صمّام أمان أم خراب وطن وشعب ... بقلم : قاسم سرحان





تاريخ النشر: 2019-12-05 18:29:43



في اللغة العربية يقال :
صم – صمّ , عن صمت ( فتح الصاء وسكون الأم ورفع التاء ) , يصمّ و أصمم , صمّ بالفتح للصاء , صمّا , وصمما, فهو أصم .
صمّت أذنه : انسدت
صمّ سمعه : ذهب سمعه , لم يعد يسمع . وحسبوا أن لا تكون فتنة فعموا وصمو . المائدة أية 71 ( قرأن )
صمّ عن الحديث : لايريد أن يسمعه , اعرض عنه .
صمّ الولد بحجر : ضربه به ضربا شديدا .
صمّ الأمر : تعسّر .
 وهنالك تخاريج اخرى لمعنى صمّ , قد يكون بعضها غير متفق عليه , كصمّ استه او مؤخرته مثلا ؟!
ولدت وتربيت وترعرت في بيت شيعي عربي في العراق , كنت اشاهد ابي الفقير يجهد نفسه كثيرا في توفير الخبز لعائلته , وفي نفس الوقت كان أبي يقطع كثيرا من حقوقنا ( لجهل في دينه ومذهبه) ليمنح رجالا يملكون القصور والسيّارات الفارهة الى الخدم والحشم الى دعم السلطة لهم , مهما كان نوع السلطة , سواء كانت ارهابية ديكتاتورية أو سلطة عميلة تعمل على تخريب البلاد والعباد كما نحن عليه الأن في العراق المستباح .
لم أدرك البلوى الى السقوط الأخلاقي الى الديني والمذهبي الاّ بعد ان خرجت من العراق , وتعرفت على حياة الشعوب الأخرى , وكيفية عيشها الى تقدمها وحضارتها, قياسا بما يعيش فيه وطني وشعبي العراق المظلوم . لقد انتفضت على من أعمل معهم من احزاب وممثلي الأحزاب السياسية العراقية قبل أحتلال العراق عام 2003 , وقد فضحت مشاريعهم الى تأمرهم على العراق منذ مؤتمرات المعارضة العراقية في المهجر , اي من قانون تحرير العراق الذي أقرّه الكونكرس الأمريكي عام 1996 من الرئيس الامريكي بيل كلينتون الى وصول الرئيس جورج دبليو بوش وتأمره على العراق من خلال المؤسسات الدينية في لندن الى واشنطن, الى الأتفاق مع مرجعيات النجف في فرض الشيخ علي السيستاني مرجعا عاما للشيعة عن طريق عبد المجيد الخوئي ( وما ادراك من هو عبد المجيد الخوئي وسلطته النافذة في الغرب وعند البيت البريطاني حصرا وقت ذاك والى اليوم عن طريق جواد الخوئي )  للتوضيح هنا انّ جميع الأحزاب الأسلامية التي تدعي العراقية والأسلام تمّ الاتفاق عليها مسبقا من قبل اجهزة المخابرات البريطانية الى الأمريكية , وعليه جلبهم الأحتلال معه ,وأعتمد عليهم السيد بول بريمر حاكم الاحتلال للعراق قبل معرفته بهم , وقبل أن يضع كتابه عامي في العراق .
ما زلت , والى اليوم اتذكر كلمات وأحاديث من كان متسكعا في شوارع الدول الغربية وأزقتها وحقدهم على الشعب العراقي . كان معظمهم يقول لنا : مشكلتنا ليس مع صدام حسين ونظامه , بل مشكلتنا مع الشيعة الذين نصروا صدام حسين في حربه على ايران ؟!
حسب معرفتي بهم التي أمتدت على أكثر من عقدين من الزمن لم أتعرف فيهم على وطني واحد شريف , وليس فيهم واحد له انتماء الى وطنه وشعبه , حتى انّهم نقلوا هذه العدوى الى هذه الأمراض السرطانية الى الشعب العراقي نفسه .
الأمان وصمام الأمان :
يتحدث معظم احزاب عبد المحيد الخوئي في لندن  الى مرجعيته عن الأمن والأمان الذي ينعم به الشعب العراقي ؟! لنطرح هنا أهم مراحل الأمن لمرجعيتهم في العراق , وأنا لا اتحدث عن شخصية وهمية تدعي بعلي السيستاني بقدر ما أنا اتحدث عن ابنه محمد رضا السيستاني وخراب العراق وضياعه :
قبلت مرجعية السيستاني الأحتلال الامريكي للعراق , وهذا واضح عن طريق عملاء المرجعية نفسهم , وقد تمت اتصالات بين المرجع السيستاني ووكلائه مع السيد بول بريمر في زمن احتلال العراق , وهذا واضح حتى في الخطاب الايراني , من انّ ايران كانت داعمة للاحتلال الامريكي للعراق حسب منهجهم الفارسي المهدوي في العراق .
اشتعلت الحرب بين مقتدى الصدر والقوات الأمريكية بدعم من قبل ايران والمرجعية الدينية السيستانية , وعندما تأزم الوضع في العراق هرب السيستاني الى لندن , ليرجع بعد فترة اخرى عن طريق جاسوسية مكتب الخوئي البريطانية منقذا ( هنا مازال العراق ينزف دما ) المرجع السيستاني يوصي بدعم الاحتلال والتصويت على دستور الاحتلال ... يدعم المرجع السيستاني قوات الأحتلال في فرض الأمن على جميع الارض العراقية بما فيها المدن السنيّة غرب العراق ... ما زال الشعب العراقي يقدم الدماء ...
ايران  تفجر مرقد العسكريين في سامراء , تبدأ الحرب الأهلية ..السيستاني لم يظهر صوت له .. تهجر مئات الآلاف من العراقيين السنة من مدنها , ويقمع الالاف من الشيعة في مدينة النجف وكربلاء باسم حركة مهدوية راح ضحيتها الالاف من ابناء العراق ... الدماء ما زالت تنزف في العراق .. يحرق العراق من شماله الى جنوبه , وكلّ ما في العراق يبقى الشعب هو الضحية مقابل تقديم ملايين الشهداء والجرحى الى المعتقليين والمرجعية الدينية في صمت مثل صمت قبورهم الى سراديبهم العميقة التي لايعرف العراق الى اين توصله .
يستمر عناد العرقيون , وهذا الشعب العراقي لايكسر شوكته على طول التأريخ محتل أو متسلط عليه , وهو الشعب العظيم المتفوق على الشعوب بهذا المجد العظيم الذي رفعه ابنائه الشرفاء في ساحات العز والشموخ مؤخرا .
الصمام والأمان لم يدخل بيت عراقي واحد , وهذا البيت والأمان الذي تتحدث عنه شلّة محمد رضا السيستاني تمثل نفسه هو الى من سرقوا قوت الشعب العراقي في المنطقة الخضراء .
صمّام الأمان هو تأمين المصالح التي تفتحها المرجعية الدينية في فتح المصانع الى المعامل الى بناء مستشفيات يعجز العراقي عن دفع تكاليفها الى بناء احياء عامرة لعمائم فارسية وافغانية الى باكستانية في ارضنا في النجف الاشرف يرتقي مستواها السكني كأجرام بحق العوائل الفقيرة العراقية التي تعيش بقربها يعني .
من أسس فقد الأمن وألأمان في العراق هي مرجعية السيستاني , نقصد هنا مرجعية محمد رضا السيستاني الى مرجعية جواد الخوئي وتسلط  جميع اجهزة المخابرات الدولية التي تآمرت على الشعب العراقي .
الشباب العراقي الثائر بكلّ تأكيد , لايسمع بعد اليوم  لهذا المعمم او ذاك, بقدر سماعه لصوت الشباب العراقي الحر , هذا الشباب الذي سيحقق النصر العظيم  قريبا بعون الله .
**بكلّ شرف أقول هنا أمتلك تأريخ معظمهم , فلا يصعد ساقط من  ابناء العملاء بعد ثورة تشرين العظيمة ليكون زعيما .







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق