محكمة ليبية تقضي بحل البرلمان الشرعي تحت ضغط الميليشيات





تاريخ النشر: 2014-11-07 19:33:06


قبلت المحكمة العليا الليبية الخميس بالطعن في دستورية البرلمان الليبي المنبثق من انتخابات 25 حزيران/يونيو وقضت بحل البرلمان الذي اعترفت به الاسرة الدولية في حين تشهد البلاد انقساما سياسيا حاداً وحالة من الفوضى. وقالت وكالة الانباء الليبية في نبأ عاجل ان "الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا تقبل الطعن في عدم دستورية" الانتخابات واصدرت بالتالي حكما "يقضي بحل البرلمان". واستأنفت الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا الليبية النظر في الطعن المقدم من عدد من أعضاء مجلس النواب المقاطعين لجلساته، بهدف إصدار حكمها حول دستورية انعقاد جلسات البرلمان في مدينة طبرق شرقي البلاد. وأغلب المقاطعين محسوبون على التيار المتشدد، وعلى جماعة الإخوان المسلمين. هم "الإخوان" ومجموعة أخرى تتستر بالدين أو "الإسلام السياسي" كما يطلق عليه البعض. وأكد الناطق باسم مجلس النواب المنتخب فرج بوهاشم أن البرلمان سيمتثل للحكم الذي ستقرره المحكمة الدستورية العليا ولن يطعن في نزاهته رغم علمه بالظروف المحيطة بصدوره، في إشارة إلى حصار الميليشيات المتطرفة للمحكمة للضغط على القضاة. وقال بوهاشم إن مجلس النواب اضطر لعقد جلساته في طبرق مؤقتا بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في كل من طرابلس وبنغازي، مشيرا إلى أن الميليشيات المتطرفة تسعى للحصول على حكم من المحكمة "بأي شكل، سواء بالتهديد أو بالترهيب أو بالترغيب، رغم معرفتها بأن انعقاد جلسات البرلمان في طبرق دستوري". وقال ماهر الشاعرى مدير الإدارة الإعلامية بمجلس النواب الليبى إن قرار المحكمة الدستورية الليبية الصادر الخميس بحل البرلمان جاء نتيجة لمحاصرة ميليشيات فجر ليبيا للمحكمة، بالإضافة إلى الضغط على القضاة من أجل إصدار هذا القرار. ورفض الشاعرى قرار المحكمة قائلاً "نرفض حكم محكمة مهدده، مشيرا إلى أ، جميع الإحتمالات مطروحة سواء من تأثير الميليشيات المحاصرة للمحكمة أو نزاهة القضاء ذاته فى هذه الفترة العصيبة التى تمر بها الدولة الليبية. وبغض النظر عن قرار المحكمة فإن الأزمة في ليبيا بحسب المبعوث الأممي تبقى أزمة سياسية وليست قضائية ما يتطلب جهودا لحلها خارج أروقة المحاكم. وحذر المبعوث الأممي برنادينو ليون بأن الاقتتال الداخلي يدفع ليبيا "قريبا من نقطة اللاعودة"، مشددا على أن الحوار هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية. وأكد ليون، في طرابلس، الثلاثاء "الوقت بدأ ينفد أمام ليبيا، حيث اقتربت البلاد في الأسابيع الماضية من نقطة اللاعودة" وشدد على أن الأمم المتحدة ستتابع العمل من أجل وقف إطلاق النار، و أن الحوار هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية"، طبقا للأمم المتحدة. وتوجد حكومتان في ليبيا منذ سيطرة جماعة مسلحة على العاصمة في أغسطس/آب ، وتشكيل حكومته الخاصة، وانتقلت الحكومة الانتقالية المعترف بها دوليا، برئاسة عبدالله الثني، إلى مدينة طبرق شرق البلاد. ويتخوف الغرب، الذي سحب بعثاته الدبلوماسية من ليبيا، من اندلاع حرب أهلية بالدولة النفطية التي تشهد موجات اقتتال عنيفة بين الفصائل المسلحة التي ساعدت في الإطاحة بالنظام السابق عام 2011. طرابلس / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق