العبادي يحاول تبييض سمعة الجيش المنهارة





تاريخ النشر: 2015-04-14 08:45:50


أحال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اكثر من 300 ضابط من الجيش على التقاعد ضمن خطة اعادة هيكلة المؤسسة العسكرية التي انهارت قطعات عدة منها في وجه هجوم تنظيم "الدولة الاسلامية" قبل اشهر، بحسب بيان لمكتبه الاعلامي. وقال بيان وزعه مكتب رئيس الوزراء بعيد منتصف ليل الاحد الاثنين ان "القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي يحيل اكثر من ثلاثمائة ضابط في وزارة الدفاع على التقاعد ضمن خطة اعادة هيكلة الجيش العراقي وجعله اكثر فاعلية وكفاءة في مواجهة المخاطر التي تواجه العراق ولحماية امنه الوطني". ولم يحدد البيان رتب الضباط او مسؤولياتهم او الاسباب المباشرة لاحالة هؤلاء دون غيرهم، علما ان عدد الضباط في الجيش هو بالآلاف. وكان العبادي قام خلال الاشهر الماضية باقالة او احالة عشرات الضباط في الجيش وزارة الداخلية، في خطوات وضعها في اطار مكافحة الفساد واعادة الهيكلة. الا ان هذه الخطوة الاخيرة تعد الاكبر من حيث الحجم. وادى الهجوم الكاسح لتنظيم "الدولة الاسلامية" في حزيران/يونيو الى انهيار العديد من قطعات الجيش لا سيما في محافظة نينوى (شمال) حيث انسحب الضباط والجنود من مواقعهم تاركين خلفهم كميات كبيرة من الاسلحة (بينها مدافع ومدرعات) صيدا سهلا لمقاتلي التنظيم المتطرف. وتمكنت القوات العراقية، بدعم من ضربات جوية للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، ومشاركة فصائل شيعية مسلحة مدعومة من طهران، من استعادة مناطق سيطر عليها الجهاديون. ويبدأ العبادي، الاثنين زيارة لواشنطن يطلب خلالها من الإدارة الأمريكية زيادة دعم العراق عسكريا لتحرير ما تبقي من أراضيه تحت سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية" الإرهابي في الأنبار ونينوي تلبية لدعوة من الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي يستقبله الثلاثاء. وسيطلب العبادي، زيادة تسليح الجيش العراقي وتزويده بطائرات دون طيار وطائرات هليكوبتر هجومية من طراز "أباتشي" وأسلحة أميركية وذخائر بمليارات الدولارات لقتال التنظيم المتطرف، مع تأجيل سداد ثمن الصفقة حال إتمامها نظرا للظروف الاقتصادية التي يمر بها العراق في ظل تدني أسعار النفط عالميا. ويرى المحلل السياسي العراقي، أحمد الأبيض، في تصريح خاص لـ"سبوتنيك" الروسية، أن زيارة العبادي، إلى واشنطن، للمراجعة وكشف الحسابات، لاسيما أن هناك 18 نقطة كان قد اتفق مع الجانب الأميركي على تحقيقها خلال ستة أشهر من توليه مهما الحكومة. وكشف الأبيض، عن نقاط الاتفاق، أبرزها المساءلة والعدالة، والعفو العام، مع تشكيل الحرس الوطني، إضافة إلى إعادة النازحين إلى المناطق المحررة من أيدي تنظيم "الدولة الاسلامية"، وتعويضهم. والعمل على المصالحة الوطنية بشكل عام، والإحاطة بآخر تطورات الحرب على تنظيم "داعش" الإرهابي. ويضيف الأبيض، أن هناك ملفات جديدة أدرجت ضمن زيارة رئيس الحكومة، العبادي، إلى واشنطن، منها الانتهاكات التي حصلت في المناطق التي حررت من تنظيم "الدولة الاسلامية". ويقول الأبيض، إن خطاب ومنهج الحكومة الجديدة تغير عن سابقتها، لكن رئيسها العبادي، حتى الآن غير قادر على أن يخلق أرضية سياسية تمكنه من العبور إلى الضفة الأخرى من خلال التشريعات وإزالة السياسات السابقة من ملفات القضاء والفساد والعلاقة مع إقليم كردستان، وتحديد المهام الرئاسة إلى توفير الأمن والخدمات للمواطنين. وأشار إلى أن المشاكل التي تواجه الحكومة العراقية، حاليا، أولها إفلاس العراق، والثانية هناك تقاطعات داخل التحالف الوطني ومنها من تعمد إلى عرقلة سير البلاد، فيما يتعلق ببعض فصائل "الحشد الشعبي" التي أصبح عليها تحفظ من الجانب الأمريكي على مشاركتها في المعارك القادمة ضد "داعش"، إثر تنفيذها انتهاكات حقوق إنسان في المناطق المحررة، خاصة في تكريت. بغداد / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق