حكومة الكيان الصهيوني تقرّ مشروع قانون 'الدولة القومية اليهودية'





تاريخ النشر: 2014-11-24 11:34:41


أقرت الحكومة الإسرائيلية الأحد مشروع قانون يجعل إسرائيل دولة للشعب اليهودي وهو التشريع الذي يقول منتقدون إنه يمكن أن يقوض دعائم الديمقراطية وحقوق الأقلية العربية. وكان مؤيدو المبادرة من اليمين بمن في ذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد تعهدوا بأن يضمن هذا القانون الذي وسع هوة الخلافات بين أعضاء الائتلاف الحاكم المساواة الكاملة بين جميع مواطني إسرائيل. وقال نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة الاسرائيلية الأحد بأن اسرائيل هي "الدولة القومية للشعب اليهودي فقط" وتضمن المساواة في الحقوق لكافة المواطنين فيها. ولم يتم الانتهاء بعد من الصياغة النهائية للقانون وحذر المدعي العام الإسرائيلي من أن يكون للقيم اليهودية التي تستند للدين والتاريخ أولوية على حساب المبادئ الديمقراطية الخاصة بسن القوانين والأحكام القضائية. وقد أثير الجدل في صفوف الائتلاف الحكومي حول مشروع القانون بسبب معارضة وزيرة القضاء زعيمة حزب الحركة "تنوعاه" تسيفي ليفني لهذا القانون، وكذلك وزير المالية زعيم حزب "يوجد مستقبل" يائير لبيد، والذي صرح قبل اجتماع الحكومة بأن هذا المشروع هو قانون سيء للدولة، مؤكدا بأن رئيس اول وزراء في اسرائيل بن غريون وكذلك زعيم التيار اليميني جابونتسكي وبيغين كانوا سيعارضون هذا القانون، معتبرا تقديم هذا القانون لخدمة أغراض الانتخابات الداخلية في حزب "الليكود". وجاءت أقوال نتنياهو في الوقت الذي أثيرت فيه ردود فعل متناقضة حول مشروع قانون "الدولة القومية اليهودية" المقدم للحكومة وفقا لما نشره موقع صحيفة "يديعوت احرونوت"، حيث قال بأن اسرائيل هي الدولة الوحيدة للشعب اليهودي وهي الدولة القومية للشعب اليهودي فقط، واسرائيل تضمن المساواة في الحقوق الشخصية لكل مواطن غير ان الحقوق القومية فيها مضمونة فقط للشعب اليهودي وحده، وهذا الأمر يجد تعبيرا له بالعلم والنشيد الوطني وحق اليهود في القدوم الى اسرائيل. ووضعت هذه الخطوة الوزراء من تيار الوسط في مواجهة أعضاء الحكومة من اليمينيين والقوميين المتشددين الذين صوتوا لصالح ثلاث نسخ من مشروع القانون يرجح دمجها فيما بعد بأغلبية 15 صوتا مقابل سبعة أصوات. وقال مسؤولون إن القانون سيطرح على البرلمان للتصديق عليه الأربعاء. وترى العديد من الشخصيات والأحزاب في هذا المشروع بأنه سوف يمس بشكل كبير في الديمقراطية لذلك حذرت منه، وقد صدرت بعض التلميحات من لبيد وكذلك ليفني بأنهما سينسحبان من الحكومة في حال أقر هذا المشروع، وهذا ما دفع نتنياهو للحديث عن وجود مقترح منه لهذا المشروع والذي لن يطرح الاربعاء في اجتماع الحكومة بسبب عدم استكماله، ومع ذلك فقد أبدى موافقته المبدئية لهذا المشروع وبنفس الوقت حذر شركاءه من الاستمرار في التهديد من الانسحاب من الحكومة، عندما قال لا أفهم كيف البعض في الحكومة يطالبون بدولة للشعب الفلسطيني ويرفضون بأن تكون اسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي. وكان الفلسطينيون قد رفضوا مطلب نتنياهو الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وعبروا عن قلقهم من أن يحرم هذا اللاجئين الفلسطينيين من حق العودة. ووصف نواب من عرب إسرائيل مشروع القانون بأنه عنصري واشاروا الى أن نسخة واحدة على الأقل من القانون المقترح ستجعل العبرية اللغة الرسمية الوحيدة لإسرائيل وتخفض العربية الى لغة "ذات وضع خاص". وقدم نتنياهو صياغته الخاصة للقانون وأورد مبادئ تشمل إعلان أن "دولة إسرائيل ديمقراطية وتقوم على مبادئ الحرية والعدالة والسلام بما يتفق مع رؤى رسل إسرائيل." وتتعهد المسودة الخاصة برئيس الوزراء الاسرائيلي وحصلت عليها وسائل الإعلام فيما بعد "بالحفاظ على الحقوق الفردية لكل مواطني إسرائيل" لكنها تقول ايضا إن للشعب اليهودي وحده حق تقرير المصير في دولة إسرائيل. فلسطين المحتلة







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق