قضاء فائق زيدان باطل.. يُبريء السارق وينصر القاتل! ... بقلم : هارون محمد





تاريخ النشر: 2020-05-05 10:33:54



يكذب الناطق أو المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى، المدعو عبدالستار بيرقدار، عندما يقول: (إن القضاء خطا خطوات جدية في مكافحة الفساد، ومحاسبة سراق المال العام، ومنهم بعض السياسيين والوزراء)، ولا لوم عليه، فهو مجرد (شيال جنطة) رئيسه فائق زيدان، كما حملها ردحاً من الزمن، لسابقه مدحت محمود النعل... بند، ثم أنه موظف (لوكي) يقول كلاماً مرسلاً، يبغي من ورائه، ترقية، أو مكافأة، أو هدية، ويلجأ إلى الدجل والافتراء، لتحسين صورة القضاة الفاسدين، وتجميل أياديهم الملطخة بالحرام، وتنظيف أحكامهم المليئة بالظلم والباطل.
وقد أضحكنا هذا البير قدار، في وقت عزّ الضحك في العراق، بسبب المآسي، التي اقترفتها وما تزال، الطبقة السياسية المتنفذة، وأدواتها، من قضاة ومحققين ومدعين عامين، أكبر رأس فيهم، يُشترى بخمس شدات دولارية، أو ساعة (رولكس) فيها فصوص ماسية، عندما يقول: (إن هناك حملة ممنهجة ضد القضاء، يقودها محسوبون على الإعلام، وتحديداً في الخارج، مقابل مبالغ مالية، هي جزء من مال الدولة المنهوب)!، من دون أن يجرؤ، وهو المعروف بجبنه، وهزال شخصيته، ان يكشف عن جزء من ذلك (المال المنهوب) ومن هم سارقوه، مع أن أولى مهمات القضاء، اذا كان نزيهاً، ان يستدعي كل من عليه شُبهة المساس بالمال العام، سواء كان مسؤولاً أم مقاولاً، أو حتى مواطناً عادياً، ويحقق في القضايا المثارة عليه، أما ان يكتفي بإطلاق (عنتريات) وعبارات فارغة، من دون تحديد، فمسألة يحاسب عليها القانون، بتهمة التستر، والمتستر في القانون أيضاً، شريك في الجريمة، الا اذا كان فائق زيدان، ومايكرفون اذاعته، عبدالستار أفندي، يفصّلان القانون، على مقاسهما، هذا زين وذاك شين.
ولعل أخطر تهديد شفوي، أعلنه لسان ابن زيدان، ان سيف القضاء، سيحاسب كل من تمتد يداه، الى المال العام، من دون ان يقول: متى سيُشهر هذا (السيف) ولماذا لا يقتص من السراق، وهم معروفون بالاسم والعنوان، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر، هادي العامري، الذي أعلن في لقاء تلفزيوني، انهم ـ ويقصد المسؤولين ـ مارسوا ضغوطاً وتهديدات على القضاء، في تغيير أحكام، وإغلاق قضايا، والاعتراف في القانون، سيد الأدلة، واذا كان البيرقداري، لم يشاهد اللقاء، ولم ينتبه الى اعتراف زعيم مليشيا بدر المجرمة، برغم ان هذه القضايا، من صُلب واجباته الوظيفية والقانونية، فعليه زيارة شبكة الـ(يوتيوب) للاطلاع عليه، كون ذلك وثيقة تاريخية، تُدين القضاء، وتكشفه على حقيقته، كقضاءٍ مبتذلٍ وفاسدٍ ومرتشٍ، ينصر الظالم، ويقف الى جانب القوي، ويحكم على الضعفاء والأبرياء.
إذا كان رئيس مجلس القضاء فائق زيدان، رجل عدل وانصاف، كما يدعّي ويزعم، فعليه جرد ملفات المعتقلين والمحكومين، وفقاً للمادة (4 ارهاب)، التي ابتدعها الجلاد القاتل، نوري المالكي، وسار على نهجها، حيدر العبادي وعادل عبدالمهدي، فانه سيجد آلاف القضايا، تفتقر إلى الأسانيد القانونية، وجاء أغلبها من وشايات (المخبر السري) وتقارير الأجهزة الأمنية المرتبطة بأحزاب السلطة، وقد أعدم المئات من هؤلاء المظلومين، وكثير منهم، شباب من ضحايا تنظيم داعش، الذي لاحقهم، واضطهد عائلاتهم وعشائرهم، وشخصياً أعرف ضابطاً متقاعداً، من تكريت، أجبر أحد أولاده، على الانتقال الى اربيل في العام 2011، ليبعده عن أجواء دينية واجتماعية، خاف منها، ثم توجّه هو نفسه، مع بقية عائلته إلى إقليم كردستان، عقب احتلال التنظيم الارهابي محافظة صلاح الدين، نهاية حزيران 2014، واستقر هناك، وقد قبضت على ولده الشاب المذكور، في كركوك، مفرزة اسايش كردية، عند مراجعته لدائرة مرور كركوك لتجديد رخصة سيارته في العام 2015، وطالبته برشوة، ولم يكن يحمل مالاً كافياً معه، حيث نُقل إلى بغداد، وحُشر ضمن المتهمين في قضية (سبايكر) عنوة، وهو البريء منها، والبعيد عنها، وحكم عليه بالإعدام ونفذ، هكذا من دون تحقيق، أو شهادات ضده، ورفض القضاء (العادل) مستمسكات واثباتات، تفيد أن الشاب المغدور، لم يغادر أربيل، ويقيم فيها شرعياً، منذ العام 2011، والقصص المشابهة، والأحكام الجائرة، التي أصدرها قضاء النعل بند وفائق زيدان، تحتاج الى مؤسسة من الباحثين القانونيين والمحامين، لفرز الملفات المزورة، وإيضاح القرارات الباطلة.
ويكذب ابن بيرقدار، مرة أخرى، عندما يقول: (إن القضاء سيلاحق، سراق المال العام، مهما كانت صفتهم ومواقعهم في الدولة) ونسأل رئيسه ابن زيدان سؤالاً بريئاً، متى تنهض بهذه المهمة يا سيادة القاضي؟، وقد بلغ حجم السرقات والاختلاسات معدلات خرافية، وأخيرها وليس آخرها، إعفاء شركة للهاتف الجوال، من غرامة فرضت عليها، وفق القانون، الذي يفترض بك ان تصونه وتلتزم به، وراحت المئة مليون دولار، قيمة الغرامة، تودع في أرصدتك، وخزنة وسيط (الخير) محمد الحلبوسي.
ان الانتهاكات والجرائم، التي ارتكبتها محاكم مدحت محمود وفائق زيدان، منذ العام 2003 إلى يومنا الراهن، لا تعد ولا تحصى، وهي موثقة بالأرقام والتواريخ، ومحفوظة، لدى محامين شرفاء، وذوي ضحايا، سُجنوا ظلماً، وأعدموا بهتاناً، وهي، أيضاً، لا تسقط بتقادم الزمن، ولن تغادر ذاكرة الملايين من العراقيين، الذين تضرروا منها، واكتووا بنارها، ويوم الحساب مقبل لاريب فيه، ولو بعد حين.

 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق