حرب أسعار النفط تدفع الكويت إلى ضغط الإنفاق





تاريخ النشر: 2020-03-26 11:29:18


 وجدت الكويت نفسها في مواجهة انخفاض أسعار النفط كغيرها من الدول النفطية في ظل عدم وجود موارد إضافية لسدّ الفجوة المالية، وتحمّل الحرب التي تقودها السعودية أكبر منتج للنفط في العالم.
و أن مؤسسة البترول الكويتية التي تديرها الدولة أصدرت تعليمات لجميع الشركات التابعة لها بخفض المصروفات الرأسمالية والتشغيلية لهذا العام بسبب الهبوط “غير المسبوق” في أسعار النفط نتيجة انهيار اتفاق عالمي بشأن إمدادات الخام، بالإضافة إلى انتشار فايروس كورونا مما أضر بالطلب.
وجاء في المذكرة التي أرسلها الرئيس التنفيذي للمؤسسة هاشم الهاشم أن الوضع “يحتم على المؤسسة وشركاتها التابعة مضاعفة الجهود لترشيد وتقنين المصروفات المالية والتشغيلية لمواكبة الوضع الراهن”.
وقال الهاشم إن ذلك “يشمل الخطط والمبادرات على برامج لزيادة الربحية عن طريق تعظيم الإيرادات، وخفض التكاليف التشغيلية، وإعادة النظر في التكاليف الرأسمالية المطلوبة، بما يشمل إلغاء أو تأجيل أو تخفيض تكلفة البرامج والمشاريع الرأسمالية سواء كانت جديدة أو مرحلة”.
وتنضم المؤسسة بذلك إلى شركات نفط حول العالم خفضت الإنفاق بعدما هبط سعر خام برنت القياسي بأكثر من النصف منذ بداية العام ليجري تداوله أمس حول 26 دولارا للبرميل. وانهار الشهر الجاري اتفاق عالمي لخفض الإمدادات بين منظمة أوبك وروسيا ومنتجين آخرين في ما يعرف بمجموعة أوبك.
وأُلغيت جميع قيود الإنتاج بعد رفض روسيا دعوة أوبك إلى تعميق تخفيضات الإنتاج مما دفع السعودية، أكبر مصدر للخام في العالم، والإمارات للإعلان عن زيادة الإنتاج لمستويات قياسية.
وأبلغت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) المقاولين والمورّدين أنها ستجري مراجعة للاتفاقات القائمة للعثور على سبل لخفض التكاليف بسبب التراجع الحادّ لأسعار النفط بحسب ثلاثة مصادر في القطاع وخطاب .
وقالت شركة النفط الوطنية السعودية أرامكو، أكبر شركة منتجة للخام في العالم، الشهر الجاري إنها تعتزم خفض الإنفاق الرأسمالي لعام 2020 لما بين 20 و30 مليار دولار مقارنة مع 32.8 مليار دولار في 2019.
وقرّرت الجزائر بدورها خفض نفقاتها العامة جرّاء انتشار وباء كورونا، ومراجعة سياستها الاقتصادية لمواجهة تدهور أسعار النفط، المورد الأساسي للبلاد.
وترجمت هذه الإجراءات في خفض الواردات إلى 31 مليار دولار وخفض الإنفاق التشغيلي بنحو 30 في المئة وتجميد عقود استشارة المكاتب الأجنبية وتسهيل دعم وإقراض الشركات الناشئة.
وكشفت مصادر مطلعة أن سلطنة عمان علّقت محادثات للاستدانة عن طريق قروض من أسواق المال لمواجهة التداعيات الاقتصادية لتفشي فايروس كورونا وانهيار أسعار الخام. وتعدّ سلطنة عمان، المثقلة بمستويات مرتفعة من الديون، من أكثر الدول حساسية لتقلّبات أسعار النفط مقارنة بأغلب جيرانها الخليجيين الأثرياء.
ولم تتخلّص الكويت حتى في رؤيتها 2035 التي أعلنت عنها منذ سنوات من اعتمادها على النفط، حيث ظهر جليّا مدى تعويلها على عائدات الطاقة لتمويل الوظائف الحكومية، فيما يعمل أكثر من 75 في المئة من المواطنين الكويتيين في القطاع العام، إضافة إلى الإعانات الحكومية الباذخة لقائمة طويلة من الخدمات والسلع.

الكويت / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق