هل ينجح بان في لعب دور رجل مطافئ في ليبيا؟





تاريخ النشر: 2014-10-12 11:43:41


دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون كافة اطراف النزاع في ليبيا الى وقف القتال. وقال "لنكن واضحين: من دون وقف فوري للمواجهات العنيفة ودون استتباب سلم دائم، فان الازدهار وتوفير حياة افضل لن تكون سوى حلم بعيد المنال". واضاف "نطلب من جميع المجموعات وقف القتال"، داعيا بشكل خاص الى وقف المعارك في بنغازي شرق البلاد، بين القوات الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر وميليشيات "انصار الشريعة" الاسلامية. ووصل بان الى العاصمة الليبية طرابلس السبت لإجراء محادثات مع الفصائل المتحاربة في البلاد التي تتقاتل من أجل السيطرة والنفوذ، ليصبح أرفع زائر أجنبي يصل طرابلس منذ ثلاثة أشهر. ودعا بان كذلك الى الحوار السياسي بهدف تعزيز شرعية البرلمان المنتخب في 25 حزيران/يونيو. وقال انه يؤيد تشكيل حكومة وحدة وطنية "حكومة قوية قادرة على وضع القرارات موضع التنفيذ" في بلد تحكمه الميليشيات منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011. وأضاف "لا بديل من الحوار" مع اقراره بان الطريق سيكون طويلا وصعبا. وكان الامين العام للامم المتحدة يتحدث في مستهل اجتماع بين نواب متنافسين من البرلمان الجديد بحضور وزيرة خارجية ايطاليا فيديريكا موغيريني وموفدين فرنسي وبريطاني ومالطي وايطالي. وقال بان ان زيارته الخاطفة تهدف الى اعطاء دفعة للحوار الذي بدأته الامم المتحدة نهاية ايلول/سبتمبر. وتمكن المبعوث الخاص للامم المتحدة لليبيا برناردينو ليون في 29 ايلول/سبتمبر من ان يجمع للمرة الاولى نوابا متنافسين في البرلمان وهي البادرة التي وصفتها الامم المتحدة بانها "خطوة مهمة" باتجاه السلام. وبعد ثلاث سنوات من الحرب الأهلية التي أطاحت بمعمر القذافي تعيش ليبيا حالة من الفوضى. وتعاني ليبيا من وجود حكومتين وبرلمانين منذ سيطرة ميليشيا من مدينة مصراتة على طرابلس في أغسطس/آب وإقدامها على تشكيل حكومتها الخاصة وإرغام الحكومة المعترف بها دوليا على الانتقال شرقا. ويتحصن البرلمان المنتخب في طبرق شرقي بنغازي منذ فقدت الحكومة السيطرة على العاصمة طرابلس لصالح جماعة مسلحة من غرب البلاد في أغسطس/آب. وفي 24 آب/أغسطس، اعتبر مجلس النواب الليبي قوات فجر ليبيا التي تسيطر على طرابلس العاصمة وجماعة أنصار الشريعة في بنغازي "مجموعتين إرهابيتين"، وقال إنه سيدعم الجيش لمحاربتهما. وقالت الأمم المتحدة في تعليق على حسابها على تويتر ان بان "سيحث الأطراف الليبية على المضي قدما في الحوار السياسي لاستعادة الاستقرار الى البلاد." ويشعر مشرعون ودبلوماسيون غربيون بالقلق من أن يحول تنظيم أنصار الشريعة المتشدد الذي يصنفه العالم تنظيما ارهابيا أنظاره إلى طبرق في صراع يهدد بتقطيع أوصال البلاد المنتجة للنفط. وتشعر القوى الغربية والدول المجاورة لليبيا بالقلق من أن تتحول الدولة المنتجة للنفط إلى دولة فاشلة. وتتهم واشنطن الجماعة بتنفيذ هجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي في 2012 أسفر عن مقتل السفير الأميركي كريس ستيفنز وثلاثة دبلوماسيين آخرين. وسوف يلتقي بان كي مون مع نائب لرئيس مجلس النواب ونواب آخرين من البرلمان المنتخب الذي انتقل الى مدينة طبرق، إضافة الى نواب من مدينة مصراتة يقاطعون جلسات البرلمان. وبدأت الأمم المتحدة قبل أسبوعين حوارا في محاولة لإنهاء الاقتتال بين الميليشيات. وأجريت المحادثات في بلدة غدامس الجنوبية التي لم يشارك مقاتلوها في أي من الفصائل المتناحرة سواء ميليشيا مصراتة أو ميليشيا الزنتان المنافسة. ويأمل دبلوماسيون أن تساعد المحادثات في بدء حوار سياسي أوسع حيث لن تقتصر فقط على مجلس النواب نظرا لوجود صلات غير مباشرة بين أعضاء مصراتة بمجلس النواب والبرلمان المنافس في طرابلس. وقال فتحي باشاغا وهو من المجموعة التي قاطعت جلسات مجلس النواب في طبرق إن جماعته تدعو إلى حوار سياسي وترحب بدور الوساطة الذي تقوم به الأمم المتحدة. وتدهور الوضع في طرابلس بسبب معركة أخرى في مدينة بنغازي المدينة الرئيسية في شرق ليبيا حيث تخوض القوات المؤيدة للحكومة معركة مع ميليشيات إسلامية متشددة سيطرت على عدد من معسكرات الجيش. وقال العقيد ونيس بوخمادة قائد القوات الخاصة بالجيش إن قائدا بالجيش قتل الجمعة. وأضاف مصدر آخر من الجيش أن حوالي 130 جنديا قتلوا منذ أغسطس/آب. وقالت مصادر أمنية إن مسلحين مجهولين أطلقوا أيضا صواريخ على مطار الأبرق الدولي شرقي بنغازي الذي يعد واحدا من عدد قليل من المطارات العاملة منذ إغلاق مطار بنغازي في مايو/أيار بسبب القتال. ولم يصب أحد في الهجوم. ومنذ تموز/يوليو، تدور معارك يومية بين الميليشيات التي باتت تسيطر على القسم الاكبر من مدينة بنغازي والقوات الامنية الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر. ويقود حفتر منذ 16 ايار/مايو حملة عسكرية باسم "الكرامة"، تهدف كما يقول إلى "اجتثاث الإرهاب" في ليبيا، ويخوض مواجهات مع ائتلاف الكتائب والمقاتلين الإسلاميين. وفي 25 اب/اغسطس، دعت ست دول مجاورة لليبيا الى نزع متدرج لسلاح الميليشيات في هذا البلد وأكدت رفضها أي تدخل اجنبي فيه وتعهدت بتقديم المساعدة للحكومة لـ"تامين الحدود" الليبية. طرابلس / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق