السيسي يدعم جهود تسوية الملف السوري انطلاقا من القاهرة





تاريخ النشر: 2014-12-31 20:25:38


رجح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إمكانية دعوة ممثلي النظام والمعارضة السورية لحوار في القاهرة، مؤكدا انه هناك فرصة حقيقية لدفع جهود التسوية، نظرا لأن مصر تحظى بالقبول لدى أطراف الأزمة السورية. وكشف السيسي، في حوار مع رؤساء تحرير الصحف القومية الثلاث الأهرام،الأخبار والجمهورية، الثلاثاء، عن رغبة مصر الجدية في حث كافة الأطراف السورية على إنهاء عمر الأزمة. ويأتي تصريح السيسي بعد أن أكد رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض هادي البحرة السبت عقب لقاء مع وزير الخارجية المصري سامح شكري ان الائتلاف بدأ حوارا مع أطراف أخرى في المعارضة للتوصل الى رؤية مشتركة لتسوية النزاع في بلاده. واضاف البحرة ان "كافة اطراف المعارضة السورية منفتحة على عملية حوار فيما بينها وتتقدم برؤى فيما بينها والقاهرة دائما ترحب بان تهيىء المناخ المناسب لكى تجرى عملية الحوار تلك". ويرى مراقبون أن ثقل مصر السياسي في المحيط العربي يمكّنها من لعب دور فعال لتقريب وجهات النظر بين النظام السوري والمعارضة. وابدى البحرة تحفظا على مسعى روسيا من اجل حل سياسي للنزاع مؤكدا ان موسكو لا تملك "اي مبادرة واضحة ولا تملك اي ورقة محددة وهذا احد مآخذنا الرئيسية" على التحرك الروسي. وعلق مراقبون أن دخول القاهرة على خط تهدئة الأوضاع يضعف من قدرة موسكو على ايجاد حل سياسي للأزمة بالنظر إلى اصطفافها الواضح بجانب نظام الرئيس السوري بشار الأسد. ونجحت مصر في رعاية جهود المفاوضات بين إسرائيل والسلطات الفلسطينية لإنهاء الحرب على غزة في الصيف الماضي. وشجع السيسي جهود إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، قائلا "ندعم جهود المصالحة بين الأشقاء الفلسطينيين، ونشجع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي علي إيجاد حل لها، وهو أمر سيغير من واقع المنطقة حال تنفيذه". واضاف "لقد طرحنا أفكاراً كثيرة، ومستعدون أن نساهم بكل قوة مع الأشقاء العرب والمجتمع الدولي لتجاوز كل الإشكاليات. إن القضية الفلسطينية التي ستحال إلي مجلس الأمن، هي قضية معقدة وتحتاج إلي جهد ومثابرة". وحول الاستراتيجية الدبلوماسية المتبعة من قبل لمصر أشار السيسي إلي أن شهر يناير/كانون الثاني سوف يشهد نشاطاً خارجياً مكثفاً يشمل زيارة كلاً من الكويت والبحرين والإمارات وأثيوبيا واستقبال الرئيس الروسي ورئيس وزراء اليابان. وفيما يتعلق بالشأن الداخلي المصري حث السيسي شعبه إلى انتقاء أفضل العناصر لمجلس النواب المرتقب، مشددًا على حاجة المصريين إلى برلمان مسؤول يعي مخاطر المرحلة ومتطلبات مستقبل أفضل. وكشف السيسي نيته توجيه النصيب الأكبر في مقاعد الأعضاء المعينين من مجلس النواب إلى الشباب والمرأة. وقال "لابد أن نقف بجانب القوي السياسية ونشجعها على الائتلاف وعلى أن يضموا الشباب إلي قوائمهم. أنا مع كل الجهود التي تؤدي إلي الوصول بهذا البرلمان ليكون برلمانا مصريا يعي مخاطر المرحلة ومتطلبات مستقبل أفضل وأساند جهود بلورة الائتلافات". وشدد على تواصله مع القوى السياسية، قائلاً إنه سيلتقي رموز العمل السياسي قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة. وحول موقفه من تسلل عناصر جماعة الإخوان المصنفة إرهابيًا في مصر إلى مجلس النواب، قال السيسي إن الشعب لن يسمح لتلك العناصر باختراق الحياة البرلمانية من جديد. وأمرت محكمة مصرية في سبتمبر/أيلول بحظر أنشطة جماعة الإخوان المسلمين التي نظمت احتجاجات شبه يومية منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي إليها في يوليو/تموز 2013 بعد احتجاجات حاشدة مطالبة بتنحيته. وحول التحضيرات المصرية لعقد المؤتمر الاقتصادي في مارس/اذار، اكد السيسي أن الهدف من هذا المؤتمر هو مساهمة الأشقاء والأصدقاء في دعم الاقتصاد المصري، وفتح مجالات للاستثمارات المشتركة الضخمة، تتلاءم مع مصر ووزنها وحجمها. مؤكدا "سنعرض علي المؤتمر مجالات الاستثمار في مشروع تنمية قناة السويس، ومشروع مدينة التسوق ومشروع الغلال ومشروعات التصنيع والاستصلاح وغيرها. وقال خبراء في الاقتصاد إن مصر تسير نحو انشاء منظومة استثمار عالية الجودة من خلال السعي الكبير الذي تبديه الحكومة في النهوض بهذا القطاع وتنويع الجهات المستثمر عربيا وأوروبيا. وأكد السيسي في وقت سابق خلال لقاء مع وفد موسع من أصحاب الأعمال والمستثمرين العرب بحضور الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أن الحكومة المصرية تعكف على اتخاذ العديد من الاجراءات التي من شأنها تيسير الاستثمار وفي مقدمتها صياغة قانون استثمار موحد واتباع نموذج أطلق عليه اسم (الشباك الواحد) لاختصار الوقت والجهد على المستثمرين. وفيما يخص قضية سد النهضة مع اثيوبيا، افاد السيسي "قد حققنا خطوات جيدة علي مستوي القيادتين والشعبين وسنستكمل مشاوراتنا خلال القمة الافريقية التي ستنعقد في أديس ابابا نهاية يناير/كانون الثاني المقبل وبشأن اللجنة الفنية أرسلنا إليهم رأينا، وقد بعثوا لنا مسودة بشأن اللجنة الفنية، وكل ما نطلبه هو تحويل التطمينات الشفهية إلي وثيقة ملزمة للطرفين. القاهرة / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق