الناتو يبحث تمديد مهمة التدريب في العراق استجابة لترامب





تاريخ النشر: 2020-02-11 21:01:14


 قال مسؤولون كبار ودبلوماسيون اليوم الثلاثاء إن حلف شمال الأطلسي يبحث زيادة مهمة التدريب التي يقوم بها في العراق من أجل تخفيف العبء عن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

ويقوم الحلف والتحالف بمهمتين غير قتاليتين "للتدريب وتقديم الاستشارات"، بهدف تطوير قوات الأمن العراقية، لكن المهمتين علقتا بسبب مخاوف تتعلق بالاستقرار الإقليمي بعد أن قتلت ضربة أميركية بطائرة مُسيرة قائدا إيرانيا بارزا في بغداد يوم الثالث من يناير/كانون الثاني.

وبعد تلك الضربة الجوية، طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب حلف الأطلسي، الذي تأسس عام 1949 باحتواء التهديد العسكري للاتحاد السوفيتي آنذاك، ببذل مزيد من الجهد في الشرق الأوسط، دون أن يحدد بشكل علني ما يعنيه بذلك.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج إن وزراء دفاع الحلف، ومعهم وزير الخارجية الأميركي مارك إسبر، سيبحثون خيارات لعمليات غير قتالية في الشرق الأوسط خلال اجتماع يبدأ الأربعاء في بروكسل ويستمر يومين.

وأضاف للصحفيين "سنناقش ما يمكن أن يفعله حلف شمال الأطلسي"، مضيفا أن الحلف سيسعى أولا لاستئناف التدريب بمباركة الحكومة العراقية التي تتواصل معها المشاورات... حيث لايزال "عمل البعثة معلقا منذ مطلع شهر يناير الماضي".

وأوضح أن التحالف الدولي والناتو علقا برنامج التدريب العسكري في العراق لأسباب أمنية؛ لكن أعمالهما ستستأنف في أقرب وقت ممكن إن دعانا الجانب العراقي لذلك، مضيفا "أننا نحترم سيادة العراق ووحدة أراضيه، و خبراؤنا موجودون هناك بناء على دعوة من الحكومة.

وقال مسؤول أميركي إن خطة الحلف الجديدة يمكن أن ترضي ترامب والحكومة العراقية معا.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الحلف كاي بيلي هتشيسون إن التحالف يسعى كذلك للحصول على مشورة عسكرية من حلف الأطلسي والعراق بخصوص كيفية تعزيز المهمة، لكنها لم تذكر تفاصيل.

وأضافت "أتصور أن ذلك سيمثل بكل تأكيد استجابة لطلب الرئيس ترامب".

يبلغ عدد أفراد البعثة التدريبية لحلف الأطلسي في العراق، والتي بدأت في بغداد في أكتوبر/تشرين الأول 2018، نحو 500 فرد. وهم لا ينتشرون إلى جانب القوات العراقية أثناء عملياتها.

وقال دبلوماسيان إن عدد مدربي الحلف في العراق قد يرتفع إلى ألفي مدرب، لكن ذلك لن يمثل زيادة من القوات الغربية في العراق بشكل خالص لأن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة سيعيد تعيين مدربين.

ورمزيا فإن التحالف، بقيادة أميركا، خارج هياكل حلف الأطلسي، لكن وضع مزيد من الأفراد تحت علم الحلف من شأنه أن يقوِي التدريب في العراق ويمكن أن يجعله على مدى أطول، كما يعزز وجود الحلف في المنطقة.

وقاومت فرنسا وألمانيا زيادة دور الحلف الذي يضم 29 دولة، في الشرق الأوسط عندما طرح ترامب ذلك للمرة الأولى عام 2017 وذلك لقلقهما من وقوع الحلف في عملية نشر مكلفة أخرى على غرار الانتشار في أفغانستان أو إغضاب الدول العربية أو المجازفة بمواجهة روسيا في سوريا.

لكن دبلوماسيين قالوا إن باريس وبرلين مستعدتان حاليا لتوسيع مهمة حلف الأطلسي في العراق لأنها غير قتالية وبالتالي تواجه مخاطر أقل، كما أنها لن تكون تحت قيادة جنرال أميركي وستهدئ إلى حد ما ترامب المنتقد للحلف بشكل لاذع.

يذكر أن البرلمان العراقي قد صوت في يناير الماضي بدفع من الأحزاب الشيعية على قرار يطالب بموجبه الحكومة بإنهاء التواجد العسكري الأجنبي في البلاد، على إثر الضربة الجوية الأميركية التي قتل فيها قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني والقيادي في الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس في بغداد.
والعراق حليف لواشنطن وطهران وقد اضطر لموازنة علاقاته معهما بحذر في وقت يشهد تصاعدا في التوتر بين البلدين يتخوف العراقيون ان يحول بلدهم إلى ساحة حرب بين الطرفين.

بروكسل - وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق