تنظيم الدولة الاسلامية ينتهج سياسة الارض المحروقة في مواقع هزيمته





تاريخ النشر: 0000-00-00 00:00:00


اضرم مقاتلو الدولة الاسلامية النار الخميس في حقل نفطي كانوا يسيطرون عليه في شمال العراق، قبل ان ينسحبوا منه، فيما كانت القوات الكردية تهاجمهم في القطاع نفسه، كما ذكر مسؤولون. واضرم هؤلاء المقاتلون النار في ثلاث ابار نفط قبل ان ينسحبوا من حقل عين زالة الذي سيطروا عليه مطلع اب/اغسطس، حسبما افاد مسؤول في شركة نفط الشمال. ويقع حقل عين زالة على بعد نحو 70 كلم شمال شرق الموصل، ثاني مدن العراق التي احتلها تنظيم "الدولة الاسلامية" في 10 حزيران/يونيو. وقال عقيد في القوات الكردية ان البشمركة شنت هجوما واسع النطاق على المقاتلين المتطرفين وارغمتهم على الانسحاب من عدة قرى في هذه المنطقة. وشن تنظيم "الدولة الاسلامية" في 9 حزيران/يونيو هجوما واسعا اتاح له الاستيلاء على مناطق واسعة في شمال وغرب وشرق العراق، ثم وسع انتشاره مطلع اب/اغسطس الى اقليم كردستان بسبب عجز القوات العراقية عن التصدي له وضعف تسليح القوات الكردية. وتسبب زحف تنظيم "الدولة الاسلامية" بتشريد عشرات الالاف من سكان المناطق التي احتلوها ومن بينهم اعداد كبيرة من المسيحيين والايزيديين. ودفع ذلك الولايات المتحدة الى شن غارات على معاقلهم ابتداء من 8 اب/اغسطس. وتمكنت القوات الكردية بفضل هذا الغطاء الجوي من استعادة بعض المناطق وخصوصا سد الموصل بمساعدة القوات الخاصة العراقية في 17 اب/اغسطس بعد عشرة ايام من سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية" على أكبر سدود العراق. وتمكن التنظيم المتطرف من جني الكثير من المال من بيع النفط العراقي، ولكنه فشل في السيطرة على مصفاة بيجي على بعد 200 كلم شمال بغداد. وتوقع الرئيس العراقي زيادة الدعم الخارجي لبلاده لمواجهة هذا التنظيم، بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة حيدر العبادي، كاشفًا عن تنسيق عسكري بريطاني عراقي في مواجهة التنظيم داخل العراق. وأرجع معصوم أحد أسباب تنامي قوة تنظيم الدولة الاسلامية إلى ضعف قدرات الجيش العراقي، داعيًا إلى إعادة النظر في تركيبة الجيش العراقي وتشكيلاته والأجهزة الأمنية العراقية. وتطرق بالقول إنه "قبل كل شئ لابد أن يكون هناك عقيدة عسكرية للجيش، وهذه العقيدة إلى الآن لم تتحقق ولابد من إعادة النظر في هذه العقيدة". وأثنى الرئيس العراقي على فاعلية الضربات الجوية الأميركية الحالية لمواقع مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية إلا انه اعتبرها بغير الكافية، موضحًا "نحن بحاجة لأكثر من الضربات الجوية لأن لدى 'داعش' أسلحة متطورة لا تقارن مثلًا بالأسلحة الموجودة لدى البيشمركة ولا بالأسلحة التي بقيت لدى الجيش العراقي". وأضاف "الطيران بدأ الآن يتدخل وكان هذا مهما جدا"، مضيفا، نتيجة القصف من الطائرات ، تمكنت قوات البيشمركة والقوات العراقية تمكنت من دحر مجموعات كبيرة من داعش. وأعلن قادة عسكريون أميركيون منذ أيام عن قناعتهم بأن هناك حاجة لخوض حرب معقدة وطويلة الأمد، تشمل التدخل في سوريا والعراق، من أجل استئصال "الخلافة" التي أسسها تنظيم الدولة الاسلامية من البلدين. وتوقع الرئيس معصوم تحول الموقف الأميركي إلى مزيد من الدعم. وقال إن توقعه يستند إلى "قراءات ولقاءات". غير أنه لم يحدد الاطراف التي جرت معها هذه اللقاءات أو ما دار فيها. وكانت الحكومة البريطانية قد ابدت تحفظها على أي مشاركة عسكرية في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق.غير أن الرئيس العراقي كشف عن أن "طلائع" الدعم البريطاني بدأت تظهر. وقال "هناك الآن جنرال عسكري معين للتنسيق والتعاون مع الجيش العراقي والبيشمركة اللذين يقاتلان 'داعش' الآن". وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قد قال الأحد، إن العالم لا يريد أن تفشل بلاده في دحر المجموعات الارهابية. ورحّب، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في بغداد "بالدعم الدولي الانساني والعسكري". واعتبر زيباري هذا الدعم "دليلا على ادراك المجتمع الدولي لقضية العراق ووقوفه إلى جانبه". كركوك (العراق) - وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق