هدوء حذر يخيم على طرابلس قبل تشييع جنازات الضحايا





تاريخ النشر: 2015-01-11 17:21:20


تشهد مدينة طرابلس شمال لبنان الأحد، إجراءات أمنية مشددة، اتخذها الجيش والقوى الأمنية، بعد التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا السبت مقهى في منطقة جبل محسن. وسير الجيش دوريات في مناطق التبانية، ذات الأغلبية السنية المؤيدة للثورة السورية، وجبل محسن، وفي العديد من الشوارع الرئيسية في طرابلس، مقيما بعض الحواجز الثابتة. وأتت هذه الإجراءات مع وصول جثامين ضحايا التفجيرين الانتحاريين، تمهيدا لتشييعهم الاحد وهذا أحدث هجوم يضرب منطقة تشهد على نحو متكرر أعمال عنف مرتبطة بالصراع في سوريا. ودانت الولايات المتحدة الاحد التفجير الانتحاري في مدينة طرابلس شمال لبنان الذي اسفر عن مقتل تسعة اشخاص السبت، ووعدت بتقديم الدعم للقوات الامنية اللبنانية. وقالت نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري هارف ان "الولايات المتحدة تدين بشدة التفجير الانتحاري الذي وقع امس في مقهى عمران في حي جبل محسن في طرابلس بلبنان". واضافت ان "الولايات المتحدة ستواصل دعمها القوي لقوات الامن اللبنانية التي تحمي الشعب اللبناني وتقاتل المتطرفين العنيفين وتحافظ على استقرار وسيادة وامن لبنان". وأعلنت جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة في حساب على تويتر - تديره الذراع الإعلامية للجبهة- مسؤوليتها عن الهجوم الانتحاري المزدوج في منطقة جبل محسن وقالت إنه نُفذ "ثأرا لأهل السنة في سوريا ولبنان." وتحدثت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام عن هوية منفذي الهجوم الاثنين وقالت إنهما من طرابلس وهي مدينة تقطنها أغلبية سُنية وأدت الحرب الأهلية السورية إلى تفاقم التوترات الطائفية القائمة فيها منذ فترة طويلة. وقال رئيس بلدية جبل محسن السابق ومسؤول الاعلام في الحزب العربي الديمقراطي عبداللطيف صالح "الأمن المستتب بطرابلس..الأُخوة اللي حصلت بطرابلس...بأتمنى أنا من الشعب اللبناني ككل يتضافر وتتضافر الجهود للوقوف خلف المؤسسة العسكرية. خلف الجيش اللبناني لمحاربة الارهاب ولضرب التطرف ولإلقاء القبض على كل واحد بده يعبث بأمن لبنان." وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الهجوم أسفر عن سبعة قتلى. وقال مسؤولون آخرون إن تسعة أشخاص قتلوا. وأصيب 37 اخرون في الهجوم. وما زال البعض يأملون في أن تصبح طرابلس آمنة ومكانا أكثر سلاما في المستقبل القريب. وقال صحفي من طرابلس يدعى عبدالسلام تركماني "لا شك ان التفجيرات الانتحارية التي حدثت بالأمس قد خلقت أجواء من القلق والتوتر في طرابلس. لكن كان هناك اجراءات احترازية وقائية للجيش اللبناني وكان هناك سيل من المواقف السياسية وشبه إجماع على إدانة الجريمة التي وقعت في مقهى شعبي في جبل محسن. وما رأيناه من بيانات إن كان من المجلس الإسلامي العلوي أو من القيادات السياسية والدينية في طرابلس يؤشر الى ان مرحلة القلق والتوتر لن تطول وان شاء الله ستعبر طرابلس هذا المطب الأمني بسلام." وقال رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام في بيان إن الهجوم محاولة جديدة لبث بذور الصراع في طرابلس وإنه "لن يضعف تصميم الدولة وقرارها لمواجهة الإرهاب والإرهابيين". وقال الجيش إن الهجوم الذي وقع في منطقة جبل محسن نفذه مهاجم انتحاري واحد رغم أن التحقيقات مازالت جارية. وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن المهاجم الثاني فجر نفسه لدى تجمع الناس عند وقوع الانفجار الأول. وحذر مسؤولون أمنيون لبنانيون مرارا من خطط تنظيم الدولة الإسلامية والمتشددين المرتبطين بالقاعدة في سوريا لزعزعة استقرار لبنان. وشن متشددون إسلاميون هجوما على بلدة عرسال الحدودية في أغسطس/آب وخطفوا 26 فردا من قوات الأمن ما زالوا يحتجزونهم رهائن. طرابلس (لبنان) ـ وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق