العرق دساس “يهود الجزيرة العربية يعودون الى اصولهم” ... د.صالح الشقباوي





تاريخ النشر: 2020-09-19 22:17:04



هل من المعقول احداث بلبلة ، في عقول وافكار الناس، بمثل هذا الخروج عن المألوف والمتعارف ، فوجدت ان الواجب الوطني يسبق الواجب الأكاديمي بمئات الساعات ، خاصة واننا نعيش في زمن صهيوني مغلق وقوي ،لذا قررت ان ارمي بحبالي على عقول الناس ..املا منها الا تحول جوهرها النباتي الى جوهر حيواني وتتحول الى ثعابين تلدغوني ..علما انني ..تعرضت في تاريخي الشخصي الى لدغات ثعابين قوية لكنها لم تقتلني بل احدثت في جسدي مناعة قوية تقاوم اي لدغة قادمة ” اصبحت محويا” انطلاقا من هذا الوصف الفينوللوجي..واعتمادا على الدراسات التوراتية العميقة ..اقول ان جغرافية التوراة لم تكن ارض كنعان ” ارض فلسطين” وان البيئة التاريخية لها لم تكن ايضا في فلسطين بل كانت في حاضنتها الثيولوجية ” الدينية ” في غرب شبه الجزيرة العربية ، فبني اسرائيل الذين يختلفون ماهيا عن اليهود و كان ملكهم في جنوب الحجاز وفي نجران وعسير اليمنية ،اما اليهودية فهي ديانة توحيدية وضعت على ايدي انبياء بني اسرائيل اعتمادا وانطلاقا من شريعة موسى . انطلاقا من هذا البناء واعتمادا على المنهج التاريخي التحليلي اقول ان عناصر بني اسرائيل القدامى انصهروا في نسيج المجتمعات اليهودية التي انتظمت في مناطق الجزيرة العربية ..الحجاز وما يطلق عليه اليوم دول التعاون الخليجي ..( البحرين ..المنامة ..قطر ..دبي..عمان ..الكويت ) حيث تحولت بمرور الزمن الى الاسلام ..واليوم وفي ظل هذا الزمن الصهيوني القوي تعلن ارتدادها ..عن الاسلام الى جوهرها اليهودي ..وهذا ما يعطي حركة التطبيع العربية الآنية ويفسر التوجه الخليجي السريع نحو قبلتهم التوراتية امهم الحنون اسرائيل ..فالعرق دساس لا يموت بحد ذاته وانما الذي يموت هو المجتمع والانتماء والاسم والتدين الاجباري ..وهذا ما لمسناه عند الجمهوريات الاسلامية في عهد الاتحاد السوفياتي ..والتي تحولت من واقع تاريخي الى واقع آخر ..!! وهنا سنوجه الآدعاء اليهودي المعاصر ..وأفكهم المستحدث بانهم ليسوا تجمعا دينيا بل شعب وريث لبني اسرائيل ولهم نفس الحقوق التاريخيه ..بانه ادعاء باطل ..لان بني اسرائيل شعب اباده التاريخ منذ القرن الخامس ق.م …وان بطلانه يعتمد على قاعدة سسيولوجية قوية اسسها الفيلسوف دركهايمر والذي قال ان حقوق اليهود التاريخية في اراض معينة ( فلسطين) لا يمكن ان تبقى تنتظرهم . حتى يحل الزمن المسيائي ..لان صيرورة الزمن ترفض مبدأ سرمديته . وهنا لابد لي من توضيح غوامض التاريخ التوراتي الاحلالي عن طريق الاستنتاج بان يهود اليوم ليسوا هم ..ليسوا يهود الامس .. لذا فليس لهم حقوقا تاريخية في ارض فلسطين ، لان حقوق الشعوب تزول بزوال الشعب ..ويهود اليوم من تتار وخزر وهنود وصينيون وعرب ليسوا استمرا تاريخيا لبني اسرائيل ليرثوا ما يسمى حقوق بني اسرائيل سواء كانت ارض بني اسرائيل في فلسطين او الحجاز او عسير او نجران او حتى اراضي بكة التي اقام فيها ابراهيم بيته العتيق ..فالوجود التاريخي لبني اسرائيل كان في غرب الجزيرة العربية فقد كانت الديانة اليهودية ..ديانة آخر ملوك حمير ..لذا ليس عجبا ان نرى اليوم يهود الجزيرة العربية يعودون الى اصولهم اليهودية في لحظة ضعف العروبة والاسلام ويصنعوا مثيولوجية اكبر مثيولوجية ارتداد عن الدين الاسلامي ..ويوافقوا على تهويد القدس وحتى سيوافقوا على هدم الاقصى لان بقائه يعيق نزول مسيائهم ( مخلصهم اليهودي المنتظر.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق