خامنئي يقر بوجع العقوبات الأميركية على إيران





تاريخ النشر: 2020-02-08 16:39:00


 يبدو ان المسؤولين الإيرانيين لم يعودوا قادرين على تحمل التبعات السلبية للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأميركية على بلادهم خاصة مع تنامي حالة الرفض الداخلي والذي ترجم بمظاهرات اجتاحت المدن الإيرانية الاشهر الاخيرة.
ويظهر ذلك من خلال تصريح الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي السبت لمجموعة من قادة وكوادر القوة الجوية قائلا إن على بلاده أن تزيد من قوتها العسكرية لمنع نشوب حرب، ووصف العقوبات الأميركية المفروضة على طهران بأنها "عمل إجرامي".
ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عنه قوله "علينا أن نكون أقوياء لمنع شن أي حرب على البلاد. الضعف سيشجع أعداءنا على مهاجمة إيران".
وتعهدت الجمهورية الإسلامية بزيادة قوتها العسكرية بالرغم من الضغوط المتزايدة من دول غربية لكبح قدراتها العسكرية بما في ذلك برنامجها الخاص بالصواريخ الباليستية ما يشير الى ان طهران مستمرة في تهديداتها المعتادة للمنطقة التي تشهد في القترة الاخيرة توترا غير مسبوق.
واوضح خامئني "هذه العقوبات عمل إجرامي... لكن بمقدورنا تحويله إلى فرصة عن طريق إبعاد اقتصاد إيران عن الاعتماد على صادرات النفط".
ويتصاعد التوتر بين طهران وواشنطن منذ 2018 عندما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من اتفاق مبرم في 2015 بين إيران وقوى عالمية وقبلت طهران بموجبه قيودا على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات.
وقال خامنئي، حسبما أفاد التلفزيون الرسمي، "هدفهم منذ الثورة هو منعنا من امتلاك جيش قوي وقوة جوية قوية... لكن انظروا إلينا الآن، بلغ بنا الأمر حد صنع طائرات. لقد حوّلنا ضغوطهم إلى فرصة".
وتورطت ايران في دعم مجموعات متمردة في اليمن وسوريا والعراق ولبنان ما ساهم في نشر الفوضى في تلك البلدان كما شكل خطرا على ممرات النفط وهددت بذلك الاقتصاد العالمي.

ودائما ما تدعي ايران انها تسعى للسلام مع دول المنطقة وانها تريد فتح حوار مع المملكة العربية السعودية لانهاء التوتر في الخليج لكن سياساتها في دعم هجمات الحوثيين ضد الرياض يعاكس كل تلك التصريحات ويجعلها موجهة فقط للاستهلاك الخارجي لتبرير تجاوزاتها.
وتحيي إيران الذكرى 41 للثورة الإسلامية التي أطاحت بالشاه محمد رضا بهلوي المدعوم من الولايات المتحدة في عام 1979.
وعاودت واشنطن فرض عقوبات صارمة تهدف لوقف جميع صادرات النفط الإيرانية، قائلة إنها تسعى إلى إجبار إيران على التفاوض للتوصل إلى اتفاق أوسع نطاقا.
وحظر خامنئي على المسؤولين الإيرانيين إجراء محادثات ما لم ترجع الولايات المتحدة إلى الاتفاق وترفع كل العقوبات. وقال إنه ينبغي أن تبعد إيران اقتصادها عن الاعتماد على صادرات النفط.
وكانت إيران والولايات المتحدة على شفا حرب في أوائل يناير كانون الثاني عندما قُتل الجنرال الإيراني البارز قاسم سليماني في ضربة أميركية بطائرة مسيرة على موكبه في بغداد وردت طهران بشن هجمات صاروخية على أهداف أمريكية بالعراق.
وقال التلفزيون الإيراني آنذاك إن 80 "إرهابيا أميريكا" قُتلوا ولحقت أضرار بطائرات هليكوبتر وعتاد عسكري أميركي لكنه لم يقدم دليلا على ذلك. ونفت واشنطن سقوط أي قتلى.
ومؤخرا منح ترامب فرصة للمسؤولين الايرانيين لكي يعيدوا النظر في سياساتهم مشيرا الى ان اتخاذ تلك الخطوة سيدفع بالولايات المتحدة بدورها الى تغيير سياساتها والعمل على إنعاش الاقتصاد الايراني المهدد بالانهيار.
لكن تصريحات خامنئي اضافة الى الخطب الصدامية للمسؤولين في الحرس الثوري تشير ان إيران مصممة على مواصلة نفس السياسات.

طهران / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق