كواليس زيارة خليفة سليماني.. العامري "يتوثب" لمهمة إدارة الحشد الشعبي





تاريخ النشر: 2020-06-07 08:23:14


ما هي إلا ساعات حتى بدأت تظهر نتائج زيارة قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني إلى العراق، بحسم كابينة مصطفى الكاظمي تارة والتمهيد لصعود هادي العامري لتولي مهمة إدارة الحشد الشعبي أخرى.


فبالتزامن مع إعلان اكتمال الكابينة بتصويت مجلس النواب على الوزراء السبعة، السبت 6 حزيران/يونيو، تسرب وثيقة تضمنت استقالة وجهها زعيم تحالف الفتح هادي العامري إلى مجلس النواب ووقع عليه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي تمهيدًا لعرضه على النواب،

وتضمن الطلب ترشيح عبد الكريم يونس عيلان بديلاً عن العامري، فيما أكدت رئاسة مجلس النواب صحة طلب الاستقالة.

وتأتي الاستقالة تمهيدًا لتولي هادي العامري رئاسة هيئة الحشد الشعبي بدلاً عن فالح الفياض أو رئاسة الأركان فيها خلفًا لجمال جعفر إبراهيم "أبو مهدي المهندس"، وفق تسريبات من مصادر متواترة.

وقال الخبير في المجال الأمني والسياسي هشام الهاشمي، إن العامري "ربما يعد لمنصب تنفيذي، وتسريبات غير مؤكدة تزعم أنه قد يتسنم رئاسة هيئة الحشد الشعبي، وجاء ذلك بعد مقترح قدمه الجنرال إسماعيل قاآني خلال زيارته للعراق في الأسبوع الماضي". 

والتقى قاآني قائد فيلق القدس خلال زيارته الثانية إلى العراق، يوم الأربعاء 3 حزيران/يونيو، رفقة وفد رسمي، بقيادات الحشد الشعبي، وفق تقرير نشرته صحيفة "الأخبار" التابعة إلى حزب الله اللبناني.

وقال التقرير نقلاً عن مصادر لم يسمها، إن زيارة خليفة الجنرال قاسم سليماني استمرت 48 ساعة، "ولم تكن زيارة استثنائيّة؛ بل هادئة وأقرب لأن تكون تأكيد المؤكّد" لـ"الاستماع إلى هواجس الحلفاء والتخفيف منها".

وأضاف التقرير، أن قاآني "استمع إلى وجهة نظرهم (قادة الحشد الشعبي) إزاء الأداء الإيراني في بلاد الرافدين، لكنّه أجاب على أكثر الأسئلة إشكاليّة: ماذا تريد طهران من الحشد تحديدًا؟ وخصوصًا بُعيد الاتهامات التي وجّهت إلى قيادة القدس بأنها تسعى لأن يكون الحشد: حشداً ولائيًا/ إيرانيًّا نسبة إلى المعتقدين بنظرية ولاية الفقيه"، مبينًا أن "قاآني أكد الحشد حشدٌ عراق ولم يصعّد أبدًا بل دعا إلى الهدوء وحل المعضلات بعقل بارد، مشدّدًا – غير مرّة – على أن الحشد هو حشد المرجعية الدينية العليا، وأن طهران تدعم هذا الحشد وترفض أن تزجّ بنفسها في الخلافات الداخليّة، بل تسعى إلى تقريب وجهات النظر إن طُلب منها".

كما أكد قاآني، وفق التقرير، أن "رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، ليس خيارًا إيرانيًا ولم تفرضه طهران على حلفائها العراقيين، بل هو خيار عراقي اختارته القوى السياسية العراقية، وهي من تتحمّل مسؤولية ذلك"، محذرًا من أن "فشل الكاظمي لا يصب في مصلحة إيران".

  
وحدد التقرير، 4 أهداف لزيارة قاآني التي جاءت رسمية هذه المرة، هي "دعم طهران لاستكمال الكابينة الوزارية للكاظمي، والتأكيد على تمسك إيران بخيار طرد القوات الأمريكية قبيل الحوار المرتقب بين واشنطن ووبغداد، فضلاً عن فتح قنوات اتصال إيرانية جديدة إلى جانب وجود فيلق القدس ذو الرأي الراجح حول ملف العراق، وتأكيد طهران على ضرورة الاستماع لهواجس العراقيين، والعمل على تهدئتها، ورفض طهران الدخول في السجالات العراقيّة، بل الاكتفاء بدور المصلح، والعمل على تقريب وجهات النظر في لحظات الخلاف"، على حد تعبير التقرير.

بدورها، نفت هيئة الحشد الشعبي في بيان، "ما تم تداوله بشأن استبدال رئيس الهيئة فالح الفياض بشخصية أخرى"، فيما قالت مصدر مسؤول لـ"الترا عراق" أن العامري يستعد لتولي مهمة رئاسة أركان الحشد الشعبي خلفًا للمهندس.

 

 

العراق / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق