الصدر يحل ميليشيا 'القبعات الزرق' لاسترضاء المحتجين





تاريخ النشر: 2020-02-11 20:56:49


 حلّ الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الثلاثاء الميليشيا التابعة لتياره والمعروفة باسم 'القبعات الزرق' والمتّهمة بمهاجمة خيم متظاهرين في النجف والحلة جنوب بغداد ما أسفر عن مقتل ثمانية من المحتجين المناهضين للحكومة الأسبوع الماضي، في خطوة تناقض ما أعلنه في تغريدات سابقة دفاعا عن تلك الميليشيا وفي تناقض آخر يكشف حالة من الإرباك بعد أن تعرض لانتقادات حادة من الحراك الشعبي الذي اتهمه بـ'الخيانة'.

ولا يخرج هذا الإعلان أيضا عن سياق تقلب مواقف الصدر ومناوراته ومحاولة تسويق نفسه شعبيا وسياسيا كوطني حريص على الوحدة وعلى مكافحة الفساد وتلبية مطالب المحتجين.

وكتب الصدر في تغريدة نشرها على حسابه في تويتر "أعلن حل القبعات الزرق ولا أرضى بتواجد التيار بعنوانه في المظاهرات إلا إذا اندمج وصار منهم وبهم بدون التصريح بانتمائهم".

وحملت تغريدته على تويتر عبارة 'انتبهوا' أشار فيها إلى أمور قال إنه وجب ذكرها للشعب، مستخدما عبارات يحاول من خلالها الظهور كمن يصطف مع المحتجين الذين وصفهم بـ"الثوار".

واستهل تغريدته بالقول 'إننا نسمع بضغوطات حزبية وطائفية لتشكيل الحكومة المؤقتة.. فهذا يعني زيادة عدم قناعتنا بها...".
وذهب الزعيم الشيعي الذي فقد ثقة الشارع العراقي وتراجعت شعبيته بعد أن كان هو من يحرك الشارع العراقي ضد الحكومة والنخبة السياسية، إلى ابعد من ذلك بأن هدد بـ"التبرؤ" من هذه الحكومة "شلع قلع بعد ان اضطررنا للسكوت عنها فاننا لازلنا من المطالبين بالاصلاح". وعبارة 'شلع قلع' هي عبارة محلية استخدمها في المظاهرات التي قادها في السنوات الأخيرة.

وتابع "ثانيا حسب ما وصلنا من الثقات.. إن الثورة بدأت تدريجيا بالعودة إلى مسارها الأول على الرغم من وجود خروقات من بعض المخربين ودعاة العنف.. وأملي بالثوار أنهم سيعملون على إقصاء هؤلاء بصورة تدريجية وسلمية".

وأضاف بعد حديثه عن العنف والمخربين "ومعه فاني أعلن حل القبعات الزرق ولا أرضى بتواجد التيار بعنوانه في المظاهرات إلا إذا اندمج وصار منهم وبهم دون التصريح بانتمائهم".

وقال أيضا "كما استطاع بعض الثوار السلميين أن يزيل المخاوف ويتحلى بالشجاعة ويعلن البراءة من المخربين والمندسين.. فأنا أؤيد ذلك مطلقا وأدعو القوات الأمنية لفرض الأمن من جهة وإبعاد المخربين ولحماية الثوار السلميين من أي جهة تعتدي عليهم ولو كانوا ممن ينتمون لي ظلما وزورا".

وختم الصدر بالقول "لازلت أنتظر نتائج التحقيق في حادثة ساحة الصدريين في النجف الأشرف لأقوم بواجبي الشرعي والوطني إزاءهم".

وتأتي تغريدة الصدر بعد أيام من توبيخ علي السيستاني أعلى مرجعية للشيعة في العراق، قوات الأمن العراقية لعدم حمايتها للمحتجين من عنف ميليشيا الصدر التي لم يذكرها بالاسم، لكن إشاراته في خطبة الجمعة الماضية كانت واضحة ومضمونة الوصول للصدر وميليشياته.

وفي تغريدات سابقة دعا الصدر لعدم تسييس الاحتجاجات وطالب المحتجين بعدم قطع الطرقات وبعدم تسييس المظاهرات لصالح جهات داخلية أو خارجية أو حزبية.
وبعد تلك التغريدات تدخلت ميليشياته في محاولة لإرباك الحراك الشعبي والاستيلاء على ساحات الاعتصام، مفجرة موجة عنف جديدة خلفت ثمانية قتلى.

وسبق للصدر أيضا أن دافع بعد أحداث النجف الأشرف عن ميليشيات القبعات الزرق قبل أن يعود ليعلن حلّها، في تحرك كشف محاولة للتملص من مسؤولية تأجيج العنف والتسبب في مقتل عدد من المحتجين.

ويضغط الصدر أيضا ضمن مناورات سياسية لتعزيز تموقعه في خضم جهود تشكيل الحكومة، فبعد أن وافق على تسمية محمد توفيق علاوي كمرشح توافقي لرئاسة الوزراء وافقت عليه إيران كذلك، لوح الزعيم الشيعي بإسقاط علاوي في ثلاثة أيام في حال أقدم على تسمية وزراء ينتمون لجهات سياسية، خصوصا من الفصائل الشيعية







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق