'فجر ليبيا' تستخدم المدنيين دروعا بشرية لتفادي الانهيار





تاريخ النشر: 2014-12-19 08:46:08


تتخذ ميليشيات فجر ليبيا الإسلامية من المدنيين العزل دروعا بشرية في القتال الذي تخوضه ضد القوات الحكومية في أكثر من منطقة، ما يحول هؤلاء الأبرياء النائين بأنفسهم عن الحرب المستعرة إلى وقود يشعل أُوار الصراع المستشري في البلاد. وصرح العقيد بشير بوضفيرة المسؤول في رئاسة الأركان العامة "مصادرنا الميدانية تقول إنَّ مسلحي فجر ليبيا المتحصنين في قرية بن جواد شرق مدينة سرت يتخذون من سكانها دروعا بشرية بانتظار وصول الإمدادات إليهم، ويعتقدون أنَّ ذلك سيمكِّنهم من السيطرة على كامل منطقة الهلال النفطي. وطالب بوضفيرة في تصريح لـ"بوابة الوسط" رئاسة الأركان العامة بتوفير الغطاء الجوي اللازم، مؤكدًا أن المواجهات مع حرس المنشآت النفطية الأيام الأربعة الماضية كلفت مسلحي فجر ليبيا عشرات القتلى والجرحى، بينهم قائد ميداني بكتيبة أسود الوادي علي محمد بن زبلح، الذي نُقلت جثته إلى المستشفى الميداني في مدينة سرت. وعلق خبراء أن التجاء الميليشيات المتشددة إلى تعريض حياة المدنيين إلى الخطر والدفع بهم إلى الصفوف الأولى نحو محرقة الحرب الدائرة، يعد فعلا جبانا ومؤشر على بداية تقهقر هذا الميليشيات التي تدفع بكل ثقلها لتفادي هزيمة تتبلور ملامحها بشكل كبير مع تواتر الضربات الجوية للقوات الحكومية على معاقل المتطرفين. وأضاف هؤلاء أن هذه الأفعال المشينة ليست بغريبة عن ثقافة التنظيمات المتشددة التي تعتمد في قاموسها 'القتالي' على ايجاد وقود لمعاركهم، ينجيهم من الموت كما أن هذه التنظيمات تميل إلى عملية استقطاب الأطفال والزج بهم إلى ساحات الوغى وإجبارهم على حمل السلاح من خلال حشو عقولهم الغير الناضجة ببطولات وسير الأبطال الواهمة وبالتالي يكونوا في معترك حرب لا ناقة ولا جمل لهم فيها. وأفاد بوضفيرة "مصادرنا العسكرية تشير إلى أنَّ مسلحي فجر ليبيا لن يكفوا عن مهاجمة هذه المواقع وأنَّهم يرون في ما يقومون به استنزافًا للقوات المرابطة قرب وادي كحيلة الواقع في منتصف المسافة بين السدرة وبن جواد". وقال متابعون إن قوات الجيش الليبي مدعومة بقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر تقدت اوشاطا كبيرة في معركتها لدحر المتطرفين وانهاء حالة الفوضى التي لحقت بليبيا. ويزداد خطر ميليشيات "فجر ليبيا" المتطرفة بعد اعلان جماعات اسلامية في منطقة درنة تأييدها لتنظيم "الدولة الاسلامية" إلى جانب جماعة "جند الخلافة" في الجزائر و"انصار بيت المقدس" في مصر. واعلنت القوات الحكومية الليبية الثلاثاء ان مقاتلة حربية تابعة لميليشيات "فجر ليبيا" الاسلامية أغارت على مرفأ السدرة النفطي بشرق البلاد دون وقوع خسائر في الارواح أو الممتلكات. وتاتي الغارة الجوية الاولى على شرق البلاد من قبل هذه الميليشيا بعد يوم من إرسال رئاسة الاركان العامة تعزيزات عسكرية الى مطار رأس لانوف لدعم حرس المنشآت النفطية في منطقة "الهلال النفطي" بهدف صد مسلحي فجر ليبيا. وأطلقت ميليشيات فجر ليبيا على عملية زحفها باتجاه "الهلال النفطي" اسم "عملية الشروق لتحرير الحقول النفطية" قائلة إنها جاءت بتكليف من المؤتمر الوطني العام (البرلمان المنتهية ولايته). وتضم هذه المنطقة مجموعة من المدن بين بنغازي وسرت (500 كلم شرق العاصمة وتتوسط المسافة بين بنغازي وطرابلس) تحوي المخزون الأكبر من النفط إضافة إلى مرافئ السدرة وراس لانوف والبريقة الأكبر في ليبيا. ونددت بعثة الامم المتحدة بالتصعيد العسكري في ليبيا داعية إلى وقف فوري للعمليات القتالية لاعطاء فرصة للحوار السياسي بين الاطراف المتنازعة، ملوحة بتطبيق عقوبات مجلس الأمن على المخالفين. واعتبرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ان "التصعيد العسكري هو بمثابة محاولة مباشرة لتقويض جهود الحوار السياسي" مؤكدة ان "أولئك الذين يقفون وراءه يهدفون بشكل واضح إلى إفشال العمل الجاري للوصول إلى حل سياسي". طرابلس ـ وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق