العراق يحاصر الإعلام بدل مواجهة كورونا





تاريخ النشر: 2020-04-05 10:34:18


 قررت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية (حكومية)، إيقاف ترخيص عمل وكالة "رويترز" في البلاد، على خلفية نشرها خبراً اتهمت فيه سلطات البلاد بإخفاء الأرقام الحقيقة لمصابي فيروس كورونا.
والخميس، نشرت وكالة "رويترز"، خبراً عن مسؤولين عراقيين، قالت فيه إن هناك آلاف الحالات المصابة بكورونا في العراق، وإن الحكومة أخفت الأعداد وطلبت من الكوادر الطبية عدم التحدث مع الإعلام حولها.
وقالت هيئة الاعلام في بيان، نشرته مساء الخميس، إن "رويترز خالفت لائحة قواعد البث الإعلامي، من خلال نشر أعداد للمصابين في العراق تنافي ما أعلنته منظمة الصحة العالمية".
وأضافت أن "تعاطي رويترز بهذه الطريقة مع الوضع العراقي يهدد الأمن المجتمعي ويعرقل الجهود الحكومية الكبيرة في مكافحة انتشار الفيروس، ويعطي صورة سلبية عن خلية الأزمة".
وأشارت الهيئة أنها "قررت تعليق عمل الوكالة ثلاثة أشهر، وتغريمها 25 مليون دينار عراقي (نحو 21 ألف دولار)".
وقالت وزارة الصحة العراقية في أحدث بيان يومي لها الخميس إن العدد الإجمالي للمصابين بلغ 772 والوفيات 54، لكن الأطباء الثلاثة الذين يعملون في فرق طبية تساعد في اختبار الحالات المشتبه بإصابتها في بغداد قالوا إن عدد الحالات المؤكدة، استنادا لنقاشات مع زملائهم الذين يتلقون نتائج التحاليل اليومية، يتراوح بين ثلاثة آلاف وتسعة آلاف لكن كل واحد منهم ذكر تقديرا مختلفا للعدد.
وقال المسؤول في وزارة الصحة الذي يعمل أيضا على إجراء الاختبارات لكوفيد-19، إن هناك أكثر من ألفي حالة مؤكدة من شرق بغداد فحسب دون احتساب الأعداد في المناطق والمحافظات الأخرى.
أما المسؤول السياسي الذي يحضر اجتماعات تعقدها وزارة الصحة، فقد قال أيضا إن آلاف الحالات تأكدت إصابتها.

وكانت مشاهد متداولة لعمليات دفن المتوفين جراء الوباء في العراق تتم في بعض المناطق الصحراوية والنائية وبطريقة لا يتم فيها الالتزام باجراءات الوقاية.
وتشهد إيران، جارة العراق، أعلى عدد من الإصابات والوفيات بفيروس كورونا المستجد في المنطقة. وتربط البلدين علاقات تجارية ودينية وثيقة وبينهما حدود برية كبيرة أغلقها العراق في فبراير/شباط بسبب مخاوف من تفشي المرض.
وتسببت عقود من العقوبات والحرب والإهمال في تدهور وضع نظام الرعاية الصحية في العراق مثله مثل خدمات وبنية تحتية أخرى وتلك من المشكلات التي أشعلت فتيل احتجاجات حاشدة مناهضة للحكومة في الأشهر الماضية.
وقال الأطباء العراقيون الثلاثة والمسؤول السياسي إن مسؤولين من الأمن الوطني يحضرون اجتماعات وزارة الصحة ويحثون السلطات على عدم كشف الأعداد الكبيرة للمصابين إذ يقولون إن ذلك قد يتسبب في اضطرابات عامة وتكالب على الإمدادات الطبية مما سيصعب السيطرة على انتشار المرض.
وقال أحد الأطباء إن عدد الوفيات أيضا أعلى على الأرجح من الرقم المعلن رسميا لكن ليس بكثير، مضيفا "يوم السبت الماضي وحده تم دفن 50 شخصا توفوا بالمرض". وفي ذلك الوقت كان العدد الرسمي 42.
ولمنع تفشي الفيروس، اتخذ العراق تدابير عديدة، منها: حظر التجول، تعطيل الدراسة، إغلاق الأماكن العامة، كالمتنزهات والمقاهي ودور السينما والمساجد، ووقف الرحلات الجوية.
ويسري حظر للتجوال في العراق حتى 11 أبريل/نيسان الجاري؛ لاحتواء تفشي الفيروس.

العراق / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق