تقرير يكشف: لهذا السبب يتجنب الشباب العراقي الممارسات الدينية ويبتعد عنها





تاريخ النشر: 2020-09-26 11:51:29


سلط تقرير لموقع "المونيتور" الضوء على الأسباب التي دفعت الشباب العراقي للابتعاد عن الممارسات الدينية، خاصة مع فقدانه الثقة بالأحزاب الإسلامية التي تحكم البلاد منذ العام 2003.

 وذكر التقرير الذي ان "هناك انخفاضا ملحوظا في الممارسات الدينية لدى الشباب العراقي، حيث انخفض عدد العراقيين الذين يحضرون صلاة الجمعة من 60 في المائة إلى 33 % في غضون 5 سنوات، علاوة على تراجع كبيرة في الثقة بالأحزاب الإسلامية من 35 في المائة إلى 20 % منذ العام 2013 وحتى 2018".

وأضاف التقرير ان الإحصائيات حصلت عليها من شبكة الباروميتر العربي، وهي شبكة بحثية مستقلة غير حزبية، تقدم نظرة ثاقبة عن الاتجاهات والقيم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للمواطنين العاديين في العالم العربي، في 6 دول هي العراق، الجزائر، مصر، ليبيا، تونس إضافة إلى الأردن.

ووفقا للشبكة، فإن نسبة العرب الذين يصفون أنفسهم بأنهم "غير متدينين" ارتفعت من 8 في المائة عام 2013 إلى 51 في المائة عام 2018، حيث أفادت بان "الاحتجاجات على مستوى البلاد في العراق ولبنان ساهمت بتقليل الطائفية وإيلاء المزيد من اهتمام الزعماء السياسيين بالمواطنين".

 وقال مدير المشروع في الباروميتر العربي مايكل روبنز، إنه "بالنظر إلى الإحباط واسع النطاق لدى الجماهير العربية، وخاصة جيل الشباب، فإن شكل المعارضة للحكومة قد يتغير".

وتابع انه "بعبارة أخرى، تشير الطريقة التي تجري بها هذه الاحتجاجات إلى أن تراجع الدين بين الشباب وفقدان الثقة في الحركات الإسلامية ربما يغيران بالفعل السياسة في المنطقة".

ونقل التقرير عن ناشطة في إقليم كوردستان، قولها إنها أجبرت على ارتداء الحجاب، لكنها قررت خلعه قبل عامين، حيث أكدت انها "عاشت في صراع داخلي سببه تربيتها على يد أم متدينة وأب علماني"، مشيرة إلى أنها تحررت من ذلك عندما سافرت لأجل دراستها وعملها وتعرفت على أشخاص من خلفيات مختلفة.

وأضافت ان "الجماعات الإسلامية المتطرفة في العراق ارتكبت فظائع صدمت العالم، وقدمت المسلمين على أنهم أشرار، وهذا ما جعلني أشعر بالقلق من آراء الناس تجاهي".

فيما قالت هيلين سرايني (37 عاما)، وهي صيدلانية كوردية عراقية ولدت في الولايات المتحدة، إنها أدركت أثناء إقامتها في بلدها الأصلي، الظلم الذي تعرضت له النساء تحت ستار الدين، وتابعت "لماذا يجب على النساء تغطية كل شيء، بينما بإمكان الرجل ارتداء قميص، أدركت أن الدين الذي يفرض علينا يأتي بمعايير وضعها الرجال".

وأشارت إلى وجود اتجاه بين الشابات المسلمات لخلع الحجاب، وأن معظمهن يفعلن ذلك قبل بلوغهن سن الثامنة عشرة، مؤكدة أنها خلعت حجابها قبل 7 سنوات، وقالت إنها لم تقتنع بخلع الحجاب إلا بعد زيارتها للعراق، مضيفة "لقد تأخرت في ذلك، وفاتنتني الكثير من الفرص بسبب الحجاب".

وبحسب التقرير فان شبكة الباروميتر العربي، أشارت إلى أن الأنظمة السياسية في دول مثل العراق ولبنان تعزز الهويات الدينية، مما يحافظ على التأثير الديني في الحياة اليومية، وخلصت الشبكة في استطلاعات الرأي عام 2019 إلى أن "هناك انخفاض في الإيمان الديني والثقة في الأحزاب الدينية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا".

وختم التقرير بالقول إن "هناك نشاطا متزايدا للناشطين العلمانيين الشباب في الحركة الاحتجاجية الأخيرة التي عمت العراق منذ تشرين الأول من العام الماضي، إذ أنهم مستهدفون بعمليات الخطف والاغتيالات، وكان آخر عمليات الاغتيال مقتل الناشطة في البصرة ريهام يعقوب التي كانت تنظم احتجاجات نسائية في الآونة الأخيرة، حيث قام مسلحون باعتراض سيارتها وأطلقوا الرصاص نحوها فأردوها قتيلة مع صديقة مرافقة لها، قبل أن يلوذوا بالفرار".







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق