خفايا الإساليب الشيطانية التي مولت بها إيران إقتصادها المتهالك من خزينة البنك المركزي العراقي ... بقلم : صباح البغدادي





تاريخ النشر: 0000-00-00 00:00:00


كل ما يعرف في عراق الفساد المالي والإداري والأخلاقي يجب ان يُقال ولا بد وأن يُقال اليوم أو غدآ ومهما كانت حجم النتائج والتحديات ولكي يعرف الرأي العام العراقي حقيقة كيف كان وما يزال يحكم الذين انتخبوهم!. تعرضت ايران خلال فترة العقود الماضية الى حصار وعقوبات اقتصادية من قبل المجتمع الدولي نتيجة برنامجها النووي والسعي لامتلاكها القنبلة النووية وهذه العقوبات كانت بالنتيجة قد افقدت ايران الكثير من عوامل ادامة اقتصادها وخصوصا في تصدير النفط وصناعة البتروكيمياويات والطاقة والقطاع المصرفي والبنوك وحركة الأموال والتحويلات المالية والمصرفية والذي تهالك اقتصادها بمجمله وأصبحت العملة الإيرانية التومان مقابل الدولار وبقية العملات الأجنبية في ادنى مستوياتها إضافة إلى الشركات التجارية وخصوصا تلك المرتبطة بصورة مباشرة بالحرس الثوري الإيراني , ولكن كان هناك بصيص وامل للنظام الإيراني من خلال غزو واحتلال العراق فقد اوجدت ايران نفسها ومن خلال عملائها من المسؤولين والأحزاب الدينية الفاسدة والمتمثلة بالطغمة الطائفية الحاكمة والتي اخذت تسيطر بدورها هذه الأحزاب على كافة مفاصل الاقتصاد العراقي إضافة إلى الخزين المالي والاستراتيجي الهائل والذي دخل خزينة العراق من خلال الطفرة النوعية وغير المسبوقة بأسعار النفط والتي امتدت لسنوات عديدة وفاق بالنتيجة دخل العراق إلى مبلغ يصل إلى 1000 مليار دولار من عام 2003 ولغاية عام 2016 . ولنوضح أكثر للقارئ الكريم ما وصلنا من تعليق ومداخلة من أحد السادة المسؤولين الافاضل ردآ منه على مقالنا السابق والتي كانت معنونه ((الحقيقة الغائبة عن لغز فقدان أربع مليارات دولار من خزينة البنك المركزي العراقي)) حيث أوضح سيادته مشكورآ بعض النقاط المهمة بقوله :" بلغ حجم ما تم تصديره من إيران للعراق لعام 2015 وحسب التصريح الرسمي للملحق التجاري الإيراني السيد محمد رضا زادة ما قيمته 18 مليار دولار تضمنت مختلف السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية ومعدات ومكائن صناعية إضافة الى صادرات المشتقات النفطية ونتيجة للحصار الاقتصادي والمالي والتجاري الذي كانت تعاني منه ايران وحتى قبل أسابيع قليلة من التوقيع مع الدول الغربية بخصوص برنامجها النووي والعقوبات الاقتصادية أدى بالنتيجة الى شلل شبه تام لاقتصادها لذلك كانت السوق العراقية ومن خلال ادواتهم المتنفذين من المسؤولين والوزراء والنواب وخاصة في فترة حكم نوري المالكي الذي امتد حكمه لثمانية سنوات كانت كفيلة بان يتم رهن الاقتصاد العراقي بمجمله وبالخفاء الى ايران لذا حاول المالكي جاهدآ تنفيذ السياسة الاقتصادية الإيرانية ومن خلال اساليبه الرخيصة في التسقيط السياسي واستهدافه للمسؤولين بصورة مباشرة وغير مباشرة للذين كانوا يقفون كحجرة عثرة بوجه تطلعاته للاستحواذ على قوت ومقدرات العراقيين من أموال البنك المركزي العراقي وكان على رأس المستهدفين ومن اهمهم الدكتور سنان الشبيبي محافظ البنك وطاقمه المصرفي المتميز بعمله . حسب قانون البنك المركزي العراقي هو الجهة المخولة الرسمية الوحيدة في التعامل مع المخزون الهائل من الاموال العراقية التي كانت مودعة في امريكا وبمعنى أخرى وللتوضيح أكثر: أي أن البنك المركزي هو الجهة الوحيدة التي كانت مخول لها رسميآ بمخاطبة الخزانة الأمريكية من اجل صرف الاموال والتي كانت تودع بها جميع أموال النفط العراقي المباع ويدخل مباشرة ما يباع في حساب الدولة العراقية في البنك الفدرالي الأمريكي لأننا كنا تحت طائلة البند السابع . لذا ومن هذا المنطلق عمل المسؤولين الإيرانيون جاهدين في بداية حكم نوري المالكي للاستحواذ علي الموجودات المالية للبنك المركزي والسيطرة على جميع التحويلات المالية الدولية التي تتم بين العراق وبقية دول العالم ولكن المسؤولين الأمريكان في البنك الفدرالي وكذلك السفارة الامريكية كانوا يقفون حجر عثرة كذلك بوجه تطلعات المالكي ومن يحركه في الخفاء من المسؤولين الإيرانيين لذا وقفوا بوجه تطلعاته وبدعم استقلالية البنك خارج سياسات الحكومة الاقتصادية الفاشلة ولكن في حيلة رتبت من خلال خبراء مصرفيون ومسؤولين إيرانيين استطاع بوقتها نوري المالكي من ادخال البنك التجاري العراقي في المعاملات المصرفية الدولية من اجل سحب البساط عن البنك المركزي العراقي ولهذا المالكي قام بتعيين السيدة حمدية محمود الجاف مديرة المصرف العراقي للتجارة والمتهمة بدورها بالفساد الإداري والمالي وبعد ان تم طرد حسين الأزري ومع العلم بان السيدة حمدية الجاف هي من كانت تشرف على إدارة مصرف الرافدين / فرع الزوية في منطقة الكرادة عندما تعرض للسرقة من قبل إزلام عادل عبد المهدي وزير النفط الحالي عندما كان في حينها نائب لرئيس الجمهورية". من أهم ما مولت به إيران اقتصادها المتهالك من خلال أنشاء شركات الصرافة وتحويل الأموال في العراق والتي كانت لها الحصة الأكبر من مزادات العملة الأجنبية والتي يطرحها البنك المركزي العراقي وكذلك من خلال المصارف والبنوك الأهلية وبمجملها وأغلبها تم تأسيسه خارج القوانين والأنظمة المصرفية والمرتبطة بصورة مباشرة بمسؤولين ومتنفذين تابعين للأحزاب السياسية والدينية الحاكمة!. وعلى سبيل المثال وليس الحصر فأن مجموع ما باعه البنك المركزي العراقي من العملة الصعبة 313 مليار دولار خلال الأعوام 2006 – 2014 حسب تصريح رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب وهو يعادل 57% من مجموع واردات النفط البالغة 552 مليارا! والبنك المركزي قام في سنة 2009 فقط ببيع 92% مما دخل على البلاد من واردات النفط !!؟. إذا علمنا بأن لغاية عهد محافظ البنك المركزي العراقي الدكتور سنان الشبيبي كانت هناك حوالي 200 شركة صيرفة وتحويل الأموال وفي عهد أحد أزلام نوري المالكي المدعو عبد الباسط تركي محافظ البنك المركزي بالوكالة والذي تم تعيننه لتنفيذ السياسات والأجندة الإيرانية المصرفية في العراق حيث بلغ عدد الشركات التحويلات المصرفية التي أنشئت في عهده ما يقارب 2000 شركة صيرفة!. العراق تحول من بلد صناعي وزراعي إلى بلد مستهلك فقط ومكب للنفايات جميع الأجهزة الالكترونية والكهربائية والاستهلاكية والمعدات الصناعية والزراعية والإنتاجية المستوردة وبمواصفات معظمها رديئة وغير مطابقة للمواصفات والقياسات العالمية من حيث جودة عمر المنتوج والأمان !!؟. إعلامي وصحفي عراقي مستقل sabahalbaghdadi@gmail.com الرابط أدناه بعض من سرقات وفساد حمدية الجاف: http://www.kitabate.com/index.php?page=article&id=64907







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق