بعد الجزرة.. الكونغرس يلوح بالعصا في وجه ايران





تاريخ النشر: 2014-11-27 10:39:54


يمكن ان يتحول تمديد المفاوضات حول الملف النووي الايراني الى مشكلة صعبة للرئيس الاميركي باراك اوباما الذي سيضطر للتعامل مع كونغرس ذي غالبية جمهورية مصممة على تشديد العقوبات المفروضة على طهران. فمبنى الكابيتول مقر الكونغرس في واشنطن كان خاويا الاثنين عند الاعلان عن تمديد المحادثات بين الدول الكبرى في مجموعة خمسة زائد واحد وطهران حتى تموز/يوليو، بسبب عطلة عيد الشكر. لكن بعض الصقور بدأوا فعلا التحرك ليقر الكونغرس الذي سيصبح تحت سيطرة الجمهوريين اعتبارا من كانون الثاني/يناير، قانونا يتضمن تحذيرا لايران بان الولايات المتحدة ستعمد في حال غياب اتفاق نهائي بعد انقضاء فترة معينة الى فرض عقوبات اقتصادية غير مسبوقة على قطاعات استراتيجية ايرانية مثل النفط والمناجم او البناء. وامام هذا العد العكسي يقول هؤلاء البرلمانيون ان المرشد الاعلى الايراني سيرغم على التراجع. لكن بعض الخبراء الاميركيين يعتبرون ان تصعيدا مبكرا بشأن العقوبات قد يكون تأثيره عكسي اذ انه سيؤدي الى تعزيز موقع المتشددين الايرانيين الذين يقولون ان الولايات المتحدة لا تتفاوض بصدق. وقال جورج بركوفيتش من مؤسسة كارنيغي من اجل السلام "استطيع ان اضمن لكم انه في حال صوت الكونغرس مع عقوبات متعددة فلن يجعل ذلك الايرانيين اكثر تهاونا بل على العكس". ويرى ايضا ان العقوبات قد تقضي على الوحدة الدولية وتنفر شركاء للولايات المتحدة مثل تركيا والهند القريبتين من ايران واللتين ستعتبران اي مبادرة احادية الجانب من الكونغرس استفزازا يعطي نتيجة عكسية. فصحيح ان بامكان الرئيس الاميركي الاعتراض باستخدام حقه في تعطيل اي قانون جديد متعلق بالعقوبات من اجل الحفاظ على السبل الدبلوماسية، لكن اي مواجهة داخلية ستقلص فرص التوصل الى ابرام اتفاق دائم بين ايران والولايات المتحدة. وقال جون برادشو مدير مركز الامن القومي للابحاث ان "الايرانيين لن يثقوا بقدرة الولايات المتحدة على الالتزام لامد طويل". واضاف ان "الغلبة للرئيس في الامد القصير لكن الكونغرس قادر على تعطيل الدبلوماسية". لكن صقور الكونغرس يملكون منطقا معاكسا. وقال اعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون جون ماكين وليندسي غراهام وكيلي ايوت "نعتبر ان التمديد الاخير للمفاوضات يجب ان يترافق مع عقوبات مشددة وفرض احالة اي اتفاق نهائي بين ايران والولايات المتحدة الى الكونغرس للمصادقة عليه". وهناك نص بشأن فرض عقوبات قدم بمبادرة من روبرت منينديز (ديموقراطي) ومارك كيرك (جمهوري)، موجود في ادراج مجلس الشيوخ منذ كانون الاول/ديسمبر 2013، يدعمه ستون من اصل مئة سناتور لكنه مجمد بفضل مهارة البيت الابيض. لكن يمكن ان يطرح مجددا على جدول الاعمال مع انتقال مجلس الشيوخ الى السيطرة الجمهورية في كانون الثاني/يناير. اما لجنة العلاقات العامة الاميركية الاسرائيلية (ايباك) اللوبي المؤيد لاسرائيل الذي يحظى بنفوذ كبير في الكابيتول، فقد دعت الاثنين الكونغرس الى التحرك على الفور، وذلك بعد ان ناشدت جماعة الضغط هذه اعضاء الكونغرس في شباط/فبراير التحلي بالصبر. واعتبر اعضاء مجلس الشيوخ الثلاثة انه "اذا تفاوضت مجموعة خمسة زائد واحد بشأن اتفاق جيد يفكك البرنامج النووي الايراني فان الكونغرس سيصوت بغالبية واسعة لصالحه" لكن "اذا فتح الباب امام قيام كوريا شمالية اخرى، فاننا سنصوت ضده وسيرفضه الكونغرس". غير ان المشكلة تكمن في تحديد ما هو الاتفاق "الجيد". فالبرلمانيون يطرحون منذ اشهر شروطهم وهي تفكيك وليس مجرد "فصل" اجهزة الطرد المركزي الايرانية التي يمكن استخدامها لصنع سلاح نووي، ومهلة 20 سنة على الاقل تسمح للمفتشين الدوليين بمراقبة شاملة للمواقع الايرانية والشفافية بشأن الجوانب العسكرية المحتملة. ويريد بعضهم حتى تجاوز الاطار النووي البحت للمطالبة بوقف برامج الصواريخ العابرة للقارات والدعم الايراني لـ "الارهاب" واحترام القرارات الصادرة عن مجلس الامن الدولي. ويذكر المنادون بسياسة التشدد بان مجلس النواب صوت في تموز/يوليو 2013 مع تضييق الخناق خاصة على قطاع السيارات الايراني. كما يذكرون ايضا بان مجلس الشيوخ اقر في الاجمال اربع حزم من العقوبات منذ 2010. واشنطن / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق