كارثة انسانية تواجه نازحي الانبار بسبب منعهم دخول بغداد





تاريخ النشر: 2015-05-20 12:36:59


حذر نواب وسياسيون من تجدد مأساة النازحين من الأنبار بسبب المعارك الدائرة هناك بين القوات الحكومية وتنظيم «الدولة» مع إصرار القوات الأمنية العراقية على رفض الاستجابة لكل المناشدات للسماح بدخول النازحين إلى العاصمة العراقية. وذكرت مصادر مطلعة «للقدس العربي « ان حوالي 20 ألف نازح متجمعين عند معبر بزيبز الذي يعتبر الطريق الوحيد المتاح في الوقت الحاضر بين الأنبار وبغداد وأن طفلين على الأقل بين أولئك النازحين ماتا حتى الآن نتيجة الجوع والعطش والبقاء تحت الشمس الحارقة في العراء. وذكر سعد الجميلي أنه ذهب إلى المعبر وحاول ادخال عائلة أحد أقرباءه بكفالته الا أن السلطات الأمنية عند جسر بزيبز أبلغته أن الكفالة توقفت ولا يسمح بدخول النازحين إلى بغداد في كل الأحوال. وأشار الجميلي أنه شاهد منع السلطات الأمنية لدخول المساعدات الغذائية والمياه التي أرسلتها بعض الجهات إلى النازحين عبر الجسر منوها إلى أن بعض الجنود في المعبر تجاوزوا على النازحين الذين حاولوا اقناعهم بعبور النساء والاطفال فقط وبقاء الرجال عند الجسر. وأكد الجميلي أن النازحين يعيشون في أوضاع مأساوية حيث يفترشون الأرض في العراء تحت الشمس وبدون مواد غذائية أو مياه شرب مما اضطر بعضهم إلى شرب المياه من نهر الفرات. وأوضح أن أقاربه على الضفة الأخرى عبروا عن غضبهم وأنهم يكادون ينفجرون بسبب الموقف المخزي للسلطات الأمنية وتخاذل الحكومة والسياسيين في الأنبار عنهم. وبدوره طالب رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح الكرحوت، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، بفتح جسر بزيبز فوراً أمام الأسر النازحة. وقال: «هناك آلاف الأسر النازحة من الأنبار واقفة على جسر بزيبز في عامرية الفلوجة»، مبينا أن «هذه الأسر تعاني من حالات إنسانية صعبة للغاية، بسبب منع قوات الجيش دخولها إلى العاصمة بغداد». وأضاف كرحوت في تصريح متلفز أن «مجلس الأنبار يطالب رئيس الوزراء حيدر العبادي بفتح جسر بزيبز فورا أمام تلك الأسر، لنقل المرضى منهم إلى المستشفيات وتوفير المخيمات والمواد الغذائية والإنسانية لهم وبشكل عاجل». كما أكد المستشار السياسي لمحافظ الأنبار حكمت سليمان، الاثنين، أن المحافظة تمر بـ»كارثة» إنسانية، مشيرا إلى أن حكومة الأنبار لم تجد أي استجابة «على قدر المسؤولية» بشأن فتح جسر بزيبز أمام النازحين. وقال إن «محافظة الانبار تمر بكارثة انسانية وهذه الكارثة ستزداد ما لم تكن هناك حلول سريعة لهذا الموضوع». وأضاف أن هناك آلاف الأسر واقفة على جسر بزيبز وبينهم أطفال رضع ومصابون بأمراض وكبار السن واعمارهم لا تساعدهم على ظروف هكذا. وأكد المستشار أن هكذا حكومة الانبار لم تجد اي استجابة على قدر المسؤولية بفتح جسر بزيبر وما يزال التواصل مستمرا بالضغط على الحكومة والمنظمات الدولية لمساعدتنا بحل هذه الاشكالية» بحسب قوله. ومن جانب ذو صلة أعلنت منظمة الهجرة الدولية أن عدد النازحين من الرمادي بمحافظة الأنبار العراقية، بلغ خلال الأيام الماضية 24 ألف شخص. وذكرت المنظمة أن 24 ألف عراقي نزحوا من الأنبار خلال الأيام الماضية، بعد اشتداد المعارك بين تنظيم «الدولة» والقوات الحكومية مدعومة بالعشائر. كما أعلنت مفوضية حقوق الانسان العراقية أن عدد العوائل النازحة من محافظة الأنبار بلغت 7 آلاف عائلة منذ احتلال داعش المجمع الحكومي يوم الجمعة الماضية. وذكر مسرور اسود عضو مفوضية حقوق الانسان في تصريحات صحافية إن «عدد العوائل النازحة من الانبار منذ احتلال داعش المجمع الحكومي في المحافظة قبل 3 أيام بلغ 7 آلاف عائلة نزحوا بعضهم إلى أطراف بغداد»، مشيرا إلى أن هؤلاء النازحين «يفتقرون إلى الطعام ونطالب بإغاثة هؤلاء النازحين». وأشار إلى أن هناك مفاوضات مع قيادة عمليات بغداد التابعة للجيش لفتح معبر بزيبز بين الأنبار وبغداد بعد ان اغلقته القوات الامنية بوجه النازحين. ومن جانبها كشفت عضو مجلس محافظة الأنبار إيمان كردي، الاثنين، عن نزوح ثمانية آلاف أسرة من الرمادي إلى قضاءي الخالدية وعامرية الفلوجة شرق المدينة بعد هجوم واسع شنه تنظيم داعش على المدينة الجمعة الماضية. وذكرت في تصريح صحافي، أن «ثمانية آلاف أسرة نزحت من مدينة الرمادي إلى عامرية الفلوجة وقضاء الخالدية نتيجة دخول داعش وسيطرته على المدينة». بدوره، اعلن رئيس مجلس قضاء الخالدية، أن «القضاء استقبل ثلاثة آلاف أسرة نازحة من الرمادي»، مضيفا أن «هناك مساعدات وصلت إلى تلك الأسر لكنها لا تكفي ونطالب بمساعدات أخرى». وكانت السلطات الأمنية في بغداد رفضت فتح معبر بزيبز امام الاف النازحين من الانبار على الرغم من سوء الاوضاع الانسانية وكثرة المناشدات وذلك بحجة المخاوف الأمنية من تسلل عناصر من تنظيم الدولة بين النازحين لتنفيذ عمليات إرهابية في العاصمة العراقية. القدس العربي







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق