السيستاني يتهم القوات المسلحة العراقية بالفساد





تاريخ النشر: 0000-00-00 00:00:00


قال المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني إن الفساد في القوات المسلحة العراقية مكّن تنظيم الدولة الإسلامية من السيطرة على مناطق كبيرة في شمال البلاد في انتقاد من شأنه الضغط على الحكومة لتنفيذ إصلاحات في مواجهة التمرد. وزاد السيستاني من انتقاده لقادة العراق منذ أثار تقدم الدولة الإسلامية أسوأ أزمة تعيشها البلاد منذ الغزو الأميركي الذي اسقط نظام صدام حسين عام 2003. وانهار الجيش العراقي الذي تلقى تمويلا وتدريبا أميركيا تكلف 25 مليار دولار أمام مقاتلي الدولة الإسلامية. وبعد أن تقدمت الدولة الإسلامية أكثر وذبحت رهائن غربيين قادت الولايات المتحدة ضربات جوية ضد التنظيم. وتلا مساعد للسيستاني في بث تلفزيوني مباشر من مدينة كربلاء في جنوب البلاد خطبة الجمعة للمرجع الشيعي العراقي الأعلى طرح خلالها تساؤلا افتراضيا عما إذا كان الجيش فاسدا. وقال "نعتقد ان ما حصل من تدهور أمني قبل أشهر هو الكفيل بالاجابة عن ذلك.. إن الموضوعية تقتضي ان يتسلم المواقع العسكرية المختلفة من يكون مهنيا وطنيا مخلصا شجاعا لا يتأثر في اداء واجبه بالمؤثرات الشخصية او المادية." ملايين الأتباع اعتاد السيستاني (84 عاما) الذي يعيش في عزلة أن يوجه خطبه من خلال مساعديه وتعد كلمته القول الفصل لملايين الأتباع. وقال "في الوقت الذي نشد على ايادي ابنائنا المخلصين وهم كثر في القوات المسلحة نتمنى ان تعالج بعض المشاكل التي تضعف هذه المؤسسة والقضاء على كل مظاهر الفساد وإن صغرت فإن صغير الفساد كبير". وخلال الاشهر القليلة الماضية انتقد علانية القادة العراقيين ورجال السياسة قائلا ان صراعاتهم وخلافاتهم الطائفية تقوض البلاد. وتكشف هذه التصريحات بشأن الجيش عن قلق عميق على استقرار العراق. ومنعت الغارات الجوية الأميركية الدولة الإسلامية من التقدم أكثر والسيطرة على مزيد من الاراضي منذ أغسطس آب حين تمكن التنظيم المنشق عن القاعدة من الحاق الهزيمة بقوات البشمركة الكردية العراقية وفجر نزوحا جماعيا للاقليات. وفي غياب جيش قوي لجأت الحكومة العراقية إلى مسلحين شيعة تدعمهم إيران طلبا للعون. لكن انتهاكاتهم المزعومة لحقوق الإنسان عمقت التوترات الطائفية مع الاقلية السنية التي شكت من عمليات خطف وتعذيب واعدام. وينفي قادة المسلحين الشيعة هذه الاتهامات ويقولون إن قواتهم تلاحق مقاتلي الدولة الإسلامية الذين يختبئون في المجتمعات السنية. وقالت بريطانيا انها سترسل مزيدا من المدربين العسكريين الى العراق خلال الاسابيع القليلة القادمة لمساعدة القوات المسلحة على التصدي للدولة الإسلامية. لكن حتى لو ارسل المزيد من الدول الغربية مساعدات الى الجيش العراقي يظل السؤال الملح هو هل ستتمكن حكومة يقودها الشيعة من أحياء تحالف مع رجال العشائر السنية ساعد في الحاق الهزيمة بتنظيم القاعدة خلال سنوات الاحتلال الأميركي. وقال زعماء عشيرة البونمر بمحافظة الانبار التي ذبح المئات من أبنائها خلال الاسبوعين الماضيين ان حكومة بغداد والجيش تجاهلا استغاثاتهم طلبا للعون بينما كان مقاتلو الدولة الإسلامية يطبقون عليهم. وكانت الدولة الإسلامية تتقدم في الأنبار هذا العام قبل أن تستولي على مساحات واسعة في شمال العراق في يونيو/حزيران. وحتى بعد أن بدأت الحكومة ومقاتلون من إقليم كردستان شبه المستقل في استعادة أراضي في الشمال تواصل الدولة الإسلامية تقدمها في الأنبار وباتت أقرب من بغداد عن أي وقت مضى. وتحاصر الدولة الإسلامية الآن عين الأسد وهي أكبر قاعدة جوية في المحافظة وسد حديثة الحيوي على نهر الفرات. ويبسط مقاتلو الدولة الإسلامية سيطرتهم على بلدات من الحدود السورية إلى أجزاء من الرمادي عاصمة محافظة الأنبار مرورا بالمناطق الخصبة قرب بغداد. واعترف بعض زعماء العشائر بأن الحكومة ربما تتردد في دعم المقاتلين السنة لأن الأسلحة تصل في نهاية المطاف لأيدي الدولة الإسلامية بسبب الفساد. ومع ذلك تنشد العشائر السنية المساعدة. وقال صباح كرحوت رئيس مجلس محافظة الأنبار في مؤتمر صحفي بالعاصمة بغداد إنه ما لم تتمكن الحكومة المركزية من تقديم الدعم العسكري لهم قريبا فإنهم سيلجأون إلى خيارات أخرى بما في ذلك طلب قوات برية من التحالف الدولي. وأضاف أن بعض الأسلحة وصلت لكنها بكميات قليلة جدا لا تضاهي التحديات في الأنبار. كربلاء / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق