وزير خارجية إسرائيل يهدد نصر الله بنفس مصير سليماني





تاريخ النشر: 2020-01-13 20:11:11


 هدد وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بتصفية الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله بعد أيام من مقتل صديقه المقرب قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في غارة أميركية في بغداد.
وحذر كاتس في تغريدة كتبها على تويتر باللغة العربية، الإثنين، من التهديدات التي يطلقها نصرالله ضد إسرائيل ورئيس حكومة تصريف الأعمال بنيامين نتنياهو، بعد يوم من خطاب استعرض فيه الأمين العام لحزب الله الموالي لطهران القدرات العسكرية الضخمة التي تمتلكها الجمهورية الإسلامية.

وكتب وزير الخارجية الإسرائيلي "نصر الله لا يتوقف عن مهاجمة نتنياهو وتهديد إسرائيل، مع تفاقم محنته، تزداد غطرسته، فهو الذي أجبر على النزول في المخبأ طابقا آخر، حيال تحذيرات أسياده الإيرانيين من إمكانية تصفيته".
وأضاف "إذا تحدى إسرائيل- فلن يساعده ذلك أيضًا".

ودعا في وقت سابق إلى "القصاص العادل" من قتلة سليماني قائلا إنهم "أسوأ أشرار هذا العالم، وسيكون القصاص منهم مسؤولية وأمانة وفعل كل المقاومين والمجاهدين على امتداد العالم".

وقتلت الولايات المتحدة قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي أبومهدي المهندس أثناء تواجده في العراق يوم 3 يناير الجاري.

وقال نصرالله في خطاب سابق بعد مقتل سليماني "سنكمل طريقه (سليماني) وسنعمل في الليل والنهار لنحقق أهدافه". وتابع "سنحمل رايته في كل الساحات والميادين والجبهات، وستتعاظم انتصارات محور المقاومة ببركة دمائه الزكية"، في إشارة إلى التحالف بين إيران وسوريا وحزب الله لمحاربة إسرائيل والوجود العسكري الغربي في المنطقة.

وكانت ابنة سليماني قد طالبت الأسبوع الماضي خلال كلمة ألقتها في تشييع والدها بطهران شخصيات موالية لإيران منها حسن نصرالله، وإسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وزياد نخالة أمين عام حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، وعبدالملك الحوثي زعيم ميليشيات الحوثية في اليمن، بالثأر لمقتل والدها.

وظهرت زينب سليماني في تسجيل بثته قناة المنار اللبنانية التابعة لحزب الله، مرسلة سلامها فيه للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي و"عمّها سيد المقاومة" حسن نصرالله كما وصفته، مؤكدة على ثقتها بأنه سيثأر لوالدها.

ونشرت وكالة فارس الإيرانية للأنباء على حسابها على تويتر تصريح ابنة سليماني مع صورة تجمع والدها ونصرالله غير متداولة يظهر فيها قائد فيلق القدس وأمين عام حزب الله بملابس عادية بعيداً عن قيود الرسميات.

 والأسبوع الماضي قال الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني إن الرد على مقتل سليماني لن يكون في إطار عملية واحدة، وأن "جميع قوى المقاومة ستنتقم لدمه".

كما قال قائد بالحرس الثوري إنه جرى تحديد 35 هدفا أميركيا حيويا في المنطقة بالإضافة إلى إسرائيل.

ونفت إسرائيل أي علاقة لها باغتيال سليماني رغم كشف تقارير أميركية عن علم نتنياهو بالعملية التي أمر بتنفيذها الرئيس دونالد ترامب.

وكشفت شبكة "أن بي سي نيوز" الأميركية أن إسرائيل ساعدت الولايات المتحدة في العملية التي أدت لمقتل سليماني.
ونقلت الشبكة الأميركية عن مصدرين مطلعين على تفاصيل العملية ومسؤولين أميركيين أحيطوا علما بها قولهم إن الاستخبارات الإسرائيلية شاركت في عملية تصفية سليماني بتزويد الأميركيين بمعلومات استخبارية هامة.

وقالت "أن بي سي نيوز" إن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي أي" تلقت معلومات من مخبرين في مطار العاصمة السورية دمشق، عن تفاصيل الطائرة التي استقلها سليماني متجها إلى بغداد، وقد ساعدت الاستخبارات الإسرائيلية في تأكيد تلك المعلومات.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، في اليوم التالي لعملية قتل سليماني أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أطلع نتنياهو في وقت مبكر على الخطط الأميركية لاغتيال قائد فيلق القدس.

 وحسب صحيفة "نيويورك تايمز" فإن نتنياهو هو الزعيم الأجنبي الوحيد الذي يبدو أنه كان على علم بالعملية قبل تنفيذها.

وأمس الأحد، حذر روني دانيال المحلل العسكري الإسرائيلي من أن تلك التقارير التي نشرتها وسائل إعلام أميركية حول مشاركة تل أبيب في مقتل سليماني قد تدفع طهران إلى شن هجمات ضد أهداف إسرائيلية..

واعتبر دانيال أن تلك التقارير تنطوي على جانبين أحدهما "جيد" بالنسبة لإسرائيل مقابل آخر "سيء".

في السياق ذاته، حذر وزير الخارجية الإسرائيلي السابق أفيغدور ليبرمان، الأحد، المسؤوليين في إسرائيل من مغبة توريط تل أبيب في عملية قتل سيلماني.

وقال "علينا أن نبتعد قدر المستطاع عن هذا الأمر. الغموض والصمت هو أفضل ما يمكننا القيام به".

والأربعاء، لوّح نتنياهو بتوجيه "ضربة ساحقة"، حال أقدمت إيران على ضرب أهداف إسرائيلية.

وتعتبر إيران إسرائيل والولايات المتحدة ألد أعدائها وتدير حربا بالوكالة ضدهما في عدد من بلدان العربية فهي تدعم حز الله في لبنان وسوريا وفصائل فلسطينية لمهاجمة إسرائيل فيما تسلح وتدير عدد من الميليشيات الشيعية في العراق لاستهداف القوات الأميركية المتمركزة هناك، كما تقدم دعما عسكريا وسياسيا للحوثيين في اليمن.

وكان المرشد الإيراني آية الله علي خامنئ قد توعد بانتقام عنيف قائلا إن "المجرمين قتلة سليماني ينتظرهم انتقام عنيف". وأضاف أن "مقتل سليماني سيضاعف الدافع للمقاومة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل".

ويرى مراقبون أن الضربة التي استهدفت يد خامنئي اليمنى، تتيح الفرصة أمام إسرائيل أكثر من أي وقت مضى لتحصين حدودها من الخطر الإيراني الذي يُحدق بها شمالا مع لبنان من جهة حزب الله والميليشيات الإيرانية التي تُقاتل في سوريا، إلى جانب نظام الأسد منذ 7 سنوات.

وفي الأشهر الأخيرة، انتقلت الحرب الكلامية بين طهران وتل أبيب إلى ضربات عسكرية دقيقة وبصورة متتالية على الأراضي السورية، بعد أن عززت الميليشيات الإيرانية تواجدها بمساعدة قوات الأسد لتصبح ذات نفوذ قوي في دمشق.

وشن الجيش الإسرائيلي عدة هجمات جوية في السابق ضد قوات إيرانية تابعة لفيلق القدس قرب دمشق قال إنها كانت تخطط لإطلاق طائرات مسيرة نحو أهداف في إسرائيل.

وسبق وأن كشف مسؤول إيراني في أكتوبر/تشرين الثاني من العام الماضي عن إحباط طهران لمخطط دبرته وكالات استخبارات إسرائيلية لاغتيال سليماني.

وفي سبتمبر الماضي، اتهم نتنياهو طهران بالسعي لتطوير أسلحة نووية في موقع سري في آباده بإيران وقال أنها تمثل تهديدا للمنطقة.

وأواخر أكتوبر الماضي، أيد قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والمخابرات الخارجية (الموساد)، والاستخبارات العسكرية التحذيرات والتهديدات التي أطلقها رئيس أركان الجيش أفيف كوخافي، حول خطر وقوع صدام حربي مع إيران وجبهات الأخرى، مؤكدين أن هذه التحذيرات جدية، وأن إيران تطلق عدة إشارات على أنها تنوي تفعيل آليتها الحربية ضد إسرائيل.

وأوضح العسكريون الإسرائيليون أن العمليات التي تنوي إيران تنفيذها ضد إسرائيل ربما تكون عبر عمليات مباشرة أو عبر وكلائها في لبنان وسوريا والعراق وقطاع غزة.

القدس المحتلة / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق