الحقيقة الغائبة ! عن سلسلة الجرائم المفقودة من السيرة الذاتية المزورة لـ (عدنان الزرفي) ...بقلم : صباح البغدادي





تاريخ النشر: 2020-03-21 10:11:42



حالة من الإستهجان والصدمة والإحباط التي إنتابت العراقيون, وبالأخص متظاهرين ساحات التحرير الداعين منهم لإسقاط حكومة المنطقة الخضراء ,عندما أعلن رئيس الجمهورية (برهم صالح) عن تكليفه رئيس ما يسمى بـ كتلة ائتلاف النصر (النيابية) التي يتزعمها حيدر العبادي لتولي منصب رئيس الوزراء, وإعطائه مهلة ثلاثون يومآ لتشكيل الحكومة !؟ المفارقة العجيبة والغريبة في عراق ما بعد عام 2003 أو ما يعرف بـ ( عراقهم الديمقراطي الجديد ) أن يتولى شخص منصب رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة !!؟ وهو بدوره متهم قضائيآ وبالأدلة الجريمة القطعية وبالصوت والصورة بقيادته تشكيل عصابي مع اخوته وبالأخص المدعو (عماد الزرفي / أبو فاطمة) عندما كان محافظآ للنجف (1) للفترة الاولى , وقد قام هذا التشكيل العصابي وبغطاء رسمي حكومي ووضع على رأسه صديقه الشخصي الشرطي المدعو (عبد العال عبد مسلم علي) والملقب (عبد العال الكوفي) بمنصب أمر طوارئ شرطة أمن محافظة النجف /تحصيله الدراسي راسب سادس ابتدائي عمل قبل 2003 كاسب ,وكذلك المجرم المدعو (عواد شبل كاظم) المنتسب لوزارة الامن الوطني ,والمجرم المدعو (عباس تومان شنته) شرطي بالمحافظة ثم منتسب الى وزارة الامن الوطني مع (22 ) شخص هم من يكملون هذا التشكيل العصابي حسب ما ذكره من خلال اعترافاتهم المتلفزة أمام قاضي التحقيق !؟.
حيث شملت الاعترافات العلنية المتلفزة من على قناة الغدير المحلية ( تجارة الجنس والدعارة , الاغتيالات لشخصيات عسكرية ومدنية وتجار وشخصيات دينية , تهريب المخدرات , الاستيلاء على حصة النفط للمحافظة , الاستيلاء على اراضي وعقارات وأبنية , الاستيلاء على المشاريع الخدمية والعمرانية وتخصصاتها المالية , الاستيلاء وتهريب وبيع السلاح والعتاد والمعدات العسكرية الحكومية والمدنية) ولعلى من أبرز الاغتيالات التي حدثت بأمر مباشر منه كانت في حينها .. اغتيال كل من نجلي اللواء غالب هاشم الجزائري مدير شرطة المحافظة بهاء وحيدر الجزائري , والمحاولة الفاشلة لاغتيال الشيخ خالد النعماني نائب رئيس مجلس محافظة النجف , واقتحام منزل العقيد سامي القزاز واعتقاله من بيته وتصفيته جسديآ لأنه سلم الى وزارة الداخلية في حينها وثائق ومستندات رسمية ومعلومات مفصلة عن جرائم التشكيل العصابي , ومع كل هذأ اتى بعدها رئيس الوزراء (نوري المالكي) في حينها ليضعه مرة اخرى بتعينه وكيلاً لوزارة الداخلية لشؤون التحقيق والإستخبارات وأول ما قام به هو اطلاق فوري من السجن لسراح المدعو (عبد العال الكوفي) بعد ان تم اتلاف جميع الادلة الجريمة وأقوال الشهود أمام القضاء !!؟ ودعمه كذلك ليكون مرة اخرى على راس محافظة النجف للفترة بين 2009 لغاية 2015 بعد ان تحالف معه وقائمته التي سماها بـ (كتلة الوفاء للنجف) والذي ايد بدوره بشدة (الزرفي) ان يكون مرشح لرئاسة الوزراء لفترة ثالثة !!؟ قبل أن يقيله مجلس محافظة النجف من منصبه على خلفية تهم فساد واستغلال نفوذه الحكومي والسلطة لإغراضه الخاصة ومنفعته الشخصية ,ومن خلال المؤتمر الاعلامي والصحفي المتلفز الذي عقد عقب جلسة إقالة (الزرفي) من منصب محافظ النجف بتاريخ 13 تموز 2015 وما تحدث بيه علنآ في المؤتمر الصحفي أمام معظم وسائل الاعلام العراقية والعربية رئيس مجلس محافظة النجف خضير الجبوري وما ورد نصه : "هذا هو يوم تاريخي يسجل في تاريخ مدينة النجف وفي تاريخ مجالس المحافظات العراقية كافة , واليوم باسم أهالي النجف الكرام وباسم كل الشرفاء وباسم كل الخيرين، قرر مجلس محافظة النجف إقالة الأستاذ عدنان الزرفي من منصب محافظ النجف وإحالة كل ملفات الفساد إلى هيئة النزاهة" وأضاف بدوره أن :"كل المشاريع العمرانية للمحافظة أعطيت إلى أشخاص قريبين من السيد المحافظ خاصة وأغلبهم من كتلته العامة".
منذ تكليف( الزرفي) بتشكيل الحكومة وجدنا بأن هناك الكثير من المغالطات التي يوردها بعض الكتاب ووسائل الاعلام " المقروئة والمرئية والمسموعة " من خلال نشرهم لسيرته الذاتية المزورة بمعظمها , والتي لا تمت للواقع بأي صلة كانت , وإنما هي ادعاءات اطلقها الجيش الالكتروني الذي وضفه من خلال الاموال المنهوبة وشرائه لذمم بعض الصحفيين والإعلاميين مقابل اموال تمنح لهم لغرض الترويج له وليسيرته الذاتية !!؟ وبالرجوع لإحداث عام 2004 وما بعدها والتي شهدتها محافظة النجف ابان ترأس اياد علاوي منصب رئيس الوزراء , والمواجهة العسكرية الدموية التي حدثت  بين التيار الصدري والمتمثل بفصيله المسلح جيش المهدي والقوات العسكرية الامريكية المحتلة ... حيث تابعنا عن كثب وبصفة شخصية يومية للتغطية لهذه الاحداث الدامية وما بعدها , ومن خلال البرامج الاذاعية اليومية والأسبوعية التي كنا نعدها لإذاعة صوت الشباب من ديترويت , ويخرجها لنا الراحل الاذاعي المميز في المهجر الاستاذ المرحوم جورج عربو ومنها برنامجنا السياسي الساخر " حرامية بغداد " وكذلك البرنامج السياسي " ظل الحدث" والبرنامج الثقافي الأسبوعي "بانورما الثقافة العراقية" حيث كنا نلقي الضوء عن كثب في حينها لهذه الاحداث ومتابعتها وتخطيتها قدر الامكان اول بأول , مع فتح الحوارات المباشرة مع المستمعين الذين يدلون بآرائهم السياسية , وعن ما يجري من احداث وبالأخص من الذين كانوا قد عاصروا المدعو (عدنان الزرفي) عندما كان لاجئ في معسكر رفحاء السعودي , وكيف انه انشئ خلية استخبارات وامن للتحقيق مع العراقيين وما رافقها من عمليات التعذيب والاغتصاب للنساء والصبية تحت ستار انهم بعثيين , حيث ادعى في معسكر رفحاس السعودي انه من حزب الدعوة وقد كان مسجون في سجن ابو غريب وحكم عليه بالسجن المؤبد وهرب من السجن بعد احداث عام 1991 وبداية ما تسمى بـ(الانتفاضة الشعبانية) ولكن المقربين منه كانوا يؤكدون من خلال حديثهم مع الاذاعة بأنه تم اطلاق سراحه بالعفو العام والشامل الصادر بقرار مجلس قيادة الثورة المرقم 103 والصادر بتاريخ العاشر من نيسان 10 نيسان 1991 عندما كان محكوم في سجن ابو غريب /قسم الاحكام الخفيفة لمدة سنتين , وهرب بعدها الى مخيم رفحاء بالسعودية ثم انتقل بعدها الى امريكا ولاية مشيغان / ديترويت ليعمل في البداية بعدة محاطات بانزين ثم بأسواق الرافدين ثم ادعى انه محترف في صناعة الكباب وذهب الى شيكاغو ثم بعد فترة التحق مع بقية الذين ذهبوا الى لجنة ما تسمى ( هيئة إعادة أعمار العراق ) تحت مسمى مترجم التي كان يترأسها في حينها عماد الخرسان(2)  وهو من محافظة النجف أيضآ لذا تم التقرب اليه عن طريق انتمائهم لنفس المحافظة ,وادعائه امامه بسرد تفاصيل عن  ببطولات زائفة اثناء (الانتفاضة الشعبانية) بعدها عاد الى العراق ليحصل على منصب محافظ النجف بدعم من الخرسان وتوصية منه للحاكم بأمره في حينها (بول بريمر) ومنذ تسنمه للمنصب اراد ان يثبت للأمريكان بأنه أهلآ لهذا المنصب وذلك من خلال تشكيل عصابي لإرهاب الناس وأخافتهم وباختلاسات لأموال المحافظة , ولعلى من ابرزها اختلاسات التخصصات المالية التي صرفتها حكومة (نوري المالكي)  والمقدرة بمائة مليون دولار امريكي لتكون النجف عاصمة ما تسمى بالثقافة الاسلامية ... اما بالنسبة لما ورد من تحصيله الدراسي بعد عام 2003 حيث توضح سيرته الذاتية المزورة بأنه أكمل تحصيله العلمي البكالوريوس والماجستير والدكتوراه  ما يزال في مرحلة البحث !!؟ وحسب ما ادلى به من عاصروا فترته :" بأنه تم شراء شهادته الجامعية من قبله من خلال الاموال بالدرجة الأولى ,وكذلك الامتيازات والهدايا  وتسهيل حصول بعض المدرسين والمسؤولين المباشرين عن كلية الفقه وأصوله /جامعة الكوفة , عقود ما تمسى بإعادة اعمار محافظة النجف وتعينات بعض من افراد عائلتهم وأقربائهم ضمن نطاق المسؤوليته عندما كان محافظ النجف لفترتين بمناصب حكومية مهمة ومسؤولين عن مشاريع اعمارية بالمحافظة ".
 بدورنا نضع مما جاء اعلاه , ومما سوف يكون من بعض الامور الخافية عن هذا الشخص ومن معه , والتي نتمنى من الذين لديهم معلومات , او الذين كانوا بالقرب من الحدث , ان يتم نشرها  امام الرأي العام العراقي والعربي والعالمي , وبالأخص المنتفضين البواسل في ساحات التحرير ...!؟

إعلامي وصحفي إستقصائي
sabahalbaghdadi@gmail.com

(1) https://www.youtube.com/watch?v=97dfinupQQA
(2) عماد ضياء حسن الخرسان خريج كلية الهندسة جامعة بغداد قسم الميكانيك عام 1972 التحق بالجيش لمدة ثلاث سنوات وأربعة اشهر برتبة ملازم مهندس عمل مع شركة بكتل الامريكية بالاشتراك مع شركة ألف الفرنسية في حقول نفط ميسان / حقل البزركان.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق