربة ومجهزة تجهيزاً كاملاً، ومرتبطة عقائدياً بفيلق القدس الإيراني، لكن رواتبها ومعاشاتها وأسلحتها من واردات العراق».

وذكرت أن من مهام مديرية أمن الحشد الشعبي في العراق جمع أموال وصفت بـ «الفاسدة»، والسيطرة على الحدود العراقية السورية، وممارسة انتهاكات لحقوق الإنسان، وتطوير وإنشاء قواعد تابعة لها خارج إطار سيطرة الدولة العراقية.

وتؤكد أن «الفصائل المسلحة التابعة للقوى السياسية المنضوية في الحشد الشعبي، تنتشر في أغلب المنافذ الحدودية للبلاد، لاسيما منفذ البصرة مع إيران والكويت، ومنفذ قضاء القائم مع الجانب السوري، ومنفذ القامشلي مع تركيا»، وأن «المواد الغذائية والصناعية لا تدخل البلاد دون المرور بسيطرات الحشد الأمنية هناك».

وتذكر أن مديرية الأمن التابعة لأبوزينب اللامي، تفرض ضرائب على البضائع المستوردة للعراق، كما يتم التفاوض بينه وبعض الزعامات الحشدية على السماح بدخول شحناتهم مقابل تسوية مالية معينة، وأن الكثير من قادة الحشد البارزين قد اغتنوا جراء سيطرتهم على الاقتصاد المحلي العراقي.

كما يؤكد سياسيون ومراقبون عراقيون، أن جهاز أمن الحشد برئاسة اللامي، يدير فرعاً يسمى الاستخبارات التقنية يرأسه شخص يدعى (أبو إيمان)، ويركز على إدارة عمليات مساومة بحق سياسيين ومسؤولين في وزارات عراقية مختلفة وقادة أمنيين.

العراق / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق