تفريخ إسلاميين؟! .. بقلم: د. أحمد النايف





تاريخ النشر: 0000-00-00 00:00:00


يتضح من إعادة توطين مسلمين ليبراليين وعلمانيين في الغرب- أميركا وكندا وإستراليا وأوروبا- فرّ فقراءهم وأغنياءهم من بلدانهم إثر تسلم الإسلاميين السلطة وتسلطهم عليهم. يتضح التفسير السياسي اللامقبول للضغط الغربي بدءاً من واشنطن وصولاً لباريس ولندن وبرلين وملاحقهم الإسكندنافية، من أجل إعطاء (حزب الدعوة) موقعاً متقدماً في النظام العراقي. رغم رجعيته وتصنيف (الأُمم، والولايات، والمملكة المتحدة) له كحزب إرهابي منذ عام 1983 جراء عمليات الإرهاب والتخريب التي إرتكبها في المنطقة وحول العالم بالأصالة أو بالإنابة عن إيران. لهجة تنديد "الغرب" بالليبراليين والعلمانيين لمجرد تظلمهم لدى هذا الغرب من سطوة الإسلاميين- حزب الدعوة- تحمل مشروعاً أكثر مما تحمل موقفاً سياسياً. لأول مرة في التاريخ المعاصر تستنفر أوروبا وأميركا أنظمتها وقياداتها دفاعاً عن الإسلاميين وحقهم السياسي . لهجة التنديد توحي بالكثير وتطرح الكثير من الأسئلة. لا أعتقد أنها الديمُقراطية. إنها المصالح وإبعاد الإسلاميين عن الأرض الأوروبية (المسيحية) بعد أن ملأوها حضوراً وحُسينيات ونشاطاً ثقافياً مؤدلجاً وشبكاتٍ ترعى الإرهاب بأغطية وأقنعة متعددة كدور الأيتام والأرامل.. ألخ، وذُرية من زوجات متعددات شرعيات وغير شرعيات والمطالبة باستقطاع حقوقهن من ضرائب المواطن الغربي المسيحي. مطلوب بالنسبة للغرب أن يأخذ الإسلاميون حكم بلد عربي كبير مثل (العراق) لسبيين: إبعاد المهاجرين الإسلاميين عن أوروبا. وإقامة تجربة إسلامية في مواجهة التجربة (القومية) بنكهتها الليبرالية والعلمانية. وبحجمها وليس بلداً غير (العراق) يستطيع أن يقيمها. وملء فراغ الإسلاميين بتوطين وتهجير علمانيين وليبراليين مثقفين إلى الغرب لايشكلون خطراً على المجتمعات المسيحية حاضراً أو مستقبلاً، إلا في الخطاب والفكر القومي الذي سيتآكل تلقائياً ولن يحافظ عليه الورثة، وسينهزم بصراعه في مواجهة تكنلوجيا (الإنترنيت). وفي حساب الغرب أن قيام مثل هذه التجربة ينقل الصراع الإسلامي- الإسلامي بعيداً عن جغرافيا الغرب ويواجه فريق منه فريقاً آخر. ويبقى المتفرج- أي الغرب- هو الفائز. ومن خلف هذه اللعبة تقف المصالح الغربية حكماً وتمسك بالأدوار وبالأقنعة. سيبقى الحال كما هو عليه.. حتى تتبدل قناعات الغرب بفشل تجربة- حزب الدعوة الإسلامي- في السلطة.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق