كلمة المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني للسياسيين السنة





تاريخ النشر: 0000-00-00 00:00:00


ان ما حصل ويحصل من أحداث في الأعظمية ترتبط جميعها بالمخطط الاجرامي الذي تنفذه ايران من اجل دق إسفين الطائفية ، وايصال الامر الى خط اللارجعة ، فاذا كان الكلام عن مندسين وأنه ينبغي أن نسكت عنهم ونتجاوز هذا الأمر ، فلماذا لم يسكتوا عن المندسين الذين ادعوا وجودهم في ساحات الاعتصامات , ولم يسكتوا عن المندسين الذين ادعوا وجودهم في الموصل والانبار وصلاح الدين ، وقد قلنا مراراً وتكراراً اقطعوا الفتنة ، وطرحنا مشروع الوساطة وقلنا نحن مستعدون للتوّسط والذهاب بأنفسنا للقاء كل الأطراف ، ورفضتها الحكومة ، ورفضتها المليشيات ، فكل ما حصل وما سيحصل هي جرائم مرتبطة بمخطط الامبراطورية الايرانية ، وتحقيق وتاسيس خط دفاعي امين لحماية المصالح الايرانية الامبراطورية . حيث ان ايران قالت واعلنت ان العراق وليس بغداد فقط بل العراق - كل العراق - هو عاصمة امبراطوريتها ، فليفهم الجميع الكرد والسنة والشيعة وقد قلنا وحذرنا ونبّهنا مرات ومرات من اجل العراق والعراقيين ، فليتأكدوا ان ايران تسعى أولاً وبالذات لكل العراق - الجنوب والوسط والشمال والشرق والغرب - ايران تريد كل العراق فتسعى لتحقيق هذا بكل ما أوتيت . أما ارتفاع صوت "الوحدة الوطنية" وارتفاع صوت "اللاطائفية" فهذي شعارات كاذبة ومنافقة فأين هم من دعاءاتنا ونداءاتنا ومساعينا وبياناتنا ، وشيوخ الغربية الشرفاء وكذا شيوخ الجنوب والوسط ممن ايد مساعينا واستعد للدخول في المسعى ، لكن ينتظرون ساعة الموافقة والتطبيق ، كي لا تنتقم منهم المليشيات قبل ان تحصل الموافقات على المصالحة ، لكن فاتت كل الفرص وفوتوا كل الفرص ، فكل ما يحصل هو بتخطيط ايراني والهدف منه إفراغ العراق وكل العراق من كل وطني . بل حتى لو تمكنوا من إفراغ الشام سوريا والأردن والكويت والسعودية وحتى تركيا لفعلوا ، فهم يعملون على إفراغ أكبر مساحات من كل شريحة اجتماعية يُحتمَل فيها ان تكون ضد مشروعها . هل سمعتم آخر تصريح لإيران !!؟ إنها لم ولن تسمح بتقسيم العراق !!! سبحان الله !!! منذ متى وايران تريد وحدة العراق وتنظر لمصلحة العراق !!! انها صادقة فعلاً ، لأنها لا ترضى لأحد ان يُقسّم عاصمتها الازلية الإمبراطورية ، فتريد وحدة العراق وتسعى لوحدته مادام يمثل عاصمة لإمبراطوريتها ، فلا تفرط بشيء منها . أما مناشدات المسؤولين السنة فهي فارغة ، فاذا كان فيهم خير - هؤلاء المسؤولين السنة - وإذا امتلكوا ذرّة من الكرامة والغيرة على أهلهم ومذهبهم ودينهم ووطنهم فعليهم الآن أن يقدموا استقالاتهم وليُفوّتوا الفرصة على المليشيات والحكومة لكي لا تبرر قتل أهلهم السنة بتبرير أن لهم ممثلين من السنة ، فماذا جَـنـَـت المناشدات !!؟ فيكفي سرقات ، أخذتم كل شيء ودمرتم العراق ، انسحبوا واكشفوا زيفَ حكومةٍ تحكمها المليشيات وايران ، فإلى متى تبقون شهود زور على جرائم قبيحة بشعة تقع بحق الأبرياء !!؟ فالجرائم مستمرة وأنتم شهود زور عليها . أنا أقول لكم إن ايران في ازمة وان الحكومة في ازمة كبرى وان المليشيات في ازمة اكبر وان الأميركان في ازمة تفوق الجميع ، فاخرجوا من الحكومة ومن البرلمان وانسحبوا وأنا أضمن لكم انهم سيعودون اليكم لأنه لا يوجد أحد مثلكم يبيع أهله مقابل المشروع الايراني ، فسجلوا موقفا للتاريخ وانسحبوا ولا تخافوا على مناصبكم واموالكم وسرقاتكم لأنهم لا يجدون أفضل منكم يخدم مصالحهم . فبإسم أهلنا السنة ، وبإسم أهلنا في كل العراق ندعوكم للإنسحاب فورا وإلزام الآخرين بتحمّل مسؤولياتهم - جداً وليس كذباً ونفاقاً وتسويفاً مع الإبقاء على الجريمة والمجرمين - فماذا فعلت الحكومة لجرائم المليشيات تجاه النازحين ؟ ولماذا سكت الجميع عمّا يجري للنازحين ؟ فالجرائم مستمرة ولا يوجد اي سيطرة للحكومة على المليشيات . فماذا فعلت الحكومة تجاه جرائم تكريت وجرائم النازحين الأنباريين وجرائم ديالى ومجزرة السجناء وباقي المجازر في كل العراق ، فالجريمة مستمرة ولم تتوقف ابدا . أما المصالحة الوطنية التي بدؤوا الآن يبوّقون لها بإنبوبة مجوفة ، فليعلم الجميع إنّ فاقد الشيء لا يعطيه ، فمن منهم استطاع ان يحقق ولو مصالحة جزئية مع اهله من طائفته ومذهبه ومحافظته حتى يُحقق التصالح مع الاخرين !! وها هم مئات السجناء من اخواننا محكومين بالمؤبد ، المئات منهم ، لا لسبب سوى انهم كانوا يأتون للسلام علينا ، هذه هي الجريمة الكبرى ، وناشدنا العبادي ، وذهب اليه اكثر من وفد من عشائر ووجهاء ورجال دين لكنه لم يُحرّك ساكناً ، بل الأمر يزداد من سيء الى أسوء والتشديد اكثر واكثر ، والظلم يتضاعف ، فاي مصالحة كاذبة يتحدثون عنها ومن منهم يستطيع ان يحقق المصالحة !! ونفس الكلام يجري على الساسة السنة فهؤلاء اهلنا وابناؤنا واخواننا المهجرين يُخطفون ويُذبحون وتفتك بهم الرياح والعواصف الترابية فهل عملوا مصالحة مع هؤلاء !! فأي مصالحة وأي حديثٍ عنها !! إنه ذر الرماد بالعيون ، ولماذا ننتظر المصالحة ونبقى ننتظرها واهلنا في الاعظمية والسيدية والرمادي وصلاح الدين وديالى وغيرها يُذبحون لماذا نتفرج على ذبحهم سلّحوا الناس لتدافع عن انفسها واجروا المصالحة ، وهذا ما دعونا اليه ، سلحوا الشرفاء سلحوا الابرياء ليدافعوا عن انفسهم واجروا المصالحة على راحتكم حتى لو بقيتم مئة عام تتفاوضوا على المصالحة وتطبيق المصالحة ، تتركون الناس تحت مقصلة وسيف الاجرام المليشياوي والتكفيري وتقولون مصالحة !! فاما ان تجردوا الجميع من السلاح بدون استثناء ، او تسلحوا اهلنا السنة في كل العراق البصرة والناصرية والسماوة وبابل وبغداد والانبار وصلاح الدين وديالى كما ان المليشيات والعشائر الاخرى مسلحة وتملك كل انواع الاسلحة ، فاحكموا بالعدل ولا تخونوا الله والرسول والاسلام والوطن والشعب المذبوح . السياسيون والمسؤولون يعيشون بنعيم وامان في المنطقة الخضراء أو في الأردن او كردستان والناس تُقتل وتُحرق وتَجوع وتَمرض وتُهجّر وتُروّع وتُطرّد . كل يوم يأتون بحجة باطلة وشماعة فارغة يعلّقون ويبررون عليها كل الجرائم فمرّة صداميون وبعثيون واخرى قاعدة وثالثة دواعش والآن اسقاط حكومة العبادي ، كُلّها مبررات باطلة من اجل ادامة القتل والجريمة فالحكومة ماذا فعلت وماذا منعت لتسقط الى الجحيم وماذا يُراد ان يحصل بَعْدُ اكثر من هذا . اطلاق نار واعتداء على الممتلكات وحرائق مستمرة فلا تُقبل المبررات الباطلة من اجل ادامة القتل والجريمة فاذا كانت الحكومة عاجزة - وهي عاجزة - فليُسلّح الاهالي لحماية انفسهم وقد اتصل بنا العشرات من شيوخ العشائر والقبائل وقد ايدوا قضية وبيان التسليح للشرفاء وقالوا نحن على استعداد ان نكون تحت إمرتكم ومشورتكم ونريد حلاً ، وكذا أيّدَنا الكثير من عشائر الجنوب والوسط ، وهم على استعداد للتسليح من كل المناطق السنية والشيعية وتحت راية الوطن وهم على استعداد ان يكونوا تحت مظلة الجيش وليس المليشيات وليس قادة المليشيات التي انضمت للجيش وتستغل الجيش لصالح اجرامها وتحقيق مصالحها . فسلّحوا الشرفاء في كل المناطق وستجدون كيف ستنكفيء المليشيات ومن ورائها ايران . تتحدث الحكومة عن إلقاء القبض !! إلقاء القبض على اي شيء ففي غيرها من احداث محصورة ومشخصة لم يلقوا القبض على احد فكيف قبضوا على المسببّين . وطبعا كالعادة يترك للجريمة تاخذ مداها وتسفك الدماء وياتي الخداع والتسويف والتخدير والتغطية على الجرائم وكأن شيئا لم يكن وينتهي كل شيء ويذهب الشهداء تلو الشهداء ويذهب المجرمون بدون اي عقاب وهكذا تستمر الجريمة . فلماذا هذا الاستخفاف بالناس وإلى متى . في كل مناسبة زيارة لكربلاء وللكاظمية والإعلام وثّق ما حصل ، فانه تحصل اعتداءات وتجاوزات على الممتلكات والرموز وأعراض النبي صلى الله عليه واله ووسلم ، فاذا وجد مندسون فلماذا لم يمنعوا الزيارة اصلا وهي ليست واحدة ولماذا لم يطلبوا الكفيل كما فعلوا مع نازحي الانبار والذين كان ولازال يجب ايواؤهم . فكما كان وجود مندسين بين مئات آلاف النازحين مَنَعَهم من دخول بغداد والمحافظات ونكلوا بهم وغدروا بهم وتركوهم في العراء وتحت الخطف والقتل والتهديد والسرقات والسلب والنهب فلماذا لم يفعلوا هذا مع الزوار وعلى الاقل أُغّير طريق الزوار ، يقولون اغلقنا الاعظمية فلماذا لم تغلق من أول الامر . ان هذه الجريمة قد خُطط لها مسبقا فاذا كانت الاعظمية مغلقة وكان الجيش متواجد بكثافة وان الكتل الكونكريتية والاسلاك الشائكة جعلت الاعظمية عبارة عن سجن ومعتقل مُحكم لا يستطيع احد اختراقه الا بأمر وسماح منهم فكيف دخلت المجاميع المندسة وكيف دخلت جموع الجماهير الكثيفة الى الاعظمية !!؟ فالتبريرات كلها واهية وباطلة بل لا نستغرب من أنهم سيقولون ان المسبب هو عناصر من داعش دخلت وفعلت ما فعلت فلا نستغرب مثل هذه النتيجة فتذهب الجريمة والمجرمون في مهب الريح لا حساب ولا عقاب .







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق