اضواء على الاحداث الاخيرة في فرنسا ... بقلم : شفيق العنزي





تاريخ النشر: 0000-00-00 00:00:00


لا اعتقد ان ما حدث في فرنسا ياتي من فراغ بل اعتقد جازما ان موجة الاضطرابات واعمال الارهاب التي عمت مناطق مختلفة في باريس وضواحيها في الايام الاخيرة هي نتيجة حتمية وردة فعل لفعل قوي مساوٍ له في القوة ومعاكس له في الاتجاه , واذا اردنا ان نحلل بشكل دقيق ونضع هذه الامور في نصابها نرى ان المحرك الحقيقي لهذه العجلة الارهابية الدموية هي اسرائيل والصهيونية العالمية بكل تاكيد ولكي نكون منصفين ايضا علينا ان لا نقفز فوق الحقائق بالاتهام العاطفي وكما نفعل دائما بالقاء التهم جزافا على اسرائيل في فشلنا كما تعودنا او كما عودتنا الانظمة الفاشلة التي تحكم في بلداننا , في كل صغيرة وكبيرة حتى لو كانت حفرة في وسط الشارع وعجز البلدية عن ردمها وتصليحها نقوم بالصاقها بدولة اسرائيل لانها اصبحت المستودع الازلي والوهمي لنفايات اخفاقاتنا السياسية . ولكن اذا ما اردنا ان نضع النقاط على الحروف ونزن الامور بمعيار دقيق في التحقيق العلمي والمبني على جمع الادلة واستنباط الحقائق من مصادرها وما تتفق عليه كافة الادلة في هذه المسالة بالذات نستطيع ان نضع اصبع الاتهام على اجهزة الموساد الاسرائيلي واصابعها الاخطبوطية المنتشرة في جميع ارجاء العالم وخاصة في بلداننا الشرق اوسطية لوجود تربة رخوة وبيئة صالحة لتجنيد العملاء من ابناء هذه الدول للقيام بالمهام المطلوب القيام بها نيابة عن جهاز الموساد الاسرائيلي ولتبعد الشبهات عن اسرائيل , ولا ننسى ان هناك مجرمين تحت الطلب دائما في حالة تاهب للقيام باي عمل اجرامي يشكلون احد ابرز اركان الجريمة وهي ,, الهدف والفرصة , Motive and opportunity ,فالهدف هو ما سنتكلم عنه لاحقا في هذا الموضوع ولكن الفرصة اذا ما تحدثنا عنها بايجاز لابتعادنا عن الاطناب حتى لا يمل القارئ نقول ان الفرصة تتمثل بالغطاء الديني الذي بدا يستخدم بشكل سلبي وواسع وقوي في جميع اعمال القتل والارهاب والدمار من افغانستان الى ليبيا الى سوريا الى العراق الى مصر ,فلو نظرنا الى جميع هذه الدول وما يفتك بها الارهابيون من تدمير وقتل ودمار للمدن والبنى التحتية كلها مصدرها منظمات دينية اسلامية متطرفة هي القاعدة والاخوان المسلمين والوهابية والسلفية وداعش التي خرجت من تحت عباءة القاعدة وغيرها من المسميات ولا ننسى على الجانب الشيعي ايضا هناك عشرات المنظمات الارهابية الممولة من قبل ايران الشر حليفة اسرائيل في المنطقة ومنها حزب الله في العراق وعصائب اهل الشر ومنظمة غدر وجماعة المحراب والمزراب ومليشيات الصدر وسمي ما شئت من هذه المنظمات الارهابية المتخصصة كلها تصب في وعاء واحد هو القتل والرعب والدمار , اذن الفرصة موجودة ومتوفرة كما اشرنا يبقى الهدف وهو العنصر الاول والاساسي في كل جريمة ومنها ما يحدث في فرنسا فالهدف في هذه الجريمة هو تركيع فرنسا من قبل اسرائيل ومعاقبتها واعطائها اشارة حمراء على ما اقدمت عليه فرنسا اخيرا وقبل هذه الاحداث بايام حينما اعلنت فرنسا بانها ستقوم بالتصويت لصالح اي قرار يصدر من قبل الامم المتحدة في اعلان دولة فلسطين وعلى اثر ذلك قام وزير خارجية اسرائيل باستدعاء السفير الفرنسي قبل ايام وطلب منه عدم اقدام فرنسا على مثل هذه الخطوة وان اسرائيل لن ترضى ان تقوم فرنسا باي مشروع تاييد لاي قرار يتخذ في اقامة دولة فلسطين في الامم المتحدة والا ستكون العلاقات الثنائية بين فرنسا واسرائيل غير طيبة هذا ما قاله الوزير الاسرائيلي للسفير الفرنسي . اذن نستطيع ان نستنتج من كل ما يحصل على الساحة الفرنسية هو من صنع اسرائيل لكي تضع فرنسا تحت الضغوط وتعطيها رسالة باننا هنا ونستطيع ان نفعل ما نريد وفي اي مكان وزمان وكما اننا لا ننسى ان احدى الاهداف لهذه الجماعة كانت سوبرماركت ليهودي وفي حي يهودي لكي يثيروا غضب اليهود الفرنسين وغضب المعتدلين في الشارع الفرنسي ايضا من الذين يؤيدون قيام دولة فلسطينية لكي يديروا ظهورهم الى عدم تايد دولة فلسطينية هويتها الاسلام الارهابي وبالتالي تكون اسرائيل هي الرابح الوحيد من هذه اللعبة والخاسر الوحيد هم الفلسطينيون بضياع فرصتهم الذهبية من العدول عن تاييد دولة عظمى لقضيتهم المصيرية في اخر امل للشعب الفلسطيني في قيام دولتهم وعلى اراضيهم , لذلك جاءت كلمة رئيس وزراء فرنسا مساء امس واضحة وصريحة حيث قال لا مكان لمعاداة السامية واليهود لان فرنسا كلها يهود هذا ما اختتم به رئيس الوزراء الفرنسي قوله فاطمئني يا اسرائيل وانتم الفلسطينيون الذين لا لكم لا ناقة ولا جمل في هذه المعادلة و الذي حصل ويحصل على الاراضي الفرنسية . شفيق العنزي







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق