الأزمة الانسانية تتفاقم 'على حدود كركوك هربا من تكريت'





تاريخ النشر: 2014-07-06 10:27:55


دعت الاكاديمية العربية لحقوق الإنسان، السبت، شخصيات وخبراء دوليين وسياسيين وصحفيين إلى الإنضمام لجهود الأكاديمية في رسم خارطة طريق "قابلة للتطبيق والاستمرار لخلق مجتمع سلمي والقضاء على حالة العنف التي خرجت عن السيطرة في هذه المنطقة ضمن تطلعات الشعب لمستقبل أفضل في العراق". وطالبت الاكاديمية، ومقرها لندن، الأمم المتحدة للاعلان عن اليات توزيع المساعدات الإنسانية التي أعلنت جهات، على رأسها المملكة العربية السعودية واليابان ومنظمات خيرية أخرى، على النازحين في مدن اربيل والسليمانية ودهوك وكركوك، كما دعت الحكومة المركزية في بغداد إلى زيادة حصص هذه المدن من الماء والكهرباء، والتأكد من وصول رواتب الموظفين المحليين إليهم. وناشدت الأكاديمية، في بيان لها صدر تحت عنوان "الانتظار على حدود كركوك هربا من تكريت"، حكومة اقليم كردستان لاظهار التضامن وتقديم الدعم للنازحين "الذين يشاركون سكان الاقليم حمل الجنسية العراقية من خلال السماح لهم باستئجار عقارات بدلا من ترددهم على الفنادق المكلفة، وكذلك منحهم اقامات دائمة على أراضي الاقليم". وناشدت الأكاديمية كذلك البرلمان الأوروبي لممارسة ضغوط على الحكومة العراقية بهدف وقف الهجمات الجوية التي تنفذها على المدن لحماية المدنيين وان تقدم الرعاية وتضمن أمن وسلامة المدنيين المحاصرين في الصراع. وطالب البيان السكان المحليين "الذين يشتركون في المعارك المسلحة بتسجيل شهاداتهم ومعاناتهم لتكوين سجل تاريخي لا يمكن معه اخفاء الحقيقة من قبل أي من الاطراف المتصارعة في المستقبل". وأكدت الأكاديمية ان هذه الشهادات، التي يتم ارسالها إليها من جميع الأطراف، سيتم الاستعانة بها في رسم خارطة المستقبل. وتخوض القوات العراقية قتالا منذ ثلاثة أسابيع ضد مقاتلين جهاديين وعشائريين تتزعمهم جماعة كانت تعرف في السابق باسم الدولة الاسلامية في العراق والشام وأصبح اسمها الان الدولة الاسلامية. واشتد القتال في الايام الاخيرة في مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس السابق صدام حسين. والدولة الاسلامية التي تسيطر على مساحات من الاراضي تتخذ شكل قوس يمتد من حلب في سوريا الى منطقة قرب مشارف العاصمة بغداد في العراق أعلنت زعيمها أبو بكر البغدادي "خليفة" للمسلمين. وتدعمها في العراق جماعات مسلحة سنية أخرى ترفض ما ترى انه اضطهاد في ظل حكم المالكي الشيعي. وساهمت الأزمة الأخيرة في العراق إلى "انقسام حاد بين صفوف المجتمع، وانهيار الجهود الشاقة التي انطلق منذ سنوات لإعادة بناء الامة التي خرجت للتو من رماد الحروب والتطرف والاحتلال والصدامات الطائفية"، بحسب ما ذكر البيان. واتهمت الاكاديمية مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها فيسبوك، بتأجيج حالة الغضب والانقسام. زقالت في بيانها أنه يجب الاسراع في ايجاد حلول لهذه المشكلة قبل ان يتحول هذا الانقسام إلى "ظاهرة متوطنة تصبح نواة للتطرف". ووصفت الأكاديمية فيسبوك بأنه "موقع تأسس منذ البداية للتواصل بين مستخدميه، لكنه بات ملتقى للكراهية ولترتيب الصراعات بين طوائف ومكونات الشعب العراقي خلال الازمة الأخيرة". وطالب البيان بمساعدة الأكاديمية في مراقبة النشاطات العدائية التي يتم تداولها على الموقع والابلاغ عن اي فعليات تدعو إلى العنف أو الكراهية إلى إدارة الموقع. ووعدت الاكاديمية بارسال خطاب رسمي إلى مارك زوغربيرك، ومؤسس فيسبوك، لمطالبته بالمساهمة في جعل منصته للتواصل الاجتماعي أكثر حيادية. وتمكنت حكومة المالكي بمساعدة من ميليشيات شيعية من منع المقاتلين المتشددين السنة من الوصول الى العاصمة لكنها لم تتمكن من استعادة مدن تخلت عنها قواتها. وبقاء العراق كدولة موحدة يعتمد على الارجح على المحافظة على نظام الحكم الذي وضع بعد الغزو الأميركي الذي أطاح بصدام في عام 2003 وبموجبه يتولى شيعي منصب رئيس الوزراء وكردي منصب الرئيس وهو منصب رمزي على ان يتولى سني منصب رئيس البرلمان. لندن / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق