إسترداد العقل العراقي ... بقلم : سليم شاكر الامامي





تاريخ النشر: 2020-04-02 12:12:17


في بحثي الموسوم بـ’’إسترداد العقل العراقي ‘‘، أكتشفت المعنى الحضاري للحياة الحزبية والتي كانت خفية عني نهائياً،وذلك يوم تذكرت في ندوة للأعلام أن الحياة الحزبية في العراق الملكي كانت نعمة وترف كبيران لم نشعر بقيمتها ولا وجودها إلا بعد خنقها في عهود ما بعد الملكية في العراق .كان هناك يمين ويسار ووسط ومن جهات وجبهات عديدة كالحزب الوطني الديمقراطي وهو حزب عالي جناب كما نقول في العراق وحزب الأستقلال وقادته الرائعين وحزب الجيهة الشعبية بقيادة الشيخ الكبير والفاضل المرحوم محمد رضى الشبيبي والأتحاد الدستوري (نوري سعيد ) والأمة الأشتراكي (صالح جبر وعبد المهدي المنتفجي ) وأحزاب سرية لكن شبه علنية كالحزب الشيوعي والبعث العربي والقوميين العرب والأخوان المسلمين وبعض الحركات الدينية . وكانت المقاهي والنوادي مسارح مفتوحة للمجادلات الحزبية بأعلى الأصوات بين منتسبي ما يعرف بالأحزاب السرية/العلنية ولا تختفي المجادلات إلا في أيام الأمواج العالية والهادرة حين تقرر الحكومة أن الأمن مختل . شيوعي بعثي قومي مستقل حكومي أخوان مسلمين حزب التحرير ...ألخ
 وجاء العهد الجمهوري ولم تمضي عليه إلا بضعة أشهر حتى لم يعد في الساحة سوى صوتان 1.شيوعي يساري وجمهوري و(إتحاد فيدرالي وصداقة سوفيتية )ومخلص للجمهورية لأنها في الحكم .2. بعثي قومي مستقل (موشيوعي ).
أين أختفت الحياة الحزبية أذن ؟؟؟ومن أمر بإعدامها.هنا كانت الطامة الكبرى فقد رفضت حكومة الزعيم إعادة الحياة النيابية والحزبية وأستحدثت تعبير (الفترة الأنتقالية) وحين سمح لبعض الأحزاب بتقديم طلباتها لم يمنح أو لم يتقدم لا الحزب الشيوعي ولا حزب البعث بأي طلبات فمنح الزعيم قاسم أجازة لحزب شيوعي من صنعه ووضع على رأسه يوسف الصائغ .أما الحزب الديمقراطي الكوردستاني فقد أدخل الزعيم تعديلات عديدة وكأنه عضو لجنة مركزية فيه إن لم يكن ريئسه الفعلي لا الفخري حتى .
بعدها تحول الشارع أو أنقسم ما بين حزب السلطة وبعض الأحزاب المعارضة القوية كالحزب الشيوعي وال فترة الحكم العربي القومي البعثي .
واليوم نحن فقط سنة وشيعة وهذا البلد ما ندري وين رايح .
أين اليمين واين اليسار وأين الوسط ؟؟؟،وأين حتى الأنتهازيين ؟؟؟؟؟ولو للنكتة .
وهل سنظل هكذا ؟ ولماذا تخاف حكومات العراق من التوصل لصياغة قانون للأحزاب والجمعيات في العراق ؟هل لأنها تريدنا أن نظل :أبيض وأسود ؟أم ماذا ؟.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق