هل الوسيلة تبررالغاية مابين طارق عزيز ومنير روفا ... بقلم : نمير الهنداوي





تاريخ النشر: 2020-09-13 17:34:04



احداث تاريخية مضت وللاسف لم نسلط الضوء عليها بل اهملناها ومرت مرور الكرام ما بين طيات الاحداث التاريخة المتسارعة..
مجرد شكوك وتساؤلات مثيرة للجدل مقنعة او غير مقنعة وهل  حان الوقت لكشفها ام لم يحن بعد لحل طلاسمها الخفية...
في صخب العنفوان الثوري الغوغائي ومابين دموية الديمقراطية التي تغرق بها قيادة حكومة العائلة  بدماء القوى الوطنية وجبينها الملطخ  بدماء المناضلين البعثيين بتشريع قوانين الالهام الالهي بعقوبات الاعدام والتعذيب والاقصاء تنفذ ضمن نظرية  وقانون ( بالنوايا نحاسبهم)  بمعنى ( الادراك خارج الحواس البشرية ) من عدم توفير ادلة مقنعة وملموسة بالبراهين ... في علم الباراسيكولجي ...
ومن ضمن قوانين الباراسيكولجي الغريبة التي شرعها الالهام الالهي رب اسرة حكومة العائلة  معاقبة الخونة وعوائلهم  وتشمل هذه العقوبات حتى الدرجة السابعة من اقاربهم  ومن ضمن تشريعات الالهام الالهي ايضا فكرة بناء حي سكني يطلق عليه بـ حي الخونة  لتقيم به عوائل المعدومين والمهمشين والمطرودين من خونة الباراسيكولجي..
عاش المواطن العراقي في قلق ورعب مستمر من هذا القانون الالهي لانه لا يعرف متى يعاقب بجريمة احد اقاربه واي نوع من العقوبات قد تطاله ... ومن هنا نبداء هل الوسيلة تبرر الغاية ام الغاية تبرر الوسيلة ..
الطيار العراقي النقيب منير روفا في عام 1966م هرب بطائرته الميك 21 التابعة لقيادة القوة الجوية العراقية الى اسرائيل بعد ان تم كسبه كعميل وجاسوس من قبل الموساد الصهيوني وتم تهريب عائلته من العراق  من قبل جهاز الموساد الى اسرائيل ايضا . وعاش منير روفا واسرته في اسرائيل معزز مكرم ثمن الخيانة العظمى لوطنه وامته .. 
قد تناسى الناس هذه الحادثة ولكن هذا الطيار العراقي الذي خان وطنه ( الخيانة العظمى) من اقارب السيد طارق عزيز ومن الدرجة الثانية واستمرت العلاقة والترابط الاسري  بين عائلة السيد عزيز وعائلة العميل روفا في لقائات بدول اوروبا الغربية بعلم ومسمع الاجهزة الامنية العراقية رغم السيد عزيز كان يشغل المناصب الحساسة في مفاصل الدولة والحزب  ...!!!
تولى السيد عزيز المناصب (السيادية) العليا ورغم انه ليس من المشاركين في ثورة 17 تموز وقريبه من الدرجة الثانية احد اشهر خونة العراق والامة العربية.. الا ان السيد عزيز تسلق المسرح السياسي بعد 17 تموز من عام 1968.. برئيس تحرير جريدة الثورة ... ومن ثم تولى مهمة نائب رئيس مكتب الثقافة والاعلام القومي ... وفي بداية عام 1974 عضو مرشح للقيادة القطرية وفي تشرين الثاني من نفس العام عين وزيرا للاعلام... وفي عام 1977 عين عضوا في مجلس قيادة الثورة وعضو قيادة قومية .. في نهاية شهر تموز من 1979 عين النائب الاول لرئيس الوزراء .. عام 1984 اعلن السيد عزيز عودة العلاقات الامريكية العراقية من البيت الابيض في واشنطن.. عام 1991 عين وزير خارجية والمتحدث الرسمي للحكومة ...
والعجيب ان السيد عزيز لم يعاقب حزبيا او وظيفيا طول فترة عمله منذ عام 1968-2003   وخاصة انه تولى وزارة الخارجية لمرتين ومن المعروف ان كل من عين وزيرا للخارجية عوقب بشكل او اخر بسبب حساسية هذا المنصب وصراع القرارات مابين دبلماسية الدولة وعلاقاتها الدولية ومزاجية الالهام السماوي الذي يفرض القرارات الفردية ( قرارات اخذه من شاربي )  فعوقب المرحوم شاذل طاقه وناصر الحاني الذي اختطف وقطع جسده ووضع في كيس رمي تحت الجسر والشهيد مرتضى ألحديثي الذي اغتيل داخل السجن والشهيد عبد الكريم الشيخلي الذي اغتيل في نيسان 1980في وسط العاصمة بغداد أضافه للمرحوم سعدون حمادي ومحمد سعيد الصحاف اللذان طالتهم عقوبات وظيفية وحزبيه بسبب هذه المنصب. 

سؤال  ضاع جوابه بعواصف الاحداث  كيف وصل السيد عزيز الى اعلى سلطة الهرم  ولم يعاقب مطلقا .. هل هي احدى معجزات السيد المسيح (ع) ام بسبب تكلمه اللغة الانكليزية بشكل مطلق !!! ....
والمثير للجدل  يدعون بعض الاعلامين والكتاب العرب  ان السيد عزيز احد بناة النهضة الثقافية الحديثة في العراق  !!! ... ولكن اين اثراء وطروحات وتنظير  السيد عزيز في مشروع النهضة الثقافية في العراق  ومن المفترض ان تتبلور في مؤلفاته وكتبه  وماهي مؤلفات السيد عزيز وكم عدد اصدراته الثقافية ... ؟؟؟ 
نعم السيد عزيز قاد المشروع الثقافي الذي دفع نحو دولة الدكتاتورية  وكرس ثقافة عبادة شخصية القائد الملهم التي انتشرت صوره وبوستراته في كافة انحاء العراق حتى طالت ساعات اليد .. ومن نظريات النهضة الثقافية للسيد عزيز بث روح الخوف والترهيب بقطع اللسان والاذن علنا لكل من ينتقد الاسرة الحاكمة وحاشيتها  ...  نعم ومن اهم نظريات السيد عزيز الثقافية حفلات اعدام الرفاق على يد رفاقهم فعلا مشاريع ثقافية دموية رائعة .
ومن المتناقضات تم اعدام و تصفية واقصاء كوادر وقيادات بعثية مدنية وعسكرية عبر حكم مسيرة حزب البعث مجرد  لرفضها التجاوزات والسلوكيات التي لا تتماشى مع اخلاق ومبادء الحزب  واخرها وليس اخرها مجزرة قاعدة الخلد عام 1979م والتي اتهم بها خيرة القيادات البعثية الشريفة المخلصة بالخيانه للتخلص منهم  لتعزيز سلطة دكتاتورية العائلة و البيان الختامي لهذه المجزرة يعده ويقرئه السيد عزيز وقريبه من الدرجة الثانية روفا اشهر عميل وخائن في تاريخ العراق والامة العربية ...!!!
قد يعتبر البعض السيد عزيز هو رجل الدبلماسية الاول ولكن اتضح ان السيد عزيز هو سبب تدمير العراق وخدع صدام حسين بشهادة السفير الروسي في بغداد ولكن في وجهة نظري لا اتصور انه خدع القائد الملهم السماوي حيث كان القائد يتعامل بالنوايا والقوى العقلية الخارقة .... وهذا ماكان جليا اثناء المحاكمات الكارتونية بعد احتلال العراق حيث قام وطبان التكريتي علنا بالتهجم والسب والقذف على السيد عزيز.... ولكن بعد فوات الاوان اكتشف وطبان التكريتي دور السيد العزيز.. والغريب بعد احتلال العراق حكم طارق عزيز بالاعدام اسوة باعضاء قيادة النكبة التي اطلق عليهم علي حسن المجيد ولكن لم ينفذ حكم الاعدام به ؟؟...
هل كان طارق عزيز خط احمر لا يمكن المساس ... ام كان يتكلم اللغة الانكليزية بشكل مطلق والتي فتحت له ابواب تسلق السلطة...
وفي النهاية هل طارق عزيز يبرر منير روفا ...ام منير روفا يبرر طارق عزيز...







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق