وزير بثلاث حقائب ! ... بقلم : نوار جابر الحجامي





تاريخ النشر: 0000-00-00 00:00:00


العراق بلد يعاني الأمرين, جراء حكومات متعاقبة, لا تعلم ما تفعل, وحكومات لا تفعل ما تقول, وحكومات تفعل وفعلها تخجل إعلانه للشعب فتلتزم الصمت.! في هذه الظروف الحالكة المعقدة, أنبثقت حكومة جديدة, نحاول أن نستبشر بها خيراً, إلا إن عقولنا تضحك بصمت, على تشكيلة وزارية كانت بمعضمها ترضيات لهذا الطرف أو ذاك. حازت التشكيلة الوزارية على ثقة البرلمان, في جلسة تابعناها حتى أواخر الليل, جلسة عنتريات برلمانية أنتهت بفوز العبادي وفريقه الحكومي بثقة البرلمان. ربما المشهد ليس بتلك السوداوية, فبالرغم من كل الترضيات, المنتشرة كوباء الأيبولا في إفريقيا, إلا إن الحكومة بها كثير من النقاط المضيئة, التي يمكن أن ننظر إليها بعين التفاؤل, التي أعتادت أن تغلق جفنيها بهدوء, بعيداً عن ضوضاء إنفجارات بغداد. قبل أيام أستضاف البرلمان العراقي, وزير النفط عادل عبد المهدي (أحد العلامات المضيئة), للتحدث عن الموازنة العراقية لعام 2015, وكيفية إدارتها بطريقة جديدة, تختلف عن التبذير الحكومي السابق. بدأ عبد المهدي كلامه بإنسيابية عالية, ودقة معلومات, جعلتنا نعتقد إننا امام محلل افتصادي عالمي (اللي صدك يفتهمون), فتكلم عن كيفية إدارة الدولة من الناحية الإقتصادية, وسبل النهوض بالواقع العراقي, من مستنقع الفشل الحكومي الى آفاق جديدة. تكلم عبد المهدي عن التخطيط والمالية والنفط, وكيفية النهوض بقطاع الزراعة, وقطاع الصناعة, وبقية القطاعات, بروحية الحريص على البلد, قبل أن يكون حريصا على منصبه, كما كنا نسمع في بقية الإستضافات, في البرلمان العراقي سابقا. يبدو إن عبد المهدي هو أكثر من نقطة مضيئة, في التشكيلة الوزارية بل انه سيكون (بروجكتر), إذا أستمر على نفس المنهجية المنفتحة, في حل مشاكل البلد, ولا سيما إنه يمتلك الطرق, لحل أغلب المشكلات التي نعاني منها في البلد. تحدث وزير النفط بأختصاص وزير المالية, وبأختصاص وزير التخطيط, ويبدو إنه سيدير كل هذه الأمور في مجلس الوزراء, بينما سيجلس وزراء المالية والتخطيط, مستمعين لعبد المهدي, يتعلمون منه أبجدية إدارة الوزارات الأستراتيجية, وهذا ما جنته علينا الأسماء المفروضة.!







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق