فرنسيس وسوريا على خطى يوحنا بولس الثاني وحرب العراق





تاريخ النشر: 2013-09-06 02:07:39


فرنسيس وسوريا على خطى يوحنا بولس الثاني وحرب العراق للتعبير عن معارضته التدخل العسكري ضد سوريا، البابا يكثف رسائله السياسية وجهوده الدبلوماسية في تحركات غابت عن الفاتيكان عشر سنوات..... كثف البابا فرنسيس الضغوط الخميس من اجل التعبير عن معارضته لحل عسكري في سوريا وذلك في رسالة وجهها الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي ترأس بلاده مجموعة العشرين وعبر استدعائه سفراء العالم المعتمدين لدى الفاتيكان. وقال البابا في رسالة وجهها الخميس الى الرئيس الروسي "الى القادة الموجودين، الى كل واحد منهم، اوجه نداء من اعماق القلب حتى يساعدوا على ايجاد طرق لتجاوز المواقف الخلافية ويتخلوا عن الاستمرار غير المجدي في حل عسكري". كما تحدث البابا عن التباينات الاقتصادية والاجتماعية العالمية ودان "المجازر عديمة الجدوى" في الشرق الاوسط، ووجه نداء يعارض فيه اي حل عسكري، كما قال المتحدث باسمه الاب فيديريكو لومباردي. في اليوم نفسه يجتمع "وزير خارجية" البابا الفرنسي دومينيك مامبيرتي الى جانب كبار مسؤولي امانة سر الدولة (بمثابة "حكومة" الفاتيكان) بـ71 سفيرا معتمدا لدى الكرسي الرسولي ليطلعهم على تصميم الفاتيكان على معارضة اي حل مسلح في سوريا. وتبحث الولايات المتحدة وفرنسا مسألة شن ضربات محدودة لمعاقبة نظام الرئيس بشار الاسد الذي استخدم كما تقولان الغاز الكيميائي ضد المدنيين في 21 آب/اغسطس. ودان البابا فرنسيس الاحد الماضي بحزم استخدام الاسلحة الكيميائية ورفض بشكل قاطع اي تدخل عسكري اجنبي. وخطوة البابا هذه غير مسبوقة منذ عشر سنوات عندما اعلن البابا يوحنا بولس الثاني معارضته حرب الرئيس جورج بوش في العراق عام 2003. وقد قرر البابا والفاتيكان بعد التجربة السلبية لذاك التدخل الذي قوض استقرار العراق بصورة دائمة، ان يحشدا بكل الوسائل الممكنة بما فيها شبكات التواصل الاجتماعي الكاثوليك والطوائف المسيحية واتباع الديانات الاخرى وغير المؤمنين في يوم صوم وصلاة السبت في كل انحاء العالم للتعبير عن رفض الحرب. وسيرأس البابا شخصيا امسية صلاة تستمر اربع ساعات مساء السبت في ساحة القديس بطرس. وصرح الخبير في شؤون الفاتيكان ماركو بوليتي "مع البابا راتزينغر، اختفى الفاتيكان عن الساحة الدولية، وبدا ذلك جليا في (البرقيات الدبلوماسية التي نشرها موقع) ويكيليكس. مع البابا فرنسيس هناك عودة للسياسة الخارجية للكرسي الرسولي". وتابع الخبير في صحيفة ايل فاتو كوتيديانو الايطالية ان العام 2013 "هو الذكرى العاشرة للانتصار المعنوي" للبابا يوحنا بولس الثاني على (الرئيس الاميركي) جورج بوش، حيث اوصى بالسلام في مواجهة منطق الحرب الاميركي. وتاتي حملة البابا بعد تعيينه دبلوماسيا مخضرما هو السفير البابوي بييترو بارولين على راس امانة سر الدولة اعتبارا من منتصف تشرين الاول/اكتوبر. كما طالبت جمعية سانت ايجيديو المنخرطة كثيرا في مفاوضات سلام بعيدا عن الاضواء مجموعة العشرين بتفضيل محادثات السلام. ولاقت دعوة البابا فرنسيس الى الصوم والصلاة تأييدا من خارج الكنيسة الكاثوليكية من المسلمين واتباع الديانات الاخرى ولدى الحكومة الايطالية. وذكر عدد كبير من ابرز الصحف الايطالية ان مفتي سوريا احمد بدر الدين حسون رحب بالدعوة. وهو يريد التوجه الى ساحة القديس بطرس، حتى لو ان حضوره غير مرجح، وطلب من المسلمين الاشتراك مع البابا في الصلاة. وسجل تأييد آخر من وزيرة الخارجية الايطالية العلمانية ايما بونينو، العضو في الحزب الراديكالي المعروف بحملته القوية في السبعينات من اجل الطلاق والاجهاض، واعربت عن استعدادها للصوم ايضا من اجل السلام. وقال وزير الدفاع الايطالي ماريو مورو الكاثوليكي المحافظ انه يريد المشاركة في الصوم. الفاتيكان / وكالات / ميدل ايست اونلاين







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق