تجريد صلاحيات المالكي؟!.. بقلم: د. أحمد النايف





تاريخ النشر: 0000-00-00 00:00:00


تتشارك "سارة رايس" مستشارة الرئيس "باراك أوباما" للأمن القومي، مع نائبه "جوزيف بايدن" المرشد الروحي لحكومة "نوري المالكي" وعمليتها السياسية، تتشارك الرأي والموافقة، بأن أفضل السُبُل لمنع تكرار سيناريو سورية في العراق، هو بإفهام المالكي خلال زيارته المرتقبة للبيت الأبيض واحتمالية لقاءه أوباما، بعد فراغه من لقاء بايدن ورايس وبعض أقطاب الإدارة والكونغرس الأميركيين. بأن عليه الاختيار بين مقترحين: إما تسليمه السلطة لمن يحق له هو إختياره من داخل "التحالف الشيعي" الحاكم مع تغطية واشنطن عيوب ملاحقة المالكي قضائياً على ما ارتكبه من مجازر بحق العراقيين، أو بقاءه في منصبه رئيساً للحكومة، مع تحمله تبعات ماستتعرض له بلاده وحكومته من ضغوطات تصل إلى حد فرض عقوبات أميركية، مقرونة بإشراف بايدن على حملة لتعديل فوري لفقرات "الدستور" العراقي، لتحقيق التالي: إستحداث منصب "القائد الأعلى للجيش" بصفته "قائداً عاماً للقوات المسلحة" العراقية، تفوق صلاحياته صلاحيات "وزير الدفاع"، نزع صفة "القائد العام للقوات المسلحة" عن منصب "رئيس مجلس الوزراء- رئيس الحكومة"، سواءً جُدِدَت ولاية المالكي أو نالها "التحالف الشيعي" مجدداً. ليتم حكر صلاحيات القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع بيد قائد الجيش. ما معناه أن المنصب الثالث "قائد الجيش" سيضع حداً لتمادي المالكي ومن سيخلفه في رئاسة الحكومة، وسيمنعه من استخدام صلاحيات- قائد القوات المسلحة- في تصفية خصومه السياسيين والمذهبيين، حيث سيكون مجرد رئيس تنفيذي لأعمال سياسية إقتصادية مجردة من صفتها الأمنية والعسكرية. فيصبح منصب رئيس الحكومة "عبءاً" وليس "نصراً" سواء على المالكي أو على تحالفه وحزبه الحاكم. أو لغيره من التحالفات الإنتخابية مستقبلاً. لماذا الجيش.. ولماذا المالكي!؟ تجد- رايس وبايدن- معززان بآراء ومسوحات ميدانية واستطلاعات رأي الشارع العراقي، أكثر من صلة الموقف بين أي تيار سياسي وآخر يرفع شعار العروبة أو الإسلام أو الوطن. واعتبرها هدفاً وكثيراً ماخانها. جمهور حزب المالكي (الدعوة الإسلامي) ليسوا الإسلام وإن هم رفعوا رايته واعتبروه هدفاً وكثيراً مابدا الفارق هائلاً بين الدعوة والسلوك. يمكن التعميم على مجمل الأحزاب السياسية في الوطن العربي. ونجيءُ لـ(الجيش)... ليس كل الإنقلابيين أو الإنقلابات وطنية. معظمها شخصي. يصبح (الجيش) في لحظة الإنقلاب، أو لحظة إختطاف الجيش أو مصادرة صلاحياته تحت عنوان (القائد العام)، يصبح حزباً سياسياً بقيادة صاحب الإنقلاب الذي سيأخذ القوة لمكان آخر (المالكي وصحبه نموذجاً). يؤمنون بأهداف ومكتسبات (الأخذ بالقوة. والحكم بالقوة. والبقاء بالقوة). والنار والحديد والويل والثبور لـ(المعارضة). هذه هي عناوين معظم الأنظمة العربية. ويعتقد كل فريق أنه على حق أو أنه الحق، وأن الله أو الوطن والشعب قد اختاره للحكم والقيادة. لا أحد يستطيع أن يؤكد ذلك. فمن يستطيع أن يقول إن الله أوكل له حكم الأُمة. اللحية والقفطان والعمامة ليست تفويضاً إلهياً. الدبابة والمدفع واللباس العسكري ليس تفويضاً ديمُقراطياً من الأُمة. معظم الأنظمة العربية تحكم بالقوة لا بشرعية الإرادة العامة ويتصدرها نظام المالكي. ويتوزع الناس بحسب مصالحهم مع هذا المغتصب أو ذاك القوي. إنها الحقيقة المُرّة.. إنه الخوف مما بعد النصر. وهل يقبل فريق منتصر اليوم ديمقراطياً في عالمنا العربي والإسلامي حصراً، الهزيمة ديمقراطياً في مرحلة قادمة.. هذا الوصف يشمل الجميع دون استثناء.. أحزاباً قومية وإسلامييين وجيوشاً إنقلابية.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق