بيان من سياسيي اليزيديين المقيمين ببلجيكا





تاريخ النشر: 2014-12-27 13:52:10


في "البيان الختامي للوفد الإيزيدي" المنشور في 15 نوفمبر الماضي، والذي جاء موقعاً بإسم أمير الإيزيديين تحسين سعيد علي، كان قد توصلّ جميع أعضاء الوفد (المجلس الروحاني برئاسة الأمير، وممثلو العشائر السنجارية أحمد اسماعيل مطو وحسين برجس ونوري خلف، وممثلو مقاومة سنجار إلى جانب ممثلو الحراك الثقافي)، في اجتماعٍ مع الإيزيديين في مدينة هانوفر، إلى قرار بضرورة "تشكيل مرجعية إيزيدية دنيوية تمثل الإيزيديين في العالم". جاء في البيان: " عليه تم الإتفاق على آلية لتشكيل "لجنة تحضيرية" من جميع الإيزيديين في العالم، للقيام بالتحضير لتشكيل كيان أو مؤتمر أو برلمان أو مجلس إيزيدي مستقل وبعيد عن التجاذبات السياسية والصراعات الحزبية، يمثل جميع الإيزيديين في العالم، ويقوم بالدفاع عن قضيتهم وحقوقهم. سيكون من مهمة "اللجنة التحضيرية" بَعْد الإعلان عن تشكيلها، التواصل مع جميع الإيزيديين في الداخل والخارج، بيوتاً ومراكز وجمعيات واتحادات ومؤسسات وشخصيات ثقافية واجتماعية وسياسية، وإشراكها في صياغة دستور "الكيان" المرتقب، ليتم مناقشته في المؤتمر التأسيسي، الَذِي سينعقد في عاصمة أوروبية (بروكسل أو برلين) برعاية وحضور أعضاء المجلس الروحاني، بإعتباره أعلى مؤسسة روحانية إيزيدية". انتهى الإقتباس. بعد الخروج بهذا البيان وبموافقة الجميع بلا استثاء وبإلحاح ودعوة مباشرة من الأمير نفسه وممثلي العشائر السنجارية، تم التواصل مع جميع الجهات والشخصيات الإيزيدية في جميع أنحاء العالم (الداخل العراق وكردستان، قفقاسيا، سوريا، تركيا، أوروبا، أميركا)، ذات العلاقة، وتأسيساً على هذا التواصل الذي استمر لحوالي شهر ونصف مع جميع المعنيين، وقع الإختيار وبالتشاور مع الأمير، على 32 شخصية من مختلف أنحاء العالم، من مستقلين وحزبيين منتمين إلى أحزاب كردية مختلفة، وممثلين للعشائر ومثقفين، ومندوبين عن المراكز والبيوت والمجالس الإيزيدية (5 من قفقاسيا، و5 من سوريا، و6 من تركيا، و16 من العراق موزعين بين سنجار والشيخان وبعشيقة وبحزاني ودهوك)، كأعضاء مرشحين في "اللجنة التحضيرية" المرتقبة، للبدء بأعمالها وعقد اجتماعاتها. وبناءً على نتائج آخر اجتماعٍ جمعنا مع الأمير في داره بمدينة هانوفر الألمانية، خرج المجتمعون بقرار الإعلان عن "تشكيل اللجنة التحضيرية" وعن الأسماء الأعضاء فيها، التي تمّ إبلاغهم بالأمر، عبر نشر بيان بهذا الخصوص. في اليوم نفسه (23.12.14) نُشر البيان تحت عنوان "بيان تأسيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الإيزيدي العام" موقعاً بإسم الأمير (ننشر نص البيان أدناه)، على أن نقوم بنشر الأسماء الأعضاء في اللجنة خلال يوم واحد من تاريخ نشر البيان، حسب الإتفاق. في اليوم التالي جنّ جنون الأمير معترضاً على نشر البيان، فقام بسحب البيان المنشور على الفور من موقع بحزاني نت. الأمر الذي أعاد اجتماعاتنا وجهدنا إلى المربع الأول. بعد بذل جهود كبيرة تمّ الإتفاق على عقد اجتماع خاص لمناقشة الأسباب وراء ردة فعل الأمير، فكان ذلك أمس (25.12.14) في داره، وبحضور كلّ من صبحي خدر حجو أبو سربست ود. علي خلف إلياس وسرهاد شكري باعدري، الذين بذلا جهوداً مشكورة لإقناع الأمير بالعدول عن قراره، الذي كان من المفترض به أن يكون قراراً للإيزيديين. بعد مناقشة الأمر معه تفاجأنا بأن اعتراض الأمير ليس بسبب صيغة البيان ولا لغته ولا محتواه، الذي خلا من أي سياسة، وإنما كان بسبب انقلابه على نفسه، وذلك لتعرضه لضغوطات شديدة من هولير، وبالذات من الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي خيّره، كما قال، بين هذا المشروع أو القطيعة النهائية مع هولير، ما دفع الأمير إلى الرضوخ للحزب وأوامره، والخروج من المشروع نهائياً، والإنقلاب على قراره وقرار المجلس الروحاني وقرار العشائر الإيزيدية وقرار المقاومة الإيزيدية والشارع الإيزيدي برمته، والنكس بوعده الذي وعد به الإيزيديين في بيان خاص نشر قبل أقل من شهر ونصف. نحن في "هيئة استغاثة سنجار" كهيئة منسقة، والتي كانت قد توصلت مع "الوفد الإيزيدي" بإعتبارها جزءاً منه، إلى قرار وضع كلّ إمكانياتها لخدمة هذا المشروع الإيزيدي، نحمّل أمير الإيزيديين الذي يختزل كل المجلس الروحاني وكل القرار الإيزيدي في شخصه أولاَ وآخراَ، المسؤولية الكاملة عن إفشال هذا المشروع الإيزيدي الطموح، ولا يفوتنا هنا أن نذكّر المجلس الروحاني للقيام بمهامه وواجباته تجاه الإيزيديين والتعبير عن موقفه بإعتباره مجلساً لكلّ الإيزيديين، لا مجلساً للأمير، علماً أن المشروع لم يقص أحداً، سواء بسبب انتمائه السياسي أو الحزبي أو الفكري أو لأية أسباب أخرى، طالما أنّ الهدف هو ترتيب البيت الإيزيدي كله، ووحدة صفه تحت سقف "مؤتمر إيزيدي عام" يمثل جميع الإيزيديين في العالم. إننا في "هيئة استغاثة سنجار" ندين وبأشد العبارات هذا الموقف اللامسؤول الذي صدر عن الأمير لصالح جهة سياسية أو حزبٍ بعينه ضد الصالح الإيزيدي العام، ونعلن للرأي العام الإيزيدي أن التاريخ لن يرحم من يطعن الإيزيديين من الخلف، ويحجب عليهم حقهم الطبيعي في أن يعيشوا بشراً ككلّ الخلق. كما نندد وبشدة الموقف التخريبي لبير ممو عثمان وجماعته، الذي كان وراء ضرب هذا المشروع، وكل "اتفاق إيزيدي" لنسفه من أساسه، منذ الثالث من أغسطس الماضي. ونذكّر الرأي العام الإيزيدي، بأنّ ذات الدور التخريبي اللعبه بير ممو لإفشال مشروع تشكيل "الوفد الإيزيدي إلى أميركا وأوربا"، لإستبداله ب"وفد تحت الطلب"، كما يعرف القاصي والداني. موقف الأمير وتنازله عن هذا المشروع الطموح، الذي طالما انتظره الإيزيديون، وكأن شيئاً لم يكن، هو طعنة للقرار الإيزيدي الموحد، وانقلاب على وحدة الصف الإيزيدي، وركلة لكلّ شيء إسمه "إتفاق إيزيدي". من حقنا ومن حق الإيزيديين أن يسألوا الأمير وهو يطعنهم من الخلف: هل أنت أمير لللإيزيديين ومع الإيزيديين وتعمل بقرار الإيزيديين كما يفترض أن يكون، أم أنت أمير بالوكالة لدى حزب برزاني؟ لن ننتظر الجواب بالطبع، وهذا بياننا الأخير، لا من الأمير ولا من "إعلامه" الهزيل كمواقفه، لأننا نعرف سلفاً أن الأمير لن يجيبنا ولن يجيب على الإيزيديين، إلا بأمر من حزبه الذي انقلب عليه قبل شهر، تحت ضغط الشارع الإيزيدي وإرضاءً لفورة السنجاريين، ثم عاد بعد شهر وانقلب على السنجاريين، خوفاً من الحزب الذي هدده في عقر داره. ولكيلا نحصر المشروع ومصيره في أيدي أحد، قرّرنا تسليم المشروع أمام الرأي العام الإيزيدي إلى "اللجنة التحضيرية" المقترحة، لتقرر هي في اجتماع خاص بها ما تريده مناسباً، ليصبح قرار تبني المشروع ومتابعته من عدمه من صلاحيات هذه اللجنة فقط. بهذا البيان، نعلن للرأي العام الإيزيدي أن "هيئة استغاثة سنجار" التي قامت حتى الآن بالكثير من النشاطات والفعاليات، لعل أهمها كان تشكيل وفد إلى بغداد للقاء بالمرجعية الشيعية والشخصيات السياسية العراقية المقرّبة من مراكز القرار في العراق، و"الوفد الإيزيدي" إلى أميركا وأوروبا، الذي أخذ منا الكثير من الجهد والوقت والمال والراحة النفسية والجسدية، والذي مثل المرجعيات الثلاث "المرجعية الروحانية" و"مرجعية المقاومة" و"مرجعية الحراك الشعبي"، بأننا إلى هذا الحد نكون قد أدينا ما استطعنا إليه سبيلاً من واجب إنساني وأخلاقي بالدرجة الأساس، تجاه سنجار والسنجاريين بخاصة، والإيزيديين بعامة، ولن تقام بعد صدور هذا البيان أية نشاطات أو فعاليات ولن تُنشر أية بيانات تحت هذا الإسم. علماً أن عملنا في الهيئة كان طوعياً، إذ تطوع أعضاؤها الذين لم يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة، قد خسروا من مالهم ووقتهم وراحتهم وأعمالهم، دون أن يتلقوا أي دعم مادي أو معنوي من أي شخص أو حزب أو منظمة أهلية أو رسمية، أو يقوموا باستغلال حملات التبرعات كما فعل الكثيرون في الداخل والخارج، حيث لم تجمع الهيئة حتى تاريخ هذا البيان، ولعلم الجميع، يورواً أو دولاراً واحد من أحد. نيتنا ك"هيئة استغاثة سنجار" كانت منذ البدء بهذا المشروع (مشروع تأسيس مرجعية إيزيدية دنيوية) هو تسليمه ل"الهيئة التحضيرية" وتتويج عملها به، لكنّ انقلاب الأمير على نفسه وعلينا، حال دون ذلك. ما دفعنا إلى إصدار هذا البيان الأخير. الهيئة، كما يشير إليها اسمها كانت "هيئة استغاثة" طوعية أي هيئة مؤقتة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه مؤقتاً. هذا لا يعتبر انسحاباً من المشهد الإيزيدي كما يمكن أن يفهمه البعض، بقدر ما هو بيان لإنتهاء مهمة إنسانية كنا تكفلنا بها طوعياً، ونجحنا إلى حدّ كبير في إيصال القضية الإيزيدية إلى مراكز القرار الدولية في أميركا (الكونغرس، الخارجية الأميركية) والإتحاد الأوروبي. أخيراً ليس لنا أن نقول: من لا يعمل لا يخطأ.. ربما أخطأنا في بعض من عملنا، لكننا أصبنا أيضاً، ومن لا يخطأ لا يمكن له أن يصيب. هيئة استغاثة سنجار علماً هذا البيان الاخير للهيئة







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق