ماذا بعد التطبيع ... بقلم :محمود سليمان





تاريخ النشر: 2020-09-25 11:04:04


بعد ان عجزت الامة عن الاتيان بمثل صلاح الدين نقف اليوم فقط لإقناع الاجيال القادمة بأن اسرائيل ليست دوله بل هي كيان محتل وان فلسطين أرض محتله وهي صاحبة الحق بعد ان خلط الاعراب علينا الاوراق وبدأوا بأوهام العالم العربي بأن اسرائيل الراعي الرسمي للسلام.
منذ بداية الترويج الى اتفاقيات السلام بدأت الافكار تراود الفرد العربي يا ترى هل سيطبع الجميع ومن القادم بعد الامارات و البحرين هل ستصبح المقاومة بعد مرور الزمن زمر ارهابيه والواجب على الجميع الوقوف ضدها وهل سيصبح شهداء فلسطين مجموعه خارجه عن القانون وتم التعامل معها وفق القانون.
بعد ان بدأت  عجلة التطبيع  تجوب الدول العربية كيف يتم تطبيع العلاقات مع اهالي الشهداء أم أنهم  سيصبحون بلاطجة ويلحق بهم العار الى أبد الآبدين.
وما مصير الاجيال القادمة هل تستمر على السلام المزعوم ام إن موقفهم  اشجع من موقف الجيل الحالي.
إن اضمحلال التكاتف السياسي العربي أدى إلى انقسام العرب بين مؤيد للتطبيع ومرحب به وبين رافض رفضاً قاطعاً على عكس الاول التابع الى المطبعين و وعاظهم
وما مصير  موقف الشعوب العربية من الشعب الفلسطيني هل  يتغير من معترفين بالحق و واقفين بجانب الشعب الفلسطيني فكرياً وسياسياً إِلى أضداد و منكرين حقوقهم في ضل استمرار الدول تطبيعها مع الكيان الصهيوني أم سيكون لهم موقف صارم يقف بوجه سيول التطبيع التي اجتاحت الدول العربية وجرفت افكار الشارع الاماراتي والبحريني
ويمكن القول بأن الشعوب العربية بين مطرقة الخيانة من الحكام العرب من جهة وسندان   إسرائيل من جهة اخرى حيث اعلن نتنياهو ان التوسع في الاراضي الفلسطينية توقف ولا يلغى.
وهنا تبدأ الافكار تتداخل في ذهن القارئ هل سيصبح محمد الدرة ارهابياً وقد أخذ جزاءه العادل أم أن ذكراه تبقى خالده وراسخه في ضمير الاحرار والوطنيين من الشعوب العربية أم أن الحكام المطبعين سوف يوهمون شعوبهم بأنه من الزمر الخارجة عن القانون كما أوهموهم بأن اسرائيل مدت يد السلام الى الوطن العربي
إن السلام الحقيقي لا يتحقق في ضل عمليات القتل والتنكيل التي يقوم بها الكيان الصهيوني ما لم يعترف   بالحق الفلسطيني ويكف يده عن  عمليات القتل والتهجير والابادة
 لا وجود لمثل هذا  الخزعبلات حيث أن أيديهم يد تقتل الشعب الفلسطيني من جهة ويد تمد للسلام الى الشعوب العربية من جهة اخرى وحمامة السلام المزعومة لم تحلق يوماً في سماء فلسطين الجريحة التي هي احق بالسلام من الشعوب الخليجية المترفة والتي تعيش حياة فوق الرفاهية
ويمكن القول أن هناك قوه ظاهرها السلام وباطنها الحقد والقتل والرغبة بإبادة آخر مواطن عربي لا يمكن لها ان تخدع الشعوب العربية الا ان خيانة الحكام اوهمت الشعوب بأنهم دعاة سلام أم إن الشعوب تعلم  الحق الى من وانها رضيت بالتطبيع من اجل حياة اكثر ترافه ورفاهيه وتركت الشعب الفلسطيني يواجه مصيره
إن  ادعاءات الشعوب العربية لفلسطين بالأخوة اثبتت أنهم اخوة كأخوة يوسف رموا الشعب الفلسطيني في بئر الخيانة خلافاً لكل قرارات مؤتمرات القمة بعد أن كانت القضية الفلسطينية من اولويات العرب الاكثر اهمية

يا ترى ماذا اصابهم؟؟؟؟







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق