هل ينقذ العرب ترمب ونتنياهو من أزماتهم! .. بقلم : وليد ظاهر





تاريخ النشر: 2020-09-13 17:10:20


 يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أزمة كبيرة وتراجع شعبيته واحتمال عدم انتخابه لفترة ثانية، بسبب فشله في إدارة الملفات على الصعيدين الداخلي والخارجي، فعلى سبيل المثال داخليا فشل في مواجهة جائحة الكورونا وكذلك الاضطرابات التي حدثت بسبب سوء معاملة الشرطة الامريكية مع جورج فلويد والتي أدت الى مقتله، وفشله في علاج الملفات الخارجية والدولية، حيث انسحب أمريكا من معظم المؤسسات والمنظمات الدولية وأوقفت دعمها لها بحجة معارضتها للسياسة والبلطجة الامريكية، مع العلم أن وجود امريكا في تلك المؤسسات والمنظمات الدولية والدعم الذي كانت تقدمه هو لخدمة السياسة الامريكية ومنحها نفوذ، كذلك انسحبت امريكا من عدة اتفاقيات دولية ناهيك عن سحب القوات الامريكية المنتشرة في عدة دول مما ترك فراغاً حلت مكانه دول أخرى، وفي نفس السياق رئيس وزراء الاحتلال يواجه قضايا عديدة فشله في إدارة ازمة جائحة الكورونا وقضايا فساد ومظاهرات يومية تطالب باستقالته.

في ظل ذلك يأتي حبل النجاة لهما من دولتين عربيتين بتقديم هدايا مجانية بالتطبيع مع دولة الاحتلال وسوق الذرائع الواهية التي سرعان ما تتساقط امام الحقائق.

للأسف ما تقوم به الامارات ومملكة البحرين من ابرام اتفاقية التطبيع مع الاحتلال، هو خطيئة كبيرة بحق أنفسهم وعروبتهم ودينهم، ولن يغفر التاريخ ولا الشعوب العربية والاسلامية لهم، كما انه خيانة للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية، وخطوة تدعم تشريع جرائم الاحتلال الإسرائيلي البشعة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني، في الوقت الذي تواصل فيه دولة الاحتلال سيطرتها على الأراضي الفلسطينية وضمها بالقوة العسكرية، وتعمل بشكل حثيث على تهويد مدينة القدس والسيطرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية وارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.

ونأمل من تلك الدولتين بالعودة الى رشدهم والى شعوبهم وحاضنتهم العربية قبل فوات الأوان.

وفي مقابل ذلك نجد القضية الفلسطينية تحقق كل يوم انجاز جديد في المحافل الدولية وكذلك في الدول الاوربية، وتحاصر سياسة أمريكا والاحتلال والذين أصبحوا في مواجهة وعزلة مع غالبية الدول، وهذا ما لمسناه في المعارضة القوية لصفقة "العار" الامريكية وخطة الضم الإسرائيلية.

وهنا لا يسعنا الا أن نستشهد بقول شاعر المعلقات طرفة بن العبد:

وظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضَـةً عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّـدِ

وكذلك بقول الشاعر المقنع الكندي، أحد شعراء العصر الأموي، من قبيلة كندة اليمنية التي منها امرؤ القيس:

وَإِن الَّذي بَيني وَبَين بَني أَبي       وَبَينَ بَني عَمّي لَمُختَلِفُ جِدّا

أَراهُم إِلى نَصري بِطاءً وَإِن هُم    دَعَوني إِلى نَصرٍ أَتيتُهُم شَدّا

فَإِن يَأكُلوا لَحمي وَفَرتُ لحومَهُم    وَإِن يَهدِموا مَجدي بنيتُ لَهُم مَجدا

ومهما زادت الضغوط واشتد السواد، يبقى الرهان معقود على رحمة رب العالمين وعلى وعي وصمود وثبات شعبنا، الذي قال عنه الشهيد الرمز أبو عمار " هذا الشعب شعب الجبارين لا يعرف الركوع إلا لله تعالى"، وعلى حكمة قيادتنا الثابتة على الثوابت.

وفي الختام نؤكد على أن السلام والاستقرار في المنطقة لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية كافة، ونيل الشعب الفلسطيني استقلاله في دولته ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، بعاصمتها القدس الشرقية وحل قضية اللاجئين على أساس القرار الأممي 194، وواهم من يعتقد أن هذه التنازلات التي تأتي على حساب حقوق الشعب الفلسطيني سوف تخدم السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.

*رئيس تحرير المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق