وزير الداخلية المصري يتوعد الإرهابيين بحرب لا هوادة فيها





تاريخ النشر: 2013-09-06 02:04:01


محلل سياسي: احتمال قوي أن يكون الإخوان أو أنصارهم وراء الهجوم بعد أن برهنوا منذ عزل مرسي على أن تكتيكاتهم لا تعتمد الاحتجاجات فقط.... اكدت الحكومة المصرية الخميس انها ستضرب الارهاب بـ"يد من حديد" بعد نجاة وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم من محاولة لاغتياله بعبوة ناسفة. وأدان مجلس الوزراء في بيان "الحادث الارهابى والاعتداء الاثم على موكب وزير الداخلية" مؤكدا ان "هذا الحادث الاجرامى لن يثنى الحكومة عن مواجهة الارهاب بكل قوة وحسم وكذا الضرب بيد من حديد على كل يد تعبث بأمن الوطن وذلك حتى يعود الاستقرار إلى ربوع مصر". ونجا إبراهيم من محاولة الاغتيال الخميس حين انفجرت سيارة ملغومة لدى مرور موكبه وهاجم مسلحون سيارته بالرصاص مما دفعه للتحذير من أن موجة من الإرهاب من جانب معارضي الحكومة قد بدأت. وسئل اللواء محمد إبراهيم عما إذا كان الانفجار بداية موجة من "الإرهاب"، فقال "اليوم ليست النهاية ولكنها البداية.. لن ينتصروا وبإذن الله سنحاربهم". وقال إبراهيم إن هذه المحاولة "المشينة" لاغتياله دمرت أربع سيارات لحراسه وإن ضابطا حالته خطيرة وتم بتر ساق كل من أمين شرطة وطفل صغير. وأعلن كثير من المصريين تأييدهم للحملة الأمنية لكبح العنف. ويشارك إبراهيم في قيادة حملة لكبح أعمال العنف التي أعقبت الاطاحة بالرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين الذي عزله الجيش قبل شهرين بعد احتجاجات حاشدة على سياساته. وكان إبراهيم قال في مقابلة تلفزيونية هذ الأسبوع إنه تلقى معلومات عن استهدافه من قبل من سماهم "عناصر خارجية". وأضاف أن القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي "زودني بسيارة (مدرعة) زي بتاعته بالضبط." ولم تعلن على الفور أي منظمة مسؤوليتها عن أول محاولة لاغتيال وزير مصري منذ التسعينات وإن كانت المحاولة تحمل بصمات هجمات الاسلاميين. وقال بيان لوزارة الداخلية ان من المرجح أن يكون الهجوم ناجم عن تفجير انتحاري بشحنة شديدة الانفجار. وأدانت جماعة الإخوان المسلمين -التي تتهمها الحكومة بالإرهاب والتحريض على العنف- الهجوم. لكن الهجوم الخطير الذي ربما نفذه انتحاري باستخدام شحنة ضخمة من المتفجرات إضافة الى ما أعقبه من إطلاق نار كثيف من قبل مسلحين أظهر مخاطر أن تؤدي الأزمة السياسية إلى موجة من الهجمات التي يشنها إسلاميون مثلما حدث في الثمانينات والتسعينات. ونظرا لتنفيذه في وضح النهار يعتبر الهجوم أجرأ عمل من أعمال التطرف منذ عزل مرسي رغم أن المتشددين صعدوا أيضا من هجماتهم في سيناء. ونشر شريط فيديو على الانترنت اليوم الخميس يظهر اثنين من المتشددين يطلقان قذائف صاروخية على سفينة حاويات اثناء مرورها في قناة السويس يوم السبت. وزادت الدعوات على الانترنت من جانب اسلاميين لتنفيذ عمليات أشد عنفا منذ 14 أغسطس/آب حين فضت قوات الأمن اعتصامين لأنصار مرسي بالقاهرة. وقتل المئات في اعمال عنف أثناء وبعد فض الاعتصامين. وقال الخبير في الجماعات الإسلامية كمال حبيب إن من ينفذ الهجمات الآن شبكات جديدة صغيرة وغير معروفة ومستقلة عن أي تنظيم، مشيرا الى ان هذا الأمر كان متوقعا. لكن المحلل السياسي مصطفى السيد قال "هناك احتمال قوي أن يكون الإخوان المسلمون أو المتعاطفون معهم أو أنصارهم وراء الهجوم.. لقد شاركوا في عدد من الهجمات العنيفة التي تستهدف مراكز الشرطة وضباط الشرطة منذ عزل مرسي، مما يشير إلى أن تكتيكاتهم لا تعتمد على الاحتجاجات فقط". وقالت وزارة الداخلية إن الأضرار التي خلفها التفجير تشير الى استخدام قنبلة وزنها 50 كيلوغراما في الهجوم. وأظهرت لقطات صورها أحد المارة ووضعها على يوتيوب سيارة تحترق ودوي إطلاق رصاص استمر لمدة ثلاث دقائق. وأمكن سماع صوت شخص مجهول من بعيد يهتف مهللا "الله أكبر". وأظهر شريط فيديو صورته السلطات الحكومية فتحات ناجمة عن طلقات رصاص على طول جانب سيارة بيضاء قيل انها سيارة ابراهيم وقالت مصادر أمنية ان الشرطة قتلت اثنين من المهاجمين. وشاهد مراسل لرويترز بقع الدماء والأشلاء متناثرة على الأرض بين حطام عدة سيارات. وقال اللواء اسامة الصغير مدير امن القاهرة إن الانفجار بدأ بعد ثوان من مغادرة إبراهيم لمنزله في مدينة نصر بالقاهرة متجها إلى مكتبه. وقال الصغير لموقع بوابة الأهرام على الانترنت إن سيارة الوزير المصفحة تعرضت لإطلاق نار كثيف خلال الهجوم. وأصدر عمرو دراج العضو القيادي في جماعة الإخوان بيانا نيابة عن تحالف إسلامي تقوده الجماعة يسمى التحالف الوطني لدعم الشرعية قال فيه "نأسف للتفجير الذي يزعم أنه استهدف وزير الداخلية اليوم والتحالف يدينه بقوة." وأعلنت الحكومة الجديدة حالة الطوارئ وفرضت حظر التجول ليلا بعد موجة عنف في انحاء البلاد وتم حبس مرسي ومعظم قيادات الإخوان على ذمة التحقيقات بعد أوامر ضبط وإحضار من القضاء. وتزعم جماعة الإخوان المسلمين إنها ملتزمة بالاحتجاج السلمي ونظمت احتجاجات شارك فيها آلاف للتنديد بما تصفه بأنه انقلاب على الديمقراطية. وقالت وزارة الداخلية إن عشرة من رجال الشرطة أصيبوا بعضهم إصابته خطيرة إضافة الى 11 من المدنيين. ونفت الجماعة الإسلامية التي أدين أعضاء فيها في قضية اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981 -لكنها نبذت العنف قبل سنوات- أي صلة لها بهجوم اليوم. ويقول الإخوان الذين وصلوا للحكم عن طريق الانتخابات بعد الإطاحة بحسني مبارك إن الاتهامات بالإرهاب ذريعة لابعادهم وإعادة مصر للقمع الذي كان سائدا في عهد مبارك. وكان إسلاميون قد نفذوا موجة من التفجيرات والهجمات والاغتيالات في التسعينات حيث شهدت مصر خلالها حالة من عدم الاستقرار وتراجع السياحة. القاهرة / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق