تركيا تساند طبيا حكومة الوفاق عبر مطارات تونس





تاريخ النشر: 2020-05-08 10:44:13


قالت الرئاسة التونسية في وقت مبكر اليوم الجمعة إنها سمحت لطائرة تركية محملة بمساعدات طبية بأن تهبط في مطار جرجيس في جنوب البلاد لتوصيلها إلى ليبيا بواسطة السلطات التونسية.
ورغم ان تونس التي لا تسمح لأي قوات أجنبية باستخدام أراضيها في التدخل في الصراع الليبي، اكدت بانها اشترطت أن تسلم قوات الجمارك والأمن التونسية المساعدات إلى الجانب الليبي في معبر رأس الجدير الحدودي لكن ذلك لم ينهي شكوكا تتصاعد يوميا حول الجهود التركية لتقديم الدعم العسكري والاستخباراتي للميليشيات عبر الحدود مع تونس
 ولم يذكر بيان الرئاسة تفاصيل إضافية، لكن يرجح أن يتسلم هذه المساعدات ممثلو حكومة الوفاق والتي تلقى دعما عسكريا من تركيا منذ فترة في مواجهة الجيش الوطني الليبي.
وحاول مسؤول تونسي تبرير قرار السماح للطائرة التركية بالهبوط في مطار جرجيس بان تركيا تفادت الهبوط في ليبيا لأن مطاراتها غير آمنة.
لكن تبرير المسؤول يثير بدوره تساؤلات كبيرة خاصة وان انقرة أرسلت طيلة اشهر من المعارك الدامية في طرابلس طائرات تحوي أسلحة ومرتزقة الى مطار معيتيقة كما انها أنزلت معدات عسكرية عبر الموانئ دون الخشية من تعرضها لهجمات الجيش الليبي.
وتتضح الصورة اكثر مع احتدام المعارك قرب قاعدة الوطية الجوية التي لا تبعد سوى 25 كيلومترا عن معبر راس جدير والحدود التونسية حيث تتحدث مصادر عن تكبد الميليشيات التابعة للوفاق خسائر كبيرة.

ويرى مراقبون ان تركيا تسعى لاستغلال الأراضي التونسية لدعم وإسناد حكومة الوفاق بحجة تقديم مساعدات طبية في اطار جهود مكافحة كورونا خاصة وان مطار جرجيس ومينائها استخدمت سرا في 2011 لدعم الثورة الليبية ضد نظام العقيد معمر القذافي عبر نقل الأسلحة للثوار والمتمردين على نظامه.
كما تاتي المساعدات التركية بعد فترة من ارسال قطر مستشفى ميداني متنقل الى تونس بمساحة 800 متر مربع، مجهز بـ100 سرير و20 جهاز تنفس صناعي، إضافة لمستلزمات طبية أخرى. في اطار جهود مكافحة كورونا.
وقد اثار قرار تركيز هذا المستشفى في محافظة قبلي المجاورة لمحافظة مدنين المحاذية للحدود الليبية انتقادات واسعة من قبل عدد من النشطاء والسياسيين الذين شككوا في دوافع هذه الخظة خاصة وان المحافظة ليست بؤرة للوباء ولم تشهد سوى اصابات بسيطة.

تركيا / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق